كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

جهات يافية تتكاثف لوقف الزام الطلاب العرب على المشاركة باحتفالات قيام الدولة

من: منى عرموش- مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب · 24/04/2012 الساعة 20:08

مديرة قسم المعارف في بلدية تل ابيب يافا دافنة ليف:

المدارس في تل ابيب يافا تعمل وفق اوامر مدير عام وزارة المعارف والبلدية لا يوجد لديها أي صلاحية لإعطاء اوامر بالعمل ضد قرارات الوزارة

رئيس الرابطة لشؤون عرب يافا عمر سكسك:
سوف نعمل كل المستطاع حتى يتعلم الطلاب عن قوميتهم ووطنيتهم وتاريخهم العريق وليس التعلم عن اعياد غير القومية وأنا شخصيا اضع اللوم على الاهل واحملهم كافة المسؤولية

النائب زحالقة:
واجب الدولة أن تحترم مشاعر الناس ونحن سنحاول العمل بالتعاون مع مندوب التجمع في بلدية تل ابيب يافا سامي أبو شحادة الاتصال باهالي الطلاب كي نوقف مشاركتهم في الاحتفالات
 

عضو المجلس البلدي يافا تل أبيب سامي أبو شحادة:
دفع الطلاب العرب إلى المشاركة في هذه الاحتفالات مسرحية بشعة وخطيرة يجب وقفها كما أن تجاهل الهوية الوطنية ومشاعر الطلاب العرب وأهاليهم هو أمر خطير


استنكر العديد من سكان اهالي يافا، قضية إلزام مشاركة ابنائهم الطلاب العرب الذين يدرسون في المدارس اليهودية في احتفالات تتعلق بقيام الدولة وأيام ذكرى الجيش الاسرائيلي التي ستبدأ يوم غد الاربعاء، وستستمر حتى يوم الخميس. وأعرب الاهالي عن عدم موافقتهم لهذه الخطوة، لإنها تمس بالمعايير الوطنية، وتجبر الطلاب القيام بأعمال لا يقتنعون بها.

 

وفي اعقاب هذا الحدث توجه عدد من أهالي الطلاب العرب الذين يتعلمون في المدارس العبرية في تل أبيب، لعضو المجلس البلدي عن قائمة يافا سامي أبو شحادة، حول مشاركة أولادهم باحتفالات ومناسبات مختلفة متعلقة بالجيش الاسرائيلي سنوياً، وتقرر دراسة الموضوع بعد تقييم الظاهرة على أنها خطيرة.

التهرب من المسؤولية
وقررت الاطراف التوجه لمديرة قسم التربية والتعليم في بلدية تل أبيب يافا "دافنا ليف" في هذا الموضوع، التي بدروها قررت التهرب من المسؤولية وادّعت أن العنوان الصحيح وزارة المعارف ومدير الوزارة هو الذي يقرر بالنسبة لجميع المناسبات غير المنهجية - على حد تعبير المواطنين.

تجاهل النتائج الكارثية
وصرّح عضو المجلس البلدي يافا تل أبيب سامي أبو شحادة قائلا: "دفع الطلاب العرب إلى المشاركة في هذه الاحتفالات هي مسرحية بشعة وخطيرة يجب وقفها، كما أن تجاهل الهوية الوطنية ومشاعر الطلاب العرب وأهاليهم هو أمر خطير. أحد الأهداف الهامة لجهاز التربية والتعليم هو بناء الشخصية النفسية القوية التي تستطيع التعامل مع حاضرها وماضيها ومستقبلها بشكل واع، دمج الطلاب العرب في هذه الاحتفالات يؤدي إلى عكس كل ذلك تماماً. جهاز التربية والتعليم في البلدية وفي الوزارة يعي خطورة هذه الظاهرة وهو يختار تجاهل نتائجها الكارثية على طلابنا العرب. نحن قررنا العمل بجدية على وقف هذه المهزلة وسنعمل بشكل مشترك مع كل من سيهمه الأمر. في يافا هنالك المئات من طلابنا في المدارس العبرية الذين يفرض عليهم المشاركة في هذه الاحتفالات ويطلب من بعضهم الوقوف على المنصة ومدح الجيش الاسرائيلي أو المشاركة باللباس بألوان العلم الذي لا يمثلهم . هنالك عدد كبير آخر من الطلاب العرب على المستوى القطري في المدن المختلطة وغيرها تفرض عليهم هذه المشاركة، لا يمكن السكوت على هذه الظاهرة الخطيرة وعلينا جميعاً التصدي لها ومنعها".

احترام الفعاليات الرسمية  
ومن جانبها ردت مديرة قسم المعارف في بلدية تل ابيب يافا دافنة ليف على توجه عضو البلدية سامي ابو شحادة قائلة له:" المدارس في تل ابيب يافا تعمل وفق اوامر مدير عام وزارة المعارف، والبلدية لا يوجد لديها أي صلاحية لإعطاء اوامر بالعمل ضد قرارات الوزارة". وفي الرد الرسمي الذي وصل من قبل مدير المعارف في بلدية تل ابيب يافا قالت: "رسالة عضو المجلس لم تصل الى مكتب التعليم في البلدية، ومن يعيش في هذه الدولة عليه احترام احتفالاتها الرسمية، وليس من المعقول وبشكل قاطع أن شريحة معينة تعتبر نفسها جزءا من البرامج الملزمة".

طمس الهوية الفلسطينية
وقالت معلمة عربية (الأسم في ملف التحرير) التي تدرس في احدى المدارس اليهودية قائلة لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "ما يحصل هو جزء لمحاولة محو وطمس الهوية الفلسطينية للطلاب العرب، وخلق نوع من البلبلة لديهم، فمن جهة الطلاب العرب يأتون من بيوت ويعرفون انفسهم على أنهم عرب فلسطينيين، وعندما ينتسبون الى المدارس العبرية، يحدث لديهم بلبلة في تعريف هويتهم".

تغيير معايير التفكير
وتابعت المدرسة: "أنا ادرس في مدرسة ابتدائية يهودية، والطلاب لا يدركون ما هي هذه الاحتفالات التي يشاركون بها، واعتقد أن هنالك خطة من قبل الحكومة لتغيير معايير التفكير لدى الاطفال في المستقبل القريب، ومن ناحية اخرى الاهالي يتماشون مع الموضوع كواجب مدرسي وخوفا على ابنائهم، مع أنه يجب أن يكونوا واعين اكثر لهذه القضية، وأن يكون لهم دوراً فعالاً، لأن موقفهم وسكوتهم عن مشاركة ابنائهم في احتفالات لا صلة لنا بها خاطئ، فمن حق الطالب التعبير عن آرائه الحقيقية، ومع الاسف الشديد نرى أن الطالب العربي في المدارس اليهودية لا مكانة له ولا لهويته".

الدين الاسلامي لا يسمح المشاركة في مثل هذه الاحتفالات
وقال الشيخ احمد أبو عجوة لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "من الناحية الدينية والشرعية، ديننا لا يسمح المشاركة في مثل هذه الاحتفالات، وكل شخص حر في تصرفاته واختيار الطريق التي تناسبه".


عمر سكسك

دور المدارس اليهودية
أما رئيس الرابطة لشؤون عرب يافا عمر سكسك قال لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "للأسف الشديد أن هنالك اهالي يفكرون بتفكير سلبي، ويعتقدون انهم عندما يرسلون ابنائهم للدراسة في مدارس يهودية سيكون لهم دوراً افضل في المجتمع، مع اننا لا نرى انهم يصلون الى المواقع التي يطمحون اليها، حتى من الناحية خلقية تكون سيئة. اليوم يوجد في يافا مدارس عربية ممتازة وتوفر تأهيلاً جيداً للطلاب، ويمكن أن يلتحقوا بالجامعات، إذ أن المدارس بدأت تأخذ الحيز والطابع المناسب، ومن يفضلون ادخال ابنائهم الى المدارس العبرية، فهم يضرون بأبنائهم".

القومية والوطنية والتاريخ
وتابع سكسك: "سوف نعمل كل المستطاع كي نلغي هذه الظاهرة حتى يتعلم الطلاب عن قوميتهم ووطنيتهم وتاريخهم العريق، وليس التعلم عن اعياد غير القومية، وأنا شخصيا اضع اللوم على الاهل واحملهم كافة المسؤولية. ومن هنا اتوجه للأهالي أن يضعوا غشاء على وجوههم ويروا الحقيقة على ارض الواقع، إذ راينا أن كثيرا من البدو والدروز خدموا في الجيش الاسرائيلي ولم يحصلوا على حقوقهم، ونحن ندخل الحياة الاجتماعية بجدارتنا وقدراتنا العالية".

احترام مشاعر الناس
وقال عضو الكنيست د. جمال زحالقة لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "طالبت من وزارة المعارف إعفاء الطلاب العرب من المشاركة في احياء ذكرى الطقوس المتعلقة بما يسمى بيوم الذكرى والاستقلال، بالنسبة لنا هذا هو يوم نكبة الشعب الفلسطيني وأي محاولة لفرض على الطلاب المشاركة بمثل هذه الطقوس فهي محاولة لإذلالهم واجبارهم على التنكر لشعبهم وذاكرتهم. نريد لطلابنا أن يحيوا يوم النكبة وليس الاستقلال فيوم استقلالهم هو يوم نكبتنا، على الدولة أن تحترم مشاعرنا وذاكرتنا وكرامتنا الانسانية لا محاولة اهانتها عبر اجبار طلابنا المشاركة فيما يسمى بالاستقلال الاسرائيلي وما يلحق به من طقوس، حتى لو جرت في المدارس اليهودية. واجب الدولة أن تحترم مشاعر الناس، ونحن سنحاول العمل بالتعاون مع مندوب التجمع في بلدية تل ابيب يافا سامي أبو شحادة الاتصال باهالي الطلاب كي نوقف مشاركتهم في الاحتفالات، وسنشن حملة قوية في هذا الموضوع، وأنا واثق اننا سننجح".
 


النائب جمال زحالقة


سامي أبو شحادة

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع