كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

هل المبادرة الإسرائيلية لشن حرب على إيران ستكون وشيكة؟/ بقلم: ابراهيم خطيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 24/05/2012 الساعة 09:32

ابراهيم خطيب في مقاله:

المؤسسة الاسرائيلية والغرب لن يرضى بأن تكون ايران مسلحة بسلاح نووي

محاولة النيل من ايران وتقويض برنامجها يمكن أن يكون بطرق بديلة تسعى اليها كل دولة وهي أقل تكلفة ولكن معقدة اكثر

الساحة الدولية اليوم وخصوصاً بعد الثورات العربية فيها اصطفافات وعادت اليها بشكل أو بآخر سياسة المحاور وهنا يبرز الدور الروسي – الصيني


كثر السؤال حول شن حرب بمبادرة اسرائيلية على ايران في الفترة الاخيرة، ومع أن الثورات جعلت الموضوع الايراني والحرب على ايران على الهامش من حيث التغطية الّا أن الموضوع ما يزال يشغل بال السياسيين وصنّاع القرار كما أنه يشغل عموم الناس. خيار الحرب لأي جهة وأي دولة هو قرار صعب له تبعاته وله سلبيات وإيجابياته سنحاول من خلال هذا المقال رصد أهم الدوافع والمخاوف للدخول في هذه الحرب وخصوصاً من قبل المؤسسة الاسرائيلية ومن يقف معها. النقطة الاهم التي يجب التشديد عليها هو أن المؤسسة الاسرائيلية والغرب لن يرضى بأن تكون ايران مسلحة بسلاح نووي، وعليه فإن أي قرار سيكون وفق هذه الإستراتيجية أي ستمنع ايران من هذا الهدف بأي ثمن كان حتى لو بالحرب.

 السلاح النووي
ولكن قبل الدخول في هذه الحرب يجب الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التالية:
- التأكد من السلاح النووي: لا يمكن أن تغامر أي دولة في دخول حرب واستنزاف طاقاتها وقدراتها والتضييق على اقتصادها، وهي غير متأكدة من أن ايران تمتلك السلاح النووي وبالتالي فإن قرار الحرب لن يشن الّا اذا تأكد وجود السلاح النووي وقرب انتاج قنبلة نووية ايرانية، فلا أحد يريد أن يكرر الخطأ الامريكي بشن الحرب على العراق والذي ما زالت تعاني الولايات المتحدة تبعاته. - المتغيرات الدولية: لا شك أن الساحة الدولية اليوم وخصوصاً بعد الثورات العربية فيها اصطفافات وعادت اليها بشكل او بآخر سياسة المحاور وهنا يبرز الدور الروسي – الصيني، الذي لن يتوانى عن تأييد ايران والوقوف ضد أي حرب على ايران خصوصاً أن هناك مصالح اقتصادية كبيرة بين الصينيين والروس من جهة والايرانيين من جهة ثانية.
كما وأن المحور الروسي – الصيني سيحاول تعميق ثقله السياسي في المنطقة من خلال وقوفه باتجاه مناوئ للسياسات الامريكية في المنطقة، ويمكن قراءة ذلك من خلال ما حدث في سوريا وكذلك من خلال التحذير الروسي من نصب الدرع الصاروخي الامريكي في بولندا واعتباره موجهاً لها.

مراقبة دولية
- المفاوضات: إن المفاوضات التي تجريها اليوم المجموعة الدولية مع ايران وخصوصاً ما حدث في المفاوضات مؤخراً في أنقرة يجري التعويل عليها كثيراً لكي تكون هي الحل الامثل الذي يتم من خلاله تفادي مواجهة في المنطقة، هذا الحل المبني على اعطاء الحق لإيران بامتلاك برنامج نووي ولكن لإغراض سلمية وان يكون بمراقبة دولية، وفي هذا السياق يبدو ان ايران ستستمر في لعبة كسب الوقت والسعي بكل طريق لمحاولة تقوية قدراتها القتالية ولا سيّما النووية على ما يبدو وذلك لرؤيتها أنه يحق لها امتلاك سلاح نووي مقابل التكهنات بامتلاك المؤسسة الاسرائيلية سلاح كهذا، ولكون ايران من خلال امتلاكها لهذا السلاح تضمن أن تكون من ضمن الدول المؤثرة والقوية في المنطقة، فبالتالي لا يمكن الاعتماد على نتائج هذه المفاوضات.
- المحاولة بطرق بديلة: إن محاولة النيل من ايران وتقويض برنامجها يمكن أن يكون بطرق بديلة تسعى اليها كل دولة وهي أقل تكلفة ولكن معقدة اكثر من هذه المحاولات هي ادخال جواسيس لإيران، اغتيال علماء ومحاولة تقويض نظام الحكم من الداخل هذا اضافة الى طرق مكشوفة اكثر من مقاطعة اقتصادية وطرق أخرى وكل هذه الطرق أفضل من حرب ولكن يبدو الى الان انها سقطت في امتحان الواقع.

تخوف المؤسسة الاسرائيلية
- قدرة الضربة الثانية: إن أي دولة تمتلك سلاح نووي تخاف مما يسمى الضربة الثانية، أي بمعنى أنه اذا قامت دولة نووية بضربة على دولة نووية اخرى فأنها تخاف من قدرة الدولة الاخرى بضربة ثانية، وهنا يمكن ان يكمن تخوف المؤسسة الاسرائيلية من قدرة ايران من رد أي ضربة ممكن أن تقوم بها على منشات ايران هذا اذا كانت بالفعل ايران تمتلك سلاح نووي، وهنا يكمن التخوف الاسرائيلي من محصلة هذه الحرب وتبعاتها عليها وعلى صفها الداخلي.

تطوير القنبلة النووية
بالنهاية يمكن أن نقول ان حرباً على ايران ستكون حتمية اذا ثبت امتلاك ايران سلاح نووي وتطويرها لقنبلة نووية وفشلت كل المحاولات لثنيها عن ذلك، طبعاً حرب كهذه ستكون بعد أخذ كل المتغيرات الدولية والصعوبات بالاعتبار، وحرب كهذه لكي تنجح بشكل نسبي يجب ان تكون حرب سريعة ومركزة وبمساندة دولية، أمريكية بالأصل، والامر الاهم انه لا يمكن توقع ردة الفعل الايرانية، وبكل الاحوال الوقائع تشير الى ان المؤسسة الاسرائيلية ستتضرر بشكل كبير اذا تمت حرب كهذه.
 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع