رَّبيِعُ الأُنوثَة على صفحات منبر العرب/ بقلم: صفاء أبوفنه فراشة الوادي
ترتدي الأرض من حُلّل الجمّال آيات تكسو فيها زَخرفة الأزاهير الفاتنة وتتكدس بديباجةِ عشقٍ مُفعَمة بخربشة خضراء يانعة ,تتوِّج عباءة الربيع الزاهية الّتي تتغنى بسيقان النرجس الناعمة وبرموش الورود الرائعة. هنا يَستلقي الحُسِن بجاذبيته باسطاً ذراعيه يدغدغ كؤوس الصَّبابة وترانيم الربى الّتي تنسكبُ فوق شفاه الفجر وتحمل معها نشيد البلابل وشجو احساسها.
ان هذه الأجواء يافعة في ربيعها تقترن مع سدّة الشوقِ وأغصان المشمش المورّقة حدائقها وترطب ريق الأرض وخبئها.
فَصارتْ تكتبُ اختلاجات النفس النابعة من مشاعرها المرهفة وتخربش أحلامها في دفتر يومياتها كالمعتاد ترسمُ مشاعرها حيالكَ فوق صفحاته الصغيرة الملّونة, وتدركَ أنها امرأة في أوج أُنوثتها ناضجة التضاريس تُحاكي قامات الربيع وتلال العشق والهوى.
تلكَ الأنوثة الّتي ترتوي من براعم زهرّها ونوّار لَّوزها ترفرِف كأجنحة النخيل متهادية, وتتراقص كحورية بيضاء فوق رُّضاب الغيم, فوق دخان البخور ورائحته المعبِقّة لتمارس كلّ مواسم الجمال وطقوسه الزاهية, وتكتنزُ في صدرها أعناق الزنابق ورونق الإحساس وتُكوّم في محيطات يديها باقات الزمردِ والريحان.
هذه المرأة خَصبة ثمارها تجدد ثورة الحياة ولّون الطبيعة الساكنة ,وتَنقشُ فوق ساعِد الفَلَق خِضاب حناءها ثم تناجيكَ من أعالي شرفة قصرها ..
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net