صيبة العين في التراث الشعبي
قيل- إن جيلا لا يعرف ولا يقدّر تراثه..لهو جيل ليس له حق البقاء من هذا المنطلق اخذ الأخ سعيد نبواني مهمة البحث والتنقيب عن التراث وجمع ما يمكن جمعه من مخلفاته المادية والأدبية والعلمية ..واستطاع ان يبني بيتا للتراث في قريته جولس حيث اصبح محجا لكل من يرغب في التعرف على تراثنا القديم ..الى جانب اهتمامه وحرصه على جمع وتاليف واصدار كتب حول الموضوع..
فكان كتابه الأول – عن العادات والتقاليد والفولكلور
اما الثاني – فكان عن العادات والتقاليد والقصص التراثية والمأكولات الشعبية لدى الطائفة العربية التوحيدية ( الدرزية ) حيث اصدره باللغة العبرية
وأتبعه بكتاب ثالث – عن المرأة في الأمثال الشعبيةالعربية
ثم أردفه بكتاب رابع – خصصه لقريته جولس تاريخ وتراث ومجتمع تحت عنوان : جولس لؤلؤة الجليل
وها هو اليوم يفاجؤنا بكتاب تراثي جديد يتحدث فيه عن – صيبة العين ومكانتها في تراث وتقاليد الشعوب حيث صدر في تشرين ثاني 2007 عن دار المشرق للطباعة والترجمة والنشر في شفاعمرو لصاحبها الأخ الدكتور والأديب د. محمود عباسي ابو ابراهيم
وقد جاء الكتاب في 160 صفحة من الحجم الكبير وقد طبع طباعة انيقة وملونة بوبه في 17 فصلا ..وقد اهداه لمن حوله من الأهل والأقرباء خاصة والدته والى كل من يشغل باله تراث الآباء والأجداد .
ويعرض في الفصل الأول –
تعريف العين وصيبة العين ومعانيها والفرق بين العين والحسد والرموز المتداولة عن صيبة العين وما كتبه المؤرخون عنها كابن خلدون مثلا
اما الفصل الثاني-
فهو عبارة عن بحث ميداني لما تتناقله الألسن من عامة الناس عن صيبة العين موردا قصصا واحداث قد حدثت معهم يسردها بالسنتهم
الفصل الثالث –
يخصصه الكاتب لحكايات جاءت عن صيبة العين في مؤلفات لكتاب وادباء كسلام الراسي وحكاية احمد باشا الجزار وغيرها من الشخصيات الشعبية موردا حكايات وقصصا لها اصل وجذور وقد حدثت فعلا وما زال الناس يذكرونها ويتناقلونها في دوواينهم .
وفي الفصل الرابع –
يتحدث الكاتب عن سبل الوقاية الشائعة من صيبة العين مثل تعليق حذوة الفرس والميعة والبسملة والنقر على الخشب وقراءة آية الكرسي وتعليق التمائم والتعاويذ على جباه الأطفال وتعليق الخرز الأزرق واستعمال الشبة وعود الميس واوراق السعد وغيرها شارحا من اين جاء كل معتقد من هذه المعتقدات .
الفصل الخامس –
يخصصه عن طرق العلاج المتبع لصيبة العين كالرقوات ..ساردا نماذجا منها لدى بعض الفئات كالبدو مثلا .
اما باقي الفصول –
فيخصصها ليتحدث عن صيبة العين في الديانات السماوية اليهودية والمسيحية والاسلامية وبضمنها التوحيدية ( الدرزية )
محاولا ان يثبت ان هنالك اساس علمي لصيبة العين وانها ليست سوى مرض نفسي يجب معالجته ككل مرض ويجب عدم التغاضي عنه .
ثم يعود في الفصل الحادي عشر –
ليورد نماذج من رقوات لعلاج هذه الظاهرة المرضية ..تلك الرقوات التي اخذت من كتب لفلاسفة وحكماء ممن سلفوا –
ككتاب اصول الحكمة للبوني – وخاتم سليمان ومنافعه – وحجاب افلاطون الحكيم – وحجاب الملائكة الأربعة موردا المعنى الروحاني للرقوة وانواع البسملة المعتمدة لدى عامة الشعب .
اما الثاني عشر –
فيتحدث فيه عن صيبة العين عند الشعوب القديمة كالفراعنة والفينيقيين والسومريين والأغريق اليونانيين والعرب في الجاهلية ..ثم يتحدث عن موروث اصابة العين عند بعض البلدان العربية كمصر ودول الخليج والمغرب العربي وبلاد الشام .
فيالفصل الثالث عشر –
يتكلم الكاتب عن انماط وطرق مكافحة الحسد المتبعة في مصر وكيفية رد اثر العين الحاسدة ورفع ضررها عن المحسود.
ةفي الفصل الرابع عشر –
يتحدث عن صيبة العين ودورها في الخلافات الزوجية ورواج المعتقد انها هي سبب الفراق والخلاف والمشاكل بين الازواج.
اما الصل الخامس والسادس عشر –
فيخصصه للحديث عن اوجه الشبهوالخلاف بين العين والحسد والغيرة وما كتبته الامثال في هذا الصدد على مرل السنين مرفقا البوما من الصور الملونة لرموز وتمائم لصد صيبة العين والقاية منها.
وفي الفصل الأخير السابع عشر –
يشرح الكاتب عن الحجارة الكريمة وصلتها بصيبة العين وكيفية استعمالها لرد الصيبة والعين الضارة عن المصاب مذيلا الكتاب بمراجع عديدة تتحدث عن الموضوع لمن يهمه التوسع اكثر حول الموضوع
واخيرا ابارك لزميلي على هذا العمل الجاد والجيد والى المزيد انشاء الله .