كل العربالنسخة الكاملة ↗
جامعات / مدارس

مهرجان مسرحوارنة يزور مدرسة المستقبل في كفرقرع من خلال مسرحية غُشمان

من: إبراهيم أبو عطا - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 02/04/2012 الساعة 16:08

منتهى مصاروة مديرة المدرسة توجهت إلى طلاب المدرسة وطلبت منهم الإصغاء والتمتع في أحداث المسرحية التي ترمي بنهاية المطاف إلى نبذ كل أطوار العنف

مها زحالقة مصالحة مديرة قسم الثقافة والتربية وضحت أن مضمون المسرحية يناسب عالم طلاب المدارس بكل ما يتعلق بقضية الغش في الإمتحانات وكل الإنعكاسات الأخلاقية المترتبة على التغاضي عن معالجة العنف


إحتفالا ببدء عطلة الربيع وتحت رعاية المجلس المحلي كفرقرع وبتنظيم وإشراف قسم الثقافة والتربية اللامنهجية ومكافحة العنف في المجلس المحلي، وبالتعاون المبارك مع إدارة مدرسة المستقبل الابتدائية، وبأجواء من البهجة، السرور، الفرح الممزوج بالتصفيق الحار والرقص على ألحان أغنيات مسرحية غُشمان المأخوذة من عالم باب الحارة وشاميات رمضان ومحاربة العنف، وفي فعالية تميزت بالنظام والإنضباط بين صفوف طلاب المستقبل، فقد تم عرض مسرحية غشمان الهادفة في الساحة المدرسية المميزة لحديقة المستقبل الابتدائية لجميع طلاب المدرسة كهدية من المجلس المحلي بمناسبة نهاية الفصل الدراسي الثاني.



وقد إفتتحت اللقاء المربية منتهى عيسى مصاروة، مديرة مدرسة المستقبل الابتدائية، التي حيت طلاب المدرسة وتمنت لهم عطلة آمنة وأن يعودوا سالمين آمنين إلى المدرسة، كما وتوجهت إلى طلاب المدرسة وطلبت منهم الإصغاء والتمتع في أحداث المسرحية التي ترمي بنهاية المطاف إلى نبذ كل أطوار العنف، بداية من الغش في الامتحانات، الألفاظ البذيئة والسرقة من الأصدقاء والجيران، مؤكدة أن أزهار المستقبل يمرون طيلة العام الدراسي بفعاليات منهجية وغير منهجية هادفة لترسيخ نبذ آفة العنف المستشرية في مجتمعنا، وعليه فإن مسرحية غُشمان التي وظفت الكوميديا من أجل تمرير القيمة الاجتماعية الهادفة حول الابتعاد عن الغش في الامتحانات والسرقة وتنبذها أخلاقيا من خلال السيرورة التربوية اليومية لحياة مدرسة المستقبل أفلحت في ذلك.
كما وأشارت مديرة مدرسة المستقبل إلى أن روعة إتقان أسرة الفنانين لتمرير الرسالة التي تحمل مضموناً مميزاً بأن الخير فينا أقوى من الشر كانت ملفتة للنظر، وأن كل إنسان فينا هو إنسان مميز بموهبة مميزة ترفع من شأنه وتميزه عن سائر البشر، داعية الأهالي والطلاب على حد سواء وبالتعاون مع أسرة المدرسين والمدرسات لسبر أغوار شخصية كل الطلاب لاكتشاف "الأنا" لكل واحد منهم.

عواقب إنسانية وأخلاقية
ومن ثم تحدثت مها زحالقة مصالحة، مديرة قسم الثقافة والتربية اللامنهجية التي إفتتحت الفعالية بتحية عطرة لأسرة المدرسة بمناسبة نهاية الفصل الدراسي وتلتها بكلمة ترحيبية وجهتها لطلاب المدرسة الرائعين الذين إنتظموا في ساحة المدرسة لمشاهدة المسرحية، كما حيت مديرة مدرسة المستقبل المربية منتهى عيسى مصاروة التي شاركت الطلاب مشاهدة المسرحية، ومركزة التربية الاجتماعية مها مدلج وأسرة المربين والمربيات، وقدمت للطلاب تحية المحامي نزيه سليمان مصاروة، رئيس المجلس المحلي والذي بعث لهم بأسمى التبريكات بنهاية الفصل الثاني وأسمى الأمنيات لعطلة آمنة وسعيدة.
كما ووجهت زحالقة مصالحة تحية عميقة لأسرة مسرح سينما دراما على الاختيار الرائع لمضمون مسرحية غُشمان، موضحة أن مضمون مثل هذه المسرحية يناسب عالم طلاب المدارس بكل ما يتعلق بقضية الغش في الإمتحانات وكل الإنعكاسات الأخلاقية المترتبة على التغاضي عن معالجة هذه الظاهرة من قبل الأهل والكوادر المدرسية الاستشارية بالشكل الصحيح لما تحمله من عواقب إنسانية وأخلاقية وخيمة تتناقض مع ديننا الحنيف الذي يُندد بظواهر العنف والغش والسرقة والانحراف على اختلاف أنواعها، مؤكدة بأن بداية الإنسان مع الغش في الامتحان قد تنتهي به في سرقة بيت أهله وجيرانه وأقصى درجات العنف أيضا، فعلى الأهل والمدرسة إجتثاث براعم هذه الظاهرة منذ الصغر.

