هدم المنازل السكنية يعتبر انتهاك
* الجمعية تطالب اولمرت استنكار تصريحات الوزير شطريت الداعية لارتكاب جرائم حرب
* هدم المنازل السكنية يعتبر انتهاك سافر لوثيقة جنيف ويمنح صلاحية مقاضاة المسؤولين عن تنفيذ الجرائم، في دول أخرى"
أكدت الجمعية في رسالتها ان النداء "لمحو" أحياء في غزة يناقض القانون الانساني الدولي، ويثير الغضب العارم في النفوس بسبب خطورتها الانسانية ولانه صادر عن وزير في الحكومة الذي يتوجب عليه حماية القانون وليس خرقه.
ان النداء الذي وجهه شطريت انما هو مطالبة بتنفيذ جريمة حرب بحسب تعريفها بموجب القانون الانساني الدولي وممكن تفسيرها كتعبير لسياسة اسرائيل في ارتكاب جرائم الحرب. ان "تحذير" سكان البيوت قبل تدميرها حتى يخلوا منازلهم، لا يقلل من خطورة الامر حيث ان هدم جارف لمنازل سكنية يعتبر بحد ذاته انتهاك خطير للقانون الانساني الدولي.
رئيس الحكومة ايهود اولمرت
القانون الانساني الدولي يشمل بنود كثيرة التي تمنع التسبب بهدم جارف للاملاك الخاصة والاهداف المدنية. كما وان "هدم ومصادرة الاملاك بشكل واسع دون وجود حاجة عسكرية تبرر ذلك" يعتبر انتهاك سافر لوثيقة جنيف. يجدر الذكر ان انتهاك خطير لوثيقة جنيف يمنح صلاحية المقاضاة الدولية والتي تحول دول أجنبية محاكمة كل من اتهم بانتهاك بنود الوثيقة.
زد على ذلك فان "محو" أحياء كاملة يعتبر انتهاك آخر لوثيقة جنيف حيث ان طرد سكان الأحياء من منازلهم الى الابد هو انتهاك لحقوق السكان المدنيين المحمية في وثيقة جنيف.
إن هدف القانون الدولي في الاساس هو تقليص معاناة المدنيين في ظل الحرب، ولذلك يمنع بشكل غير قابل للتأويل المساس بأهداف مدنية التي يمكن تمييزها من اهداف عسكرية وهو يمنع اعمال عسكرية التي قد تسبب اضراراً غير نسبية لحياة المدنيين الابرياء وباملاكهم. دعوة شطريت لهدم أحياء في غزة ستعرض حياة المدنيين الابرياء الى الخطر وذلك يعارض القانون الانساني الدولي الذي يحرم استهداف السكان المدنيين.
إن تفوهات الوزير شطريت تنضم الى تفوهات شبيهه صرح بها الوزراء اليهاو يشاي وحييم رمون خلال حرب لبنان الثانية 2006 عندما طالبوا بمسح وتجريف قرى كاملة في جنوب لبنان.
جمعية حقوق المواطن تطالب رئيس الحكومة باستنكار مثل هذه التفوهات والزام الوزراء في حكومته الامتناع عن المطالبة بتنفيذ جرائم حرب.