كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

سهى: زوجي كان مقاتلاً لأجل الحرية وصاحب ضمير حي وسعى لتحقيق الاستقلال

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 16/03/2012 الساعة 16:02

سهى عرفات:

الجميع كانوا يقولون أنها تخلت عنه إلا أنه كان علي أن أبتعد عنه لأنه أجبرني على المغادرة

أقول أنه ربما بعد أن تتزوج زهوة قد أدخل عالم السياسة لأنه لا بد من الإبقاء على إرث ياسر عرفات حياً

الانتفاضة الثانية كان ينظر الى كل من عرفات وأنا كما لو أننا شريران وقد وصفوني بأني ماري انطوانيت العالم العربي

لقد عاصرت الربيع العربي وكيفية تخلص الشعوب من قادتها.. مع ذلك فإن الناس اليوم لا يزالون يذرفون الدمع لوفاة عرفات ولغياب الديمقراطية التي مارسها


نشرت صحيفة "ذي انديبندنت" البريطانية اليوم تقريراً لمراسلتها كاترينا ستيوارت عن مقابلة نادرةأشبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأميركية مع سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بثتها الشبكة الليلة الماضية. وتقول أرملة عرفات في المقابلة أن الفلسطينيين يفتقدون الحكم الديمقراطي الذي طبقه زوجها الذي تصفه بأنه "نيلسون مانديلا العالم العربي".
وهنا نص التقرير:" قالت أرملة الزعيم الراحل ياسر عرفات أن قائد المقاومة ضحى بزواجهما وبالعلاقة بالإبنة الوحيدة التي كانت نتيجة زواجهما من أجل القضية الفلسطينية.


سهى عرفات عقيلة المرحوم ياسر عرفات

"طلب منّا الإبتعاد"
وفي لقاء نادر مع تلفزيون "سي إن إن" سلطت سهى عرفات الأضواء على ما وصفته بصعوبات الزواج من رجل وصفته بأنه "نيلسون مانديلا العالم العربي"، وقالت أنه أبعدها عن الأضواء لكي يركز على تحقيق دولة مستقلة.
وقالت إن "الجميع كانوا يقولون أنها تخلت عنه. إلا أنه كان علي أن أبتعد عنه لأنه أجبرني على المغادرة، وقال لي:" لقد عدتُ الى عهدي السابق ثورياً من جديد". ودفع حياته فداء للقضية. لم يشاهد ابنته، وقال لنا اذهبوا بعيداً لأنه كان لا يريد منّا أن نبقى في فلسطين".

"عالم رجال"
تلقت سهى تعليمها في مدرسة دينية كاثوليكية قرب مدينة القدس، ثم التحقت بعد ذلك بجامعة السوربون في باريس. ولعل تلك الفتاة العربية المسيحية الشقراء لم تكن مناسبة لزعيم مقاومة متشدد التقت به في باريس أثناء عملها في منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى.
تزوج الإثنان في العام 1990 في السر – وكانت في السابعة والعشرين وهو في الحادية والستين – وبعد خمس سنوات رزقا بإبنة أسمياها زهوة. لم تكن تشعر بالارتياح قط في المسرح السياسي الفلسطيني الذي وصفته بأنه "عالم رجال". وقالت "كانت الدائرة مغلقة الى حد كبير. مثل حمولة يكثر التزاوج بين أفرادها، ويمكن تخيل نتيجة ذلك".
عاشت سهى بضعة أعوام في الأراضي الفلسطينية بعد أن أصبح عرفات رئيساً العام 1994 قبل أن تغادرها الى باريس حيث بقيت حتى الانتفاضة الثانية التي بدأت في العام 2000. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2004 توفي ياسر عرفات في باريس.

بكاء غياب عرفات
تريد سهى إبقاء إرث زوجها حياً، وتقول أنه كان مقاتلاً من أجل الحرية، حي الضمير. وقالت: "أقول أنه ربما بعد أن تتزوج زهوة، قد أدخل عالم السياسة لأنه لا بد من الإبقاء على إرث ياسر عرفات حياً. لقد عاصرت الربيع العربي، وكيفية تخلص الشعوب من قادتها.. مع ذلك فإن الناس اليوم لا يزالون يذرفون الدمع لوفاة عرفات ولغياب الديمقراطية التي مارسها". ولم يتضح بعد ما اذا كانت مطامحها السياسية تلقى الترحيب من قبل من تسعى الى تمثيلهم. وهي تظل شخصية تنقسم الآراء بشأنها في الدوائر الفلسطينية. تنصب عليها اللعنات بسبب جهودها لإبعاد المجموعة التي كانت تحيط بزوجها وتكال لها الاتهامات بسرقة الأموال العامة لتعيش حياة رفاهية، وبالفساد الذي لطخ أيضاً إرث زوجها.

إصدار مذكرة دولية ضد سهى عرفات
وقد تعرضت أخيراً للتدقيق بسبب علاقاتها التي كانت وثيقة بزوجة الدكتاتور التونسي المخلوع. وقد أسقطت عنها الجنسية التونسية في العام 2007 في أعقاب اتهامات بالتشاجر مع السيدة الأولى ليلى بن علي التي يكن لها الكراهية كثير من التونسيين لأنها كانت رمزاً لتجاوزات العائلة الحاكمة. ومنذئذ اتهمت السلطات التونسية سهى عرفات بالفساد، وصدرت مذكرة دولية للقبض عليها.

"وصفوني ماري انطوانيت العالم العربي"
إلاّ أن أكثر ما تسعى أرملة عرفات الى التخلص منه هو سمعتها خلال الأيام الأخيرة في حياة زوجها. فقد أنصب عليها الغضب لأنها أبعدت أقرب مستشاريه عن فراش الموت، متهمة إياهم بمحاولة "دفن عرفات حياً"، وعرضت نفسها للسخرية إذ حاولت أن تعين خليفة له بينما كان عرفات مسجى يلفظ أنفاسه الأخيرة. وقالت "بعد الانتفاضة الثانية، كان ينظر الى كل من عرفات وأنا كما لو أننا شريران. وقد وصفوني بأني ماري انطوانيت العالم العربي".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع