كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

نوره نفافعة عبر كتب بالعرب: الى متى

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 05/04/2012 الساعة 08:05

من قضايا المجتمع مشاهد نجدها في كل مكان وأي زمان، تلقي الضوء على قصص من واقع الحياة وآلام الإنسان، مشاكل اجتماعية ربما أصبحت يومية تراكمت وتكاثرت ومعظمها أهملت.
فما بين الظالم والمظلوم شلالات من الهموم، وما بين الرجل والمرأة عقدة السيطرة ودمعة عين مرسومه على الخدين، وأحلام وردية دفنت بعالم الوهم، وما بين القضية والجلاد آهات العذاب. وما بين القذر والنظيف مسلسل حقد عميق .
قدر يسخر، بشر يثأر، جروح تنزف كل هذا وأكثر في مجتمع مشلول عاجز لم يجد حتى الآن لهذه المصائب الاجتماعية، أو يُفكر بطريقة تعيق تزايدها، وإبادتها، وحرق ذكرياتها رغم أن الحل بأيدينا بتفكير سليم يقودنا إلى قرار حكيم- طبعا لا اطلب إعادة التقويم -وكل ما اصبوا إليه السير بدرب مستقيم وحمية ثقافية لتنحيف الرجعية، فيتامينات التفاؤل، ومعادن الأمل، أن نصبح يداً بيد لغد أفضل فإلى متى ستبقى الذئاب البشرية تعيش بيننا، لحومنا زادها، ودمائنا شرابها، ودموع عيننا سر سعادتها، حيوانات آدمية لا تفهم أن الحياة أخذ وعطاء لا يجدون سوى لغة الصراع، والدوس على الرِقاب وكتم أنفاس الحق، وسجن أصوات الحلم.
فمتى أصبح الفستان الأبيض غلاف للتجارة بالفتيات، وتابوت الأمنيات؟ ومن السبب في ضياع الأبناء وتحويلهم إلى أشواك لا قيمة لها بالحياة سوى الإيذاء ؟ ومن جعل طبع الزمن غريب بهيئة سمسار يبيع ويشتري بنا دون الاستماع لنا ؟ فإلى متى ستبقى القلوب تطلب الصبر من كثرة القهر على أمل إنه لم يتبقى بالعمر ما يعادل أو يُناصف ما ذهب أو احترق على أساس أنه ذهب الكثير ولم يبقى سوى القليل. إلى متى سنبقى على أمل قتل إخطبوط الفتن؟ متى سيتوقف الأبرياء عن دفع الثمن بسبب بشر بلا قيم؟ إلى متى ستبقى الأنثى عبئ على المجتمع محكوم عليها السير بالعراء دون ثوب الطموحات، والصمت مبيد للأحلام والأمنيات؟ والى متى ستبقى الضحية تجلد على ما لم تقترفه، وتحاكم على ما لم تفعله؟ والى متى ستبقى عمليات التجميل علة فتياتنا، وتقليد المشاهير ثقافتهن؟ إلى متى ستبقى المخدرات في مجتمعنا، تأكل عقول شبابنا وتهدم مستقبلهم، وأمالهم وتسارع بهلاكهم؟ إلى متى ستبقى نظرة أصحاب رؤوس الأموال للطبقة العاملة، العمال البسطاء نظرة دونيه ألانهم عمال في مصالحهم، مؤسساتهم أو شركاتهم يجب أن يكتموا على أنفاسهم ؟ إلى متى ستبقى الديانات علة في هذه الحياة ، والطائفية فراق الإنسانية؟ إلى متى ستبقى القضية الفلسطينية الأساسية منسيه والرؤساء في غيبوبة ضميرية ، والأعداء أبطال على خشبة المسرح الدموي؟ والى متى سيبقى الحب مزيف ، بقيود المصلحة، والاستغلال مُقيد ، ثلاثة أرباع بدايته تسليه ووهم ونهايته ضحية وهَم ؟ إلى متى ستبقى العلل تزداد بسبب أطباء مهملون يخطئون ولا يفلحون ، وفي تجارة الأدوية مبدعون ؟ متى سيتم فهم قوانين الحرية ومضمونها، ودخول عالمها من أبواب الصواب للسير إلى الإمام، وليس لجمع السراب والبكاء على ما زرع من بذور دمار، والجري وراء الأوهام ونمو أسطورة بدايتها كان يا مكان ؟ إلى متى مشاهد قضايا المجتمع ستبقى تزداد ؟؟؟؟؟؟
إلى متى... والى متى ... وإذا بقيت أتسال وأقول إلى متى سينفذ الوقت، وأجد أن وجودي في هذه الدنيا قد انتهى!؟؟؟؟؟

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع