لما انتظرتني بقلم: غسان شولي
رأيتك وأنت تنتظرين
رأيت في عيناك ِ
لهفة ورهبة
من هذا اللقاء
أعرف أنك تنتظرين المجهول ..
وتتلهفين لرؤية
من يقف وراء تلك الكلمات
وتلك العبارات
ووراء ذاك الكلام
المعسول ..
استطعت أن أسمع
دقات قلبك تقول ..
وتبحث عني وتحدق
بالمارة
هذا صديقي
لا بل ذاك
لا .. لا غير معقول ..
يا حلوتي انتظريني
بصبر الأنبياء ..
فإني لن أخلف العهد
وسآتي لأعلن أمام عيناك
الولاء ..
فلا تختفي إن تأخر ظهوري
ولا تيأسي من قدومي
فإن لهفتي لرؤيتك أكبر
وشوقي أكبر
وعقلي عندما أراك
سيتبعثر في الأنحاء ..
فلا تنامي ساعة الرحيل ..
وهرقي على جمرك
ولا تدعيني أندب
حظي بالبكاء والعويل ..
فما بقي ليوم المنى
سوى القليل ..
ماذا أفعل ؟
كيف أهيأ نفسي
لأن امثل أمامك
أمام حسنك
الذي ليس له ثانٍ
وليس له مثيل ..
فأرجوك اعذريني
إن نسيت بعض الكلمات
وان أفلتت من فمي بعض العبارات
سامحيني إن لم أسمعك
ما تحبين من شعارات ..
فأمام حسنك
تسقط كل جيوش
الدنيا
تسقط كل الأشعار
حتى أن اللغة تفقد أهميتها
ففي حرم الجمال
لا يملك المرء
سوى الجنون
أي خيار
وما هناك مفر وما هناك من سبيل ..