العالم كله يواجه أزمة جنسية
الحديث عنه لم يعد سراً أو في جلسات النميمة النسائية فقط ، ففي عصر الانفتاح التكنولوجي أفردت له مواقع بالكامل على الانترنت ، والفضائيات خصصت له فقرات في البرامج ، إنه عالم الحياة الزوجية ، الذي تحرص الدكتورة هبة قطب ـ أول متخصصة طب جنسي واستشارات زوجية في الوطن العربي ـ على تقديم برنامج كامل للحديث عن المناطق المجهولة في الجنس ومشاكله ومخاطره التي تحف الشباب والمراهقين.
د.هبة قطب
وتقول د. هبه: "العالم كله يواجه أزمة جنسية ، ولكن فقط العرب والشرق الأوسط يعانون من تحول انفصالي شديد ، يحاولون أن يكونوا كتلة اقتصادية ، ومعروف أن الجنس في الاتجاه المعاكس للتوتر ، والتوتر كثير أيضاً في الحقل العملي ، وتحدي الوظائف ، وكل فرد أصبح مهدد وظيفياً إن لم يحسّن من مهاراته ، فأصبح كل واحد بداخله توتر ذهني فيكون المردود معاكس على الرغبة الجنسية والأداء الجنسي. لذا من لا يفيق لهذه النقطة ويحذر منها تُهدد حياته الجنسية وتشكو منه زوجته ، وبالتالي من الممكن أن يوقع هذا الأمر زوجته في فتنه ويوقعه هو أيضاً في فتنة لأن الغريزة ستلح عليه حتماً دون انتظار وربما يكون هذا الوقت علاقته بزوجته غير مستقرة فيلجأ إلى علاقات خارجية ، ومن ثمة يدخل في حلقة مفرغة من السلبيات التي تؤدي إلى سلبيات أشد ".
وحول الأقاويل التي تؤكد بأن الأوربيون أفضل من العرب في الممارسة الجنسية والقدرة الجنسية، قالت د. هبه: "علمياً لا ، لأن حتى الشكوى العامة سواء من الضعف الجنسي أو سرعة القذف ، حالة عالمية ، وكلما أحضر مؤتمر أينما كان تكون هذه الشكوى من النساء أو الرجال ، ولكنهم هناك ليس لديهم غضاضة أن يلجأوا للعلاج سريعاً ، على عكس العرب الذي يؤمن بعضهم بالدجل والعلاج بالأعشاب وطيلة الانتظار حتى تتدهور الحالة على أمل أنها ستتحسن تلقائياً ، وفي النهاية يذهب للطبيب بعد أن تستفحل الحالة ، لأن هذه الشكاوى بالذات تكون توافق عضلي عصبي وجهاز دوري عضلي وجهاز عصبي ، وكلما تأخر العلاج كلما ساءت الحالة .
وأكدت د. هبه ان تربية الأولاد أصعب من تربية البنات، ولكن البنات أسهل في التحكم من الأولاد .
وأشارت الى انها تتمني أن يكون هناك إدراك بأهمية الثقافة الجنسية في المدارس من واقع عملي لأن هذا يحل مشاكل كثيرة تقي شر مخاطر زوجية مستقبلية نراها الآن على ارض الواقع.