رثاء المرحوم الحاج فهيم عفان بقلم:ابنه المحب نظام
بمناسبة مرور شهر على وفاة المرحوم الحاج فهيم عفان أبو نظام رحمه اللة
الى من ملك روحي وعقلي وقلبي..... الى ابي
اكتب لك رسالتي هذه وانا اعرف بانك لن تستلمها ولكن بمجرد
التفكير باني اكتب رسالة الى ابي اشعر بالفرح والسرور.
ابي الغالي كم افتقدك وافتقد الى حضنك الدافئ ... كم اتمنى أن
اراك لأرتمي بحضنك ملهوفا بوجودك الى جانبي، وهاهي دموعي تسيل لتحرقني وتمزق قلبي.. أحبك...
اتذكر يا ابي الوعد الذي قطعته لي، لقد وعدتني أن نبقى انا وانت لنواجه الحياة سويا ونقطع طريقا من السعادة لا نهاية لها.... لقد وعدتني أن نتابع نجاح اخوتي ... لقد وعدتني أن ترافقني وارافقك بمشاركة الناس افراحهم واتراحهم ...لقد وعدتني أن تتغلب على المرض اللعين الذي ابتلاك الله به ... وانا بدوري وعدتك أن أسير على دربك.. ووعدتك أن اعوضك عن المشاق والصعاب التي مررت بها في طفولتك وفي شبابك....ولكن ها هو الوقت يحين لتختفي من حياتي دون رجعة لتختفي من واقعي دون كلمة..... لم وعدتني وذهبت وتركتني...
ابي ارجوك يا ابي خذني اليك لا اريد المكوث هنا في هذه الحياة
من دونك اشتقت اليك والشوق يمزقني.
كنت هاهنا تحوم كالملاك من حولنا ... تعمل تارة.... وتضحك تارة ... وتمرض تارة. عملت بصمت واخلاص وواجهت المرض بصبر وايمان وها انت رحلت عنا الان الى خالقك الكريم ... تركتنا نعاني ألم فراقك ... كنا نراك تعمل بصمت .. تدعو لنا بالتوفيق بصمت ... وحتى وانت مريض لم ترحل الابتسامة عنك. لا نستطيع نسيانك مهما مر الزمان بسنينه وايامه فانت لنا الاب والاخ والصديق.
ابي أعلم انك هناك عند رب رحيم لا يظلم تنظر الينا وتحمد الله بانك وفقت في تربيتنا وتعليمنا حيث وصلت انا واخوتي الى ما وصلنا اليه بفضلك انت ووالدتي التي تبكيك ليلا نهارا
ابي يقولون الرجال لا يبكون الرجال لكن لم يبقى انسان عرفك الا وبكاك .. آه يا ابي لو رايت المهرجان والحضور الغير مسبوق في جنازتك وأيام العزاء .... صدقني يا ابي انك لم تكن غائبا كيف كنت انظر أراك تقول لي بلغتك البسيطة اولادي قوموا بالواجب اكرموا ضيوفنا.
سيبكيك اهل بلدك الذين حضنوك وكنت دائما توصينا بأن نكون على تواصل ومحبة معهم.... سيبكيك احفادك احمد، يوسف الذي يقول دائما جدي في الجنة،ادم، ومحمد، وحنان التي تبكيك ليلا ونهارا، وشذا والغالية على قلبك حنين... ستبكيك التينة التي كنت تجلس تحتها يوميا انت واصحابك ونحن اولادك وبناتك... ستبكيك الايام يا ابي .. الان تدري لماذا اعاتبك لانك تركتني ولم تاخذني معك.
رحلت عنا ولكن ساثلج صدرك عندما اوفيك حقك بكلمة حق يجب أن تقال دون تاتاة اقول ذلك لان هذه الكلمات تقال في حق انسان حكم عليه الموت من حاكم عادل لا يظلم عنده احدا، حكم نقش على جبين كل مخلوق في هذا الكون منذ لحظته الأولى في هذه الحياة. وليعلم كل انسان أنه خلق ليموت.
الموت واحد والبقاء لله أما الحياة فيمكن للانسان أن يتحكم في نوع الحياة التي يحياها وحياتك يا ابي كانت مرسومة كما اردت لها عشتها على ما امنت به من خلق واخلاق. بعيدا عن الرياء والنفاق. فلم تزعج احدا ولم تعتد على احد، فإبتسمت لك الحياة فوزعت الابتسامة على الاخرين. فطوبى لك على ما عشت من اجله، وعلى ما عملت في ايامك من اجل أن تستمر حياة الانسان الكريمة على وجه الارض. نم يا ابي قرير العين مرتاح البال لما بذلت في سبيل اولادك محبيك واهل بلدك وقريتك التي ودعتك وهي تعتصر الما ودمعا لفراقها ابا وابنا بارا بها ولها .
اطلب لك الرحمة والمغفرة من رب العالمين فهو ارحم الرحماء بعباده واعاهدك انا واخوتي بان نعمل ما وصيتنا به الحفاظ على السمعة الطيبة محبة الناس ومخافة الله والتواصل مع اصدقائك والحفاظ على صلة الرحم والاعتناء برفيقة دربك الوالدة الحنونة.
ابنك المحب نظام
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net