الإعلام في ظل الطائفية والشيوخ والمال/بقلم:عبد الكريم أبوكف
هذا السلاح الفتاك (الاعلام) الذي نخر جسد الأمه أصبح من أخطر التحديات التي تواجهه الشعوب العربية حيث أصبح يخفي الحقيقة ويزيف المشهد ويلبس الحق بالباطل والباطل بالحق
تباين الاراء بين علماء ومفتيي الأمة أكبر دليل على الزيف ولو نظرنا الى وسائل الإعلام في الساحة العربية لوجدنا لكل من هولاء المفتيين جيش من الإعلام داعم لهم
أي شعب يبني مستقبله على الزيف والأوهام يتخلف عن ركب التقدم والازدهار فالأعلام الذي يخرج من أحشاء الطائفية او المال يتحول إلى معطل أساسي لركب الشعوب ويغرقه في بحر الصغائر
كثير من الإعلاميين وخاصة في العالم العربي يستغلون وجودهم في وسيلة أعلام سواء كانوا ملاك او أصحاب نفوذ أو كتاب أو وصحفيين لتمرير أفكارهم ومناكفة الآخرين ليخرجوا ما يخفونه في صدورهم ضد طائفة أو شخص أو دولة أو شعب
من أخطر الأمور أن يتحول الإعلام كسلاح في يد أناس منغمسين في أفكار الطائفية، والمصالحة المادية أو المصالح الشخصية ، ليستغلوا تمكنهم من وسيلة أعلام لبث أفكرهم، وشرورهم على الناس مستغلين مواقعهم، أو تحكمهم المادي أو غير ذلك من أمور كثيرة.
فكثير من الإعلاميين، وخاصة في العالم العربي يستغلون وجودهم في وسيلة أعلام سواء كانوا ملاك او أصحاب نفوذ، أو كتاب أو وصحفيين لتمرير أفكارهم ومناكفة الآخرين، ليخرجوا ما يخفونه في صدورهم ضد طائفة، أو شخص أو دولة أو شعب، وفي بعض الأحيان ينحاز كاتب أو مالك وسيلة إعلام الى معتقداته الدينية مقدمها على معتقدات الآخرين، وهذا ما نشهده اليوم في كثير من وسائل الإعلام.
الثورات العربية والاعلام
وبما أن الشعوب العربية تعاني من هذه التصرفات، وما نشهد في الوسائل الإعلام العربية بكثرة يجعلنا نحذر من إستمرار هذه التصرفات الخطيرة، فلو نظرنا للازمه السورية، ومن قبلها في ليبيا، والنفاق الكبير، والمشهود من قبل وسائل علام ظن البعض أنها نزيهة، فيكتشف متأخرا أنها مجرد وسيلة للزيف فتعاملها العدائي لدوله السورية، ومن جانب أخر تعامل بلطيف مع مملكة البحرين، وتغاضيها عن القمع، والقتل ضد شعب مسالم، والانقسام الشديد في وسائل الإعلام في لبنان بين شيعة، وسنة ومسحيين يجد المتتبع للأمور ان هذا الأعلام مجرد وسيلة قتال، وردع لصد أي هجوم محتمل من قبل خصم، وليست وسيلة أعلام لتكشف للناس إحداث ما يحدث وتقديمها له كما هي.
سلاح فتاك
فهذا السلاح الفتاك الذي نخر جسد الأمه أصبح من أخطر التحديات التي تواجهه الشعوب العربية حيث أصبح يخفي الحقيقة، ويزيف المشهد ويلبس الحق بالباطل والباطل بالحق. فالمتنفذ ومن يملك القدرات المالية وهو الذي يستطيع توجيه الإعلام كما يشاء أما وسائل الأعلام الفقيره والتي لا تملك المال يبقى تأثيرها محدود جدا كاد لا يذكر وهذا ما ارجع الأمة العربية الى خلف شعوب العالم لأن كل ما بناه هذا الإعلام هو أبراج من الخيال والنفاق والزيف والكذب، فأي شعب يبني مستقبله على الزيف والأوهام يتخلف عن ركب التقدم والازدهار ، فالأعلام الذي يخرج من أحشاء الطائفية او المال يتحول إلى معطل أساسي لركب الشعوب، ويغرقه في بحر الصغائر . ولن تصلح حال الأمة مادامت تصغي لصوت الخداع والكذب والزيف، فيصبح حلمها مفقودا تماما ولذلك عليها التخلص من الشوائب، وتنفض عنها غبار الزيف وتغتسل نفسها من دنس الخداع.
خدمة وسائل الاعلام
فتباين بين علماء ومفتيي الأمة أكبر دليل على الزيف، ولو نظرنا الى وسائل الإعلام في الساحة العربية لوجدنا لكل من هولاء المفتيين جيش من الإعلام داعم لهم، فلو أخذنا مثال بسيط فتوى القرضاوي والذي حرم فيها زيارة الأقصى تحت نير الاحتلال، والتي نقضها مفتي مصر اكبر مفتي في العالم الإسلامي لاتضحت لنا ألصوره بالكامل، وتحليل القرضاوي تحالف "المارينز" والجيوش العربية لمقاتلة وتدمير ليبيا، وتدمير مقدرات الشعب السوري في الوقت الذي حرمه كبار علماء المسلمين آخرين. فهذا التناقض أيها السادة دليل واضح على أن حتى العلماء أصبحوا تحت تأثير المال والنفوذ فربط العلماء بوسائل الأعلام، وكلهم مربوطين بالمال والمال مصدره السلطة يكتشف المراقب أن هذا الربط ما هو إلا خطه استراتيجية رسمها أعداء الأمة، فمستقبل العرب أصبح مبني على مصالح شخص أو حاكم أو الطائفة، وكلها تدار في غرف مغلقه حتى الفتاوى أصبحت مشكوك في أمرها ومرفوضة ليس من أناس بسطاء بل من علماء كبار فالمواطن يبقى حائرا مندهش تحت تثير الأعلام وشيوخ السلاطين .
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net