مدى الكرمل تصدر تقرير الرصد السياسي الدوري السادس عشر وتختتم المشروع
أبرز ما جاء في البيان:
في كل ما يتعلق بقمع المواطنين العرب وسن قوانين تترجم سياسات الفصل العنصري على أرض الواقع ليس ثمة اختلاف كبير بين الائتلاف والمعارضة
على الرغم من أهمـية الاقتراحات والقوانين فإنها لا تتعدي حقوق اجتماعية أساسية لا تغير من موازين القوى أو المكانة المدنية أو القانونية أو القومية للسكان الفلسطينيين في إسرائيل
منذ بداية دورة الكنيست الـ 18 قدم أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية قرابة 1,000 اقتراح قانون السواد الاعظم منها لم ينجح في اجتياز مرحلة القراءة التمهيدية وفي اجتياز القراءة الأولى فقط نجح 23 اقتراحًا
من جهة نجد استمرار في تعامل الدولة والمجتمع الإسرائيلي مع المواطنين الفلسطينيين كأعداء ومن جهة اخرى زيادة وتيرة استخدام عملية سن قوانين لفرض مواقف سياسية على الاحزاب العربية والمؤسسات الاهلية والسكان العرب
في بيان صدر عن مركز مدى للدراسات العليا وصلت نسخة منه الى موقع العرب وصحيفة كل العرب جاء فيه: "يُلخص تقرير الرصد السياسيّ الدوري السادس عشر والأخير من سلسلة تقارير الرصد السياسي الدورية، الذي صدر هذا الأسبوع عن مدى الكرمل - المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية يوثق للفترة تشرين أول- تشرين ثاني- كانون اول 2011 قرابة أربعة أعوام من تقارير الرصد السياسي الدورية وعشر سنوات من مشروع الرصد السياسي (منذ العام 2001)، الذي تابع أبرز تجلّيات السياسات العنصرية تجاه الفلسطينيين في إسرائيل في جوانب السياسات الحكومية، وسن القوانين، وعنصرية رجال الدين والسياسة وصُنّاع القرار، وكذلك تجليات العنصرية في الشارع الإسرائيلي، وانعكاس هذه السياسات والتعامل في مواقف المجتمع الإسرائيلي، إصدار 16 تقرير رصد سياسي دوري، وأربع تقارير سنوية، يوفر إمكانية لمراجعة التحولات في تعامل الحكومات الإسرائيلية والمؤسسات الرسمية، وكذلك المجتمع الإسرائيلي تجاه المواطنين الفلسطينيين، ويوضّح الاستمراريّة والتحوّل، في آن واحد، في تعامل الدولة ومؤسّساتها مع المواطنين العرب".
صورة توضيحية
وأضاف البيان: "من جهة نجد استمرار في تعامل الدولة والمجتمع الإسرائيلي مع المواطنين الفلسطينيين كأعداء، ومن جهة اخرى -التحول- زيادة وتيرة استخدام عملية سن قوانين لفرض مواقف سياسية على الاحزاب العربية والمؤسسات الاهلية والسكان العرب بشكل مباشر، لتكون مقبولة على المؤسسة الإسرائيلية، بعد أن كانت القوانين لغاية نهاية التسعينيّات، في أغلب الحالات، توفر أفضليات وميزات للمجتمع اليهودي، ولكل يهودي في العالم، وكانت العنصريّة والقمع بواسطة السياسات العامة والبيروقراطية، وغالبًا على نحو غير مكتوب أو رسمي".
ثقافة عامة شعبوية
وتابع البيان: "ويخلص معّد التقرير الباحث إمطانس شحادة أنه على أثر التطورات والتحولات في تعامل الدولة مع السكان الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، يمكن الإدعاء بأننا بصدد قَوْنَنة سياسات فصل عنصري وشرعنتها في ثلاثة محاور أساسية، في سبيل قمع الهوية القومية والمطالب السياسية للفلسطينيين في إسرائيل، حتى لو كان بثمن فقدان الصبغة أو الصورة الديمقراطية لإسرائيل التي كانت وما زالت تسوقها وتجاهر بها عالميًا ومحلـيًا". وأكمل البيان: "المحور الأول هو قَوْنَنة الفصل في تراتبية المواطنة ومعانيها في إسرائيل عن طريق سن قوانين تشرعن الفرق في المكانة المدنية بين السكان اليهود والعرب (على سبيل المثال تعديل قانون المواطنة)، المحور الثاني هو الفصل في الجهاز أو المنظومة الحزبية السياسية بواسطة قوانين، فهناك قوانين تُحدد شروط مشاركة الأحزاب العربية، وقوانين عامة تحدد شروط وإمكانيات مشاركة الأحزاب الإسرائيلية الأخرى، والمحور الثالث، الذي برز في الاعوام الأخيرة، هو قَوْنَنةً وشرعنة للفصل العنصري في الحيز السكني، إما بواسطة قوانين أو بواسطة الترويج لثقافة عامة شعبوية تدعم هذا الفصل".
عمل السلطة التشريعية في إسرائيل
وأضاف البيان: "اما القسم التحليلي من التقرير، فقد تناول جوانب عدة من عمل السلطة التشريعية في إسرائيل، منها غياب معارضة جدية من أحزاب المعارضة الرسمية في الكنيست (أي المعارضة التي لا تشمل الأحزاب العربية أو اليهودية-العربية) في كل ما يتعلق بالتشريعات العنصرية تجاه السكان العرب، ومحدودية الأحزاب العربية في القيام بوظائفها البرلمانية كممثلة لأقلـية قومية اصلانية في البرلمان، ومحدودية إمكانيات خدمة جمهورها ومنتخبيها والحفاظ على مصالحهم من خلال السلطة التشريعية التمثيلية". وأكمل البيان: "ويستنتج التقرير، عدم اهتمام أحزاب المعارضة (الشرعية والرسمية- اي التي لا تشمل الاحزاب العربية) بإحباط قوانين تمس بالمواطنين العرب، بل دعمها للعديد منها. معنى هذا أنه في كل ما يتعلق بقمع المواطنين العرب، وسن قوانين تترجم سياسات الفصل العنصري على أرض الواقع، ليس ثمة اختلاف كبير بين الائتلاف والمعارضة، ما عدا حالة حزب "ميرتس" الذي عارض تلك القوانين. ففي معظم الحالات، لا تتجند أحزاب المعارضة للتصويت ضد قوانين تهدف المس بالسكان العرب، وفي حالات أخرى يبادر أعضاء المعارضة إلى هذه القوانين".
العمل السياسي الشرعي
وتابع البيان: "الوجه الآخر لتركيبة البرلمان الحالي، والثقافة السائدة لدى الأحزاب الإسرائيلية وفي المجتمع الإسرائيلي، هي التعامل مع الأحزاب العربية أو العربية اليهودية على أنها خارج إطار العمل السياسي الشرعي، أو خارج المنظومة السياسية الشرعية، ومنع الأحزاب العربية واليهودية-العربية من الدفاع عن مصالح السكان العرب، أو سن قوانين لتحسين ظروف المعيشة والتقليل من عنصرية المؤسسات الرسمية تجاههم، إذ لم تنجح الأحزاب العربية واليهودية-العربية في الكنيست الحالية من سن أي قانون يصب في المصالح الخاصة للمواطنين العرب، لا القومية ولا المعيشية أو اليومية (سوى قانون فك الدمج بين قرية باقة الغربية وقرية جت)، أو التصدي لسن القوانين العنصرية". وأضاف البيان: "فمنذ بداية دورة الكنيست الـ 18 في العام 2009، قدم أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية قرابة 1,000 اقتراح قانون، السواد الاعظم منها لم ينجح في اجتياز مرحلة القراءة التمهيدية (فقط 72 اقتراحًا نجح)، وفي اجتياز القراءة الأولى فقط نجح 23 اقتراحًا".
حقوق اجتماعية أساسية
وأكمل البيان: "وقد أقرت الكنيست 20 اقتراح قانون بالقراءة الثالثة قدمها أعضاء كنيست من الأحزاب العربية (هذه القوانين ليست بالضرورة من الاقتراحات التي قُدمت في الدورة الحالية للكنيست، وبعضها قُدم في الدورة السابقة). ونجد أن معظم اقتراحات القوانين التي تحولت فعلا الى قوانين كانت في مجال البيئة أو الحقوق الاجتماعيّة لكافة السكان، أو في مجال حقوق المرأة". وأضاف البيان: "وعلى الرغم من أهمـية هذه الاقتراحات والقوانين، فإنها لا تتعدي حقوق اجتماعية أساسية لا تغير من موازين القوى أو المكانة المدنية أو القانونية أو القومية للسكان الفلسطينيين في إسرائيل. فعلى سبيل المثال، نجد أن القوانين التي أُقرت تأتي في المجالات التالية: قانون النفقة (ضمان دفع النفقة)، قانون الرفق بالحيوان (منع قضم أظافر)، قانون تقييد إعلانات لمنتجات التبغ، تعديل على قانون العقوبات يمنع نشر دعايات لخدمات جنسيّة، قوانين في مجال التوفير في استهلاك الطاقة وقوانين حماية البيئة، قانون لمنع بيع منتجات جرى في إنتاجها القيام بتجارب على الحيوانات".
حدود المشاركة في اللعبة السياسية
وأنهى البيان: "ويستنتج التقرير أن هذه أنواع القوانين التي يُسمح للأحزاب العربية، أو اليهودية العربية، بالتعامل بها في الكنيست الإسرائيلي، وهي تعكس واقع موازين القوى وحدود المشاركة في اللعبة السياسية البرلمانية: ما المسموح وما الممنوع. وبرؤية واسعة، تعكس فصلاً في الجهاز الحزبي والوظائف الحزبية السياسية المتاحة للأحزاب العربية والأحزاب الإسرائيلية". الى هنا نص البيان.