كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

شجار وجرائم بسبب شجار أطفال

من: ياسر العقبي مراسل موقع العرب · 11/02/2008 الساعة 12:31

إلى أي حد قد تتأزم الأمور في حالة عدم احتواء طوشة بين أطفال؟ النتيجة الحتمية في غياب العقل ومن يقوم بجهود حثيثة من أجل الحل: جريمة قتل، ومصاب بصورة خطرة، وحرق منازل، وإطلاق رصاص متبادل بين الأطراف
فقد اعتقلت شرطة النقب، ليلة الاثنين، ستة شبان من عائلتي أبو سبيتان وأبو عاذرة من بلدة تل السبع، بشبهة التورط في الشجار الذي صاحبه إطلاق نار في مركز «بيغ» الواقع على شارع الخليل في مدينة بئر السبع، يوم الأحد. وأدى اطلاق النار إلى إصابة ثلاثة شبان من عائلة أبو عاذرة بجراح طفيفة حتى متوسطة. وتم تحرير إثنين منهم ليلة الاثنين، فيما بقي الثالث يتلقى العلاج في مستشفى «سوروكا» في المدينة.
وقد بدأ الشجار بين أبناء العائلتين الجارتين، اللتان تسكنان في حارتي 5 و-7 في تل السبع، في سبتمبر-أيلول 2006، أي قبل عام ونصف تقريبًا، وذلك على خلفية شجار بين أطفال. وخلال الشجار شارك شابان من عائلة أبو سبيتان في الطوشة وجرحا، حسب الشبهة، أحد الأولاد من العائلة الأخرى بآلة حادة في وجهه. وخلال العطوة (تهدئة بين الأطراف حسب التقاليد البدوية)، تم إطلاق النار صوب شاب من عائلة أبو سبيتان بجانب المسجد وطعنه ما أدى إلى اصابته بصورة خطرة نقل على أثرها إلى مستشفى «سوروكا» في بئر السبع. وأستمرت حالة العنف بين العائلتين في فترة يمكن فيها أن يتم احتواء الأزمة بينهما، ففي أكتوبر-تشرين الأول 2006 تم إطلاق النار صوب الشاب تيسير أبو سبيتان حين عمل في محل للبناشر في بئر السبع، ما أدى إلى مصرعه. وبعد جريمة القتل قام أبناء عائلة أبو عاذرة بترك منازلهم في تل السبع، وأبقوا أولادهم الصغار ونساءهم في بيوتهم. وقد تعرض بيتان إلى حرق ومحاولات إعتداء، ما أدى إلى عودة أبناء عائلة أبو عاذرة إلى بيوتهم في الوقت الذي عمل فيه مشايخ ووجهاء من بدو النقب لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ومحاولة التوصل إلى صلح عشائري. وسبب عودة أبناء عائلة أبو عاذرة هو الإدعاء أن الاعتداء على منازلهم في غيابهم ووجود النساء بالإضافة إلى الشهادة التي أدلى بها الشاب المصاب في المحكمة ضد ثلاثة من أبناء عائلتهم، والتي أدت إلى إدانتهم، هي ضد العرف والعادة.
في الوقت نفسه عمل الميجور شالوم بن سلمون، مستشار قائد لواء الجنوب في الشرطة، وضابط الأقليات في شرطة النقب، إيلي بن زاكين، على البحث عن مخرج للأزمة بالاستعانة بالمشابخ والوجهاء، وقرروا انتقال أبناء عالئة ابو عاذرة – وهم من عشيرة الترابين – إلى بلدة شقيب السلام، وتم الاتفاق حتى على مكان سكنهم، ولكن أبناء عائلة أبو عاذرة طالبوا بما يسمى حسب العرف والعادة «بعير نوم» - أي أن يدفعوا دية عن كل رجل في العائلة ويكون مكان سكنهم الجديد آمن بالنسبة لهم ولأبناء عائلتهم غير المتورطين بصورة مباشرة في جريمة القتل. وتقول مصادر في الشرطة التي واكبت هذه القضية، أن أبناء عائلة أبو سبيتان رفضوا الإعلان عن المبلغ الذي يريدونه من هذه العائلات كدية و«بعير نوم»، إلا بعد إجلاء عائلة أبو عاذرة، ما أدى إلى بقاء الأخيرة في مكان سكنهم في تل السبع.
وقبل أسبوع ونصف عادت الأمور للتأزم من جديد، حيث تقول الشرطة إنّ أبناء عائلة أبو عاذرة قاموا بإطلاق النار على المضافة (شق) التابعة لأبناء عائلة أبو سبيتان، ما أدى إلى إصابة شاب بعيار ناري بالقرب من عينه. وأمس الأحد جاء الرد باستمرار الشجار في مدينة بئر السبع بإطلاق النار صوب أبناء عائلة أبو عاذرة ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح طفيفة حتى متوسطة في الجزء الأسفل من أجسامهم.
ولا تزال الأزمة مستمرة بين العائلتين...

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع