وحيده وسط الطريق / بقلم: سامي ياسين
تَجلِس بِهدوء على كُرسي مِن خَشَب عَتيق
استنَد إلى قارعة الطريق
وقد أصابها الأسى والضيق
فتاةٌ يانعة وَحيدة دون رفيق او صديق
بـ دمعة خجولة وعيون حزينة
مَلكت الإرادة وفقدت الوسيلة
عاشت الوِحدة وحولها جُموعٌ غَفيرهَ
تُوجت بالجواهر والماس
وحجبت عن أعين الناس كـ جارية أسيره
أنها ساحرةٌ جميلة ليست بَدميمة
اسمُها مَجهول فَكلُ الأسماءِ بلا قيمة
افتقدت الحُبَ والحَنان والشُعور بالأمان
تَنظرُ إلى السَماء وَكُلها أملٌ وَرجاء
تُخاطب الشَجر والحَجر وَحبات المطر
بقلب مجروح قد انفَطَر
تمر اللحظات تلو الأخرى ولا تَشعر بالخطر
وإذ بصوت في لج السماء يناديها :
يا ملاك البشر , أنا فارسك الأغَر
ضَمِدي جَرحِك انهُ يَوم ألنَصر
وأتبعيني إلى تَله قُرب النهر
لابني لكي من قلبي مَسكنا ومن ضلوعي قصر
واجعلَ من جسدي تَحت قدميك جسراً ومَمَر
حَرري الشفاه واتركي ألابتسامه ترى النور
بلا ضيقٍ وفتور
و كوني صلبه كتلك الصخور حانية كَشلال يَخترِق الجُذور
حُرةَ كَنورس في سَماء الحُور
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net