موضوع الانحراف والغش
وفي حديث لمراسلنا مع مها زحالقة مصالحة حول المضمون المسرحي لهذه الفعالية، أشارت لنا بأن المسرحية تعالج موضوع الانحراف والغش في الامتحانات، الذي أصبح ظاهرة مُقلقة تهدد مستقبل الكثير من طلابنا ومدارسنا، فحب الوصول دون عناء وإنعدام القيم الأخلاقية لدى بعض الطلاب بغض النظر عن الأسباب، تضع على المحك مقاييس المعرفة والتعلم، الأمر الذي يتجلى في مراحل دراسية متقدمة، ناهيك عن الإفرازات الاجتماعية المُنبثقة عن مثل تلك التصرفات، والعواقب الأخلاقية المستقبلية لظاهرة الغش في الامتحانات، وقد مزج العرض التمثيل بالموسيقى والحركة والغناء.
وفي ذات الحين، فقد أكدت مها زحالقة مصالحة عزم قسم الثقافة بتكثيف العمل في المرافق المدرسية للعام 2012 من خلال سلة مدروسة من المسرحيات والندوات والورشات التثقيفية المضادة للعنف لمختلف الشرائح الجماهيرية، ذاكرة بذلك مسرحية البيت التي كانت جماهيرية لكل الفئات العمرية قبل شهر من اليوم على مسرح الحوارنة، بالإضافة إلى مسرحية فُتح الملف التي ناقشت الكثير من ملفات القتل والعنف في مجتمعنا.
كما وأوصت مديرة قسم الثقافة جمهور الطلاب بالابتعاد عن الجوانب غير الإيجابية التي ترد في كل عمل مسرحي أو تلفزيوني أو إعلامي أي كان والتي تُوظف بشكل عام من أجل تمرير الرسائل والمضامين الاجتماعية بالشكل المرجو، على أن يتبنوا المضامين الايجابية التي وردت في العمل المسرحي مثل توجيه الطاقات الكامنة بنا إلى عالم الفن والموسيقى مثلا بدلا من العنف والإزعاج والمشاغبة، لأن الخير فينا نحن البشر أقوى من الشر، وكل إنسان منا هو مميز ومبدع ويحتاج إلى الحوار مع أهل بيته ومدرسته، الحوار والإصغاء هما الأساس، التعامل المدروس مع الأبناء يولد النجاحات، وقدرة الموازنة ين الدلال والحنان والجد في العطاء للأبناء هي المعادلة السليمة على حد تعبيرها.
كما وعبرت مصاروة عن سعادتها القصوى التي إستمدتها من عيون أزهار المستقبل الذين تفاعلوا مع المسرحية تفاعلا ايجابيا وبناءاً، مؤكدة أن المسرحية أفلحت في تمرير المضمون بأسلوب غنائي فكاهي شعبي رائع ومتميز لاقى استحسان الطلاب، مشيرةً إلى أن أسرة المربين والمربيات سوف يجرون النقاش السليم والصحي لظاهرة العنف وضرورة التنديد بها داخل الصفوف، كما ووجهت شكرها العميق للمجلس المحلي وقسم الثقافة والتربية اللامنهجية في مجلس كفرقرع المحلي متمثلاً بالسيدة مها زحالقة مصالحة على المبادرة لعرض مثل هذه المسرحية الشيقة لجمهور المدرسة بالتزامن مع إنتهاء الامتحانات بغية التخفيف عنهم عناء الحفظ وعبء المهام.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع