كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

اسراء ذياب تنثر عبير كلماتها على صفحات العرب.نت

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 12/02/2012 الساعة 18:06

جلست على مقعد بقرب نافذة مطلة على الشاطىء البحر حيث الامواج ترتطم بحبيبات الرمل الشقراء ؛ جلست اتناول بعض الطعام في احدى المطاعم الراقية . وصادفت شاباً يجلس قبالتي ، كان حميل الطلعة ، وسيماً، يتدفق من عينية سحر غريب . مرت دقائق ، ينظر الشاب فيها نحوي ، واستمر ينظر حتى احسست انة سيلتهمني بشراهة بعينية ، فأحمرت وجنتي خجلاً ، وبدأ يخفق قلبي رعبةً ، والقيت بصري نحو المنظر الخلاب واسبح اللّة على مهارة خلقة . وبعد دقائق ،كسهم مثقف قاتل يخرج من عينية لغاية واحدة – طعن قلبي – فعيناه ما زالتا تلاحقني ، ورغم الغضب الذي ابديته الى انه لم يتحرك له رمش وبقي صامتاً كلامه كان تلك النظرات القاتله المؤلمه كطعنه بمديه تركض عقارب الساعه ، وعيناه تركض حولي ، فقدت السيطرة على اعصابي ، ولد لدي رغبة شديدة بصفعه وتوبيخه الا اني كنت عندما أهب لتحقيقها كان شيئاً يثبت حركتي كان امراً افظع وابشع من تلك النظرات القاتله ، فقد كان المجتمع الذي بصفعة صغيرة ، سيخيط قصص كثيرة بعقول لا تعرف الرحمة . بمرور وقت ، أخذتُ افقد ذاتي ، وانسا كياني ، وافقد عقلي حدث امر رهيب ، جوارحي كلها اشرأبت عطشى نحو صفعة صغيرة لتأنيب الضمير ؛ وقوة المجتمع ضعفت بينما رغبتي كانت تزداد قوه . جمعت اشتات افكاري ، ولملمت عزيمتي ، واتجهت نحو المقعد المسكون حيث يغيش شبح لا يعرف الاحترام ؛ وفجأة سد طريقي نداء سيده لطيفة لذلك الشاب ، فأوقفت دوافعي القتالية وانتظرت ، القت علية الانسة التحية ، وتتمتم الانسة بكلام غير مفهوم بينما الشاب اكل الارض بعينيه ، ثم البستة نظارات سوداء غطت نصف وجهة واعطتة عصاً ، بدأ يفحص الارض بها حتى ما اذ وقف قبالتي مندهشاً ، يعلم ان هنالك شيئاً اعترض طريقه وسمع الانسة تبعث توسولاً بأن ابتعد ليستطيعا العبور . تشبثت بروحي وافسحت ذلك المجال الصغير ، ليعبرا خارجان من الباب وانا اتبعهما بعيني . وعدت انظر نحو ذلك المنظر الضائع بذاكرتي ، والقيت بالافق ضحكة عالية جعلت الجميع يقتلوني بنظراتهم . " الحمد للّة الذي وهبني عيني ، واعطاني اجمل هدية لاتمتع بخلقة وابداعة ".

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع