عين شفاعمرو تنبض بالحياة بعد مشروع تحسين وجه شفاعمرو الحضاري
الصرح جزء من مشروع تحسين وجه شفاعمرو الحضاري الذي اعتمده رئيس وإدارة بلدية شفاعمرو وبادر الى تنفيذه طلاب "مفتان شفاعمرو"
البلدية تقوم بالتحضير لبناء وإقامة وإحياء أماكن آثريه وتاريخية أخرى في المدينة منها درب الأديان الذي يربط بين الكنيس الكنيسة والمسجد والخلوة
رئيس بلدية شفاعمرو:
اختيار المكان لم يكن عفويا بل لكي يبقى هذا الموقع في الذاكرة الشفاعمرية الذي روى بمائه العذب والطيب اهالي البلد مئات السنين
لعين شفاعمرو مكانتها التاريخية والرمزية والمعنوية، وللمشروع بقية ضمن سلسلة أعمال متتالية سنراها قريبا تشع في إنحاء المدينة
إن القادم إلى مدينة شفاعمرو من مدخلها الغربي يلاحظ أن هناك تغيراً بالمنظر عند "دوار العين" حيث تم وضع النصب التذكاري لعين شفاعمرو التاريخية ، تمثال ضخم يوحي بمنظر العين والحياة حولها والتي عاشها آباءنا وأجدادنا وكانت النساء في الماضي ينقلن الماء في الجرار أو على ظهور الدواب في صفائح من التنك وغيرها وكان استعمال الماء في أساسه للشرب والبعض منه للاغتسال ولغسل الأواني والملابس والثياب ولشرب الدواب، والأشكال بجانب النصب تجسد الواقع الحياتي الحقيقي التي عاشها آباءنا وأجدادنا بكل فخر واعتزاز في الماضي ، يذكر أن نبع العين هو الأكبر من بين الينابيع في منطقة شفاعمرو.
وهذا الصرح جزء من مشروع تحسين وجه شفاعمرو الحضاري الذي اعتمده رئيس وإدارة بلدية شفاعمرو وبادر الى تنفيذه طلاب "مفتان شفاعمرو". وفي حديث مع رئيس البلدية ناهض خازم، قال: "إن المشروع يهدف الى تحسين وجه شفاعمرو من خلال استغلال الدوارات الموجودة في المدينة من اجل إظهار مكانة شفاعمرو التاريخية والمرافق الحياتية فيها ولكشف عراقة هذا البلد بدأً بتاريخه المجيد الذي يعود الى بضع ألاف من السنين واستمراراً لحاضره متطلعين الى المستقبل في وجه حضاري يليق بشفاعمرو وأهلها. وهنا اتوجه بالشكر الجزيل لطلاب مدرسة مفتان شفاعمرو بمديرها الأستاذ نزار دعقة ولكل من ساهم بالتصميم والإرشاد والتنفيذ".
تاريخ معنوي ورمزي
وحول سؤالنا عن بداية المشروع في دوار العين أجاب خازم :" أن اختيار المكان لم يكن عفويا بل لكي يبقى هذا الموقع في الذاكرة الشفاعمرية الذي روى بمائه العذب والطيب اهالي البلد مئات السنين، ولعين شفاعمرو مكانتها التاريخية والرمزية والمعنوية، وللمشروع بقية ضمن سلسلة أعمال متتالية سنراها قريبا تشع في إنحاء المدينة".
تعزيز الإنتماء
ونوه الخازم الى أن "المجال مفتوح دائماً أمام جميع المؤسسات التعليمية والتربوية في شفاعمرو للعمل في الأطر المنهجية واللامنهجية لرفع مكانة المدينة وتعزيز الانتماء، وكانت مدرسة مفتان السباقة حيث تمتلك الامكانيات التقنية في ورشاتها لتنفيذ العمل، والملفت للعيان ان من قام بهذا العمل التاريخي هم أبناءنا، طلابنا الذين يستحقون التحية والتقدير على إبداعهم".
القدرات المنتجة والمبدعة
وفي حديث مع مدير مدرسة مفتان الأستاذ نزار دعقة قال:" لقد وظفنا القدرات الإنتاجية والعملية لطلاب ومرشدي مدرسة مفتان من خلال عمل إبداعي وفني قام بتصميمه والإشراف على تنفيذه الفنان العربي العكي وليد قشاش. ويأتي هذا المشروع متلازماً مع الرؤية التربوية للمدرسة وفيها،تعميق الانتماء لمدينة شفاعمرو، وتعزيز لشخصية الطالب وتقوية الإحساس بالمسؤولية والعمل الجماهيري بالإضافة الى تدعيم المسيرة التربوية والتعليمية".
ومن الجدير ذكره أن البلدية تقوم بالتحضير لبناء وإقامة وإحياء أماكن آثريه وتاريخية أخرى في المدينة منها درب الأديان الذي يربط بين الكنيس، الكنيسة والمسجد والخلوة، بالإضافة الى عين عافية وساحة المراح ودوار الحكيم وغيرها من المشاريع حيث تم رصد ميزانية بملايين الشواقل لتنفيذه ولكي تستمر المسيرة.