كيف لهذا العالم أن ينام /بقلم: نوره نفافعه
كيف لهذا العالم أن ينام وطمحوحاتنا أسيرة خلف القضبان وأيادينا مكبلة
على مر الزمان وقلوبنا مملؤة بالالام وعيوننا مغمورة بالدموع وعن درب
الأحزان لا رجوع؟؟؟كيف لهذا العالم أن ينام والكرامة العربية تداس
بالأقدام غير الذل والهوان والمصيبة أنهم نسوا القضية ...القضية
الفلسطينية وإنشغلوا باخر الموضة،تجاهلوا صرخات الثكلى وتذكروا اخر صيحات
الموضة،غفلوا كم شهيد دفع روحه ثمن الوطن ويعرفوا كم يظهر فستان هيفا
وإليسا ونانسي من مفاتن ولحم غير مستتر ...كيف لهذا العالم أن ينام
وشرفنا وراء الزنزانة تحت تهمة الأمن بمتناول ال...وفتياتنا ما زلن
أسيرات عرضهن في غرفة العمليات ونفسيتهن مشتته وحياتهن مبهدلة فقد أصبح
بالنسبة لهن الذل دلال والتجريح مديح واليوم سنة والثانية شهر فلا يعرفن
سوى القهر فهن اخر ما يفكر بهن أبناء هذا العصر
كيف لهذا العالم أن ينام...وباحات الأقصى داسوها بالأقدام وربما سيأتي
يوم وان لا نراها سوى بالمنام؟؟؟كيف لهذا العالم أن ينام...ونحن لا شيء
في مسابقة الزمان شَباب هذه الأيام لا يركضون سوى وراء كل ما هو تافه فهم
على استعداد حرق عمرهم عبر سجارة لعينة للإثبات بذلك انهم بالغين معتقدين
أنهم بذلك أصبحوا رجال وفتياتنا على استعداد بإختصار نصف قماش ثيابهن
ليرى من حولها أنه مرغوب بهن وهنالك من يركض ورائهن غير مبالية انه بذلك
تجعل من نفسها سلعة معروضة ولكن ليس بالواجهات وإنما بالطرقات أمام أنظار
الجميع
كيف لهذا العالم أن ينام...وحليفنا الخذلان فقد أصبح سكان الأرض ذبابات
بشرية حياتهم همجية صراع وشجار،صراخ ودموع فقد أصبحت ثمار الصيف الطاخ
والطيخ بدلاً من البطيخ...كيف لهذا العالم أن ينام...وحياتنا أوهام
غرامنا لذة الإنتقام و حبنا لا يدوم سوى بضع أيام لأن الغاية والمصلحة
أصبحتا هما المتنافسان على لقب السلطان.كيف لهذا العالم أن ينام ونحن
الشعب العربي مسخرة ونكتة الغرب ونبع الإستهزاء...يشككون في حضارتنا
ويقللون من قيمتنا وإنتزعوا منا ثقافتنا حتى يصبح الجهل والأرهاب عنوانا
على جبهتنا
كيف لهذا العالم أن ينام وهنالك من يسهر جوعاً والأيتام عطشون لذرة حنان
والمتسولين في كل مكان واهات الحرمان أصبحت لغة متداولة بينهم وليس هنالك
من يسمع همهم ويمسح دمعهم
كيف لهذا العالم أن ينام وسوريا إستحالت إلى شبه حطام...إلى غابة مياهها
دماء الأبرياء وغذاءها جثث الشهداء وكل هذا لا يمكنك أن تميز من الغزات
فهل يعقل للرئيس أن يشوه دولته ويقتل أبناء بلده؟وهل صحيح أن لمواطنين
أبرياء همهم الوحيد العيش بكرامة ورخاء بهذه الحياة أن يجلبوا لأنفسهم كل
هذا العناء أم أن هنالك أيادي خفية تقود هذا الفيلم المرعب هي من كتبت
السيناريو وإختارت الأدوار وهي من تنفذ ببث المشاهد على قنوات الأخبار
كيف لهذا العالم أن ينام وهنالك حرب نووية تطرق الأبواب وبأي لحظة ستشتعل
النيران ونصبح في خبر كان...كيف لهذا العالم أن ينام الا يملك ضمير
يحاسبه ويحاكمه على أفعاله...على سكوته...على خذلانه...على عدم تفكيره
بأحد سوى في نفسه ألا يعلم انه سيأتي دوره ويمتص رحيقه كما حصل مع غيره
فها هو ناقوس الخطر يطرق الأبواب فهل ستنامون والأبواب تقفلون؟؟؟هل
تعلمون هذا العصر بماذا يجب ان يسمى ...يجب ان يسمى بعصر الخذلان سكانه
جردان بشرية باعوا انفسهم حينما سمحوا بإقفال ملف القضية ونهايتهم عبر
جولة نووية ستبيد البشرية وهكذا سيتم وضع نقطة بأخر السطر ولن يفتح صفحة
جديدة بل ملف جديد ونحن ما بالهم بنا فحتى لو وصلتم إلى الحضيض فهل شغلتم
تفكيرهم بغيركم حتى يشغلوا تفكيرهم بكم؟؟؟لذا لا يسعني سوى أن أكرر...كيف
لهذا العالم أن ينام؟؟؟
الناصرة
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net