عباس لنتنياهو: لم يعد للسلطة الفلسطينية أي سلطة لأنها فقدت مبرر وجودها
عباس لنتنياهو:
السلطة الفلسطينية لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها اذا ما استمر هذا الوضع
المنطق بسيط اذا كنت تؤيد اقامة دولة فلسطينية فكيف تبني على اراضيها؟
آمل تفهمك بأن استمرار بناء الاستيطان ينزع ثقة الفلسطينيين بالتزامك بتحقيق حل الدولتين
نتيجة لسياسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لم يعد للسلطة الفلسطينية أي سلطة وأصبحت دون ولاية حقيقية في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والأمنية
اعترف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن سلطته "لم يعد لها أي سلطة" و"أنها فقدت مبرر وجودها". وطالب عباس في رسالته، التي سينقلها رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض إلى نتنياهو، الحكومة الإسرائيلية بالقبول بمبدأ الدولتين على حدود 1967، مع "تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل" وتجميد الاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات، كما ورد في مسودة الرسالة التي نقلها مسؤول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم كشف اسمه.
ومن المقرر تسليم هذه الرسالة الرامية الى وضع اسرائيل امام مسؤولياتها في مواجهة تعثر عملية السلام، الى نتنياهو خلال اجتماع هذا الاسبوع بواسطة بعثة فلسطينية تضم سلام فياض وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه والمفاوض صائب عريقات. واضاف عباس في الرسالة "نتيجة لسياسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة"، لم يعد للسلطة الفلسطينية "أي سلطة وأصبحت دون ولاية حقيقية في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والأمنية، أي أن السلطة فقدت مبرر وجودها"، محذرا من أن السلطة الفلسطينية لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها اذا ما استمر هذا الوضع.
نص الرسالة
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية مؤخرا أن النص الأساسي للرسالة كان يتضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية الا أن تعديلات طرأت عليها بعد ضغوط أميركية قوية. كما يطالب الرئيس الفلسطيني في الرسالة لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ ايلول/سبتمبر 2010، بافراج اسرائيل عن جميع الاسرى الفلسطينيين خصوصا الذين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو عام 1993 و"الغاء كافة القرارات التي اتخذتها الحكومات الاسرائيلية منذ عام 2000".
عدم التسامح مع العنف
وتابعت الرسالة "ندرك أن العنف والارهاب سواء ارتكب من قبل الفلسطينيين أو الاسرائيليين لا يشكل الطريق لذلك أعود وأؤكد التزامنا بسياسة عدم التسامح مع العنف. وفي نفس الوقت، فانني آمل تفهمك بأن استمرار بناء الاستيطان ينزع ثقة الفلسطينيين بالتزامك بتحقيق حل الدولتين". واضاف عباس "المنطق بسيط: اذا كنت تؤيد اقامة دولة فلسطينية: فكيف تبني على اراضيها؟".