الأسد يؤدي صلاة المولد النبوي الشريف عشية مقتل 56 شخصا برصاص قوات الأمن السوري
ألان جوبيه توعد بتشديد العقوبات المفروضة على النظام السوري وبمساعدة المعارضة وتعزيز الضغوط الدولية على الحكومة السورية كي يدرك النظام انه معزول ولا يمكنه الاستمرار
المرصد السوري لحقوق الانسان:
حصيلة القتلى في سوريا وصلت الى 56 شخصا نصفهم من المدنيين سقطوا برصاص قوات الامن وغالبيتهم في محافظة حمص
قوات النظام كان تطلق الصواريخ والقذائف المدفعية بينما كان الرئيس بشار الأسد يؤدي الصلاة في الاحتفال بذكرى المولد النبوي في جامع الروضة وسط إجراءات أمنية مشددة
الأسد أدى الصلاة في جامع الروضة بحي الروضة القريب من القصر الجمهوري وسط إجراءات أمنية مشددة إذ تم قطع كافة الشوارع المحيطة بالمسجد، مع نشر كثيف لقوات الأمن
بينما كان الرئيس بشار الأسد يؤدي الصلاة في الاحتفال بذكرى المولد النبوي في جامع الروضة وسط إجراءات أمنية مشددة، ومؤيدوه يتجمهرون في ساحة السبع بحرات وسط دمشق يرقصون ويغنون وهم يعبرون عن شكرهم للموقفين الروسي والصيني في مجلس الأمن، كانت قوات النظام تطلق الصواريخ والقذائف المدفعية، على عدة أحياء في مدينة حمص. وسقط أمس 56 شخصا على الأقل أغلبهم في حمص كما قتل 21 جنديا في اشتباكات بإدلب وريف دمشق وريف درعا.
إجراءات أمنية مشددة
وأدى الأسد صلاة الظهر أمس في جامع الروضة بحي الروضة القريب من القصر الجمهوري، وسط إجراءات أمنية مشددة إذ تم قطع كافة الشوارع المحيطة بالمسجد، مع نشر كثيف لقوات الأمن في المنطقة. وفي غضون ذلك تمكن قراصنة من اختراق خدمة الأخبار العاجلة عبر الجوال لقناة «الدنيا»، الموالية للأسد، وجرى إرسال مئات الرسائل إلى المشتركين بهذه الخدمة تقول إن «بشار الأسد قتل على يد شقيقه ماهر» في الوقت الذي أعلنت فيه قناة «الدنيا»، «توقف خدمة الأخبار العاجلة مؤقتا بعد تعرضها للقرصنة»، ودعت المشتركين إلى الحذر من أي رسالة إخبارية قد تصلهم عبرها.
إغلاق شوارع حيوية
وأدى إغلاق عدة شوارع حيوية وسط العاصمة ظهر أمس إلى حالة ازدحام شديد، جاءت لتزيد الأجواء تلبدا في العاصمة، التي يعاني سكانها من ضغوط كثيرة بسبب الوضع الاقتصادي، وبسط المظاهر الأمنية المسلحة في الشوارع، مع استباحة الشوارع من قبل مؤيدي النظام الذين يخرجون بمسيرات سيارات على مدار الساعة تطلق أبواقها محدثة الكثير من الضجيج، هذا بالإضافة إلى فرض حصار على أحياء الأطراف التي تشهد مظاهرات مناهضة للنظام، كأحياء الميدان والقدم ونهر
عيشة وبرزة وركن الدين. ولوحظ وضع حاجز أمني عند أفران ابن العميد لتفتيش السيارات الداخلة إلى حي ركن الدين، مع وجود أمني كثيف في ساحة شمدين القريبة من أفران ابن العميد، وشوهدت حواجز طيارة للأمن في منطقتي الشيخ إبراهيم والعفيف في ظل تواتر معلومات عن شن حملة اعتقالات واسعة هناك. كما تم أمس نصب حاجز أمني مسلح قوامه نحو 30 مجندا بالعتاد الكامل في شارع أبو حبل بحي الميدان مقابل مخبز الحمامي وتم إغلاق الشارع الفرعي المقابل للمخبز، وجرى هناك، حيث توجد واحدة من أكبر الأسواق الشعبية في دمشق، تفتيش السيارات والمارة.
الأسد يؤدي الصلاة
ردود فعل
فيما تتوالى ردود الافعال الدولية والاقليمية على فشل مجلس الامن في التوصل الى قرار يدين الحكومة السورية إثر لجوء روسيا والصين الى حق النقض "الفيتو" توعدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري. كما قال ألان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي إن الاتحاد الاوروبي" سيشدد العقوبات المفروضة على النظام السوري". وتعهد جوبيه في تصرحات اعلامية بمساعدة المعارضة السورية وتعزيز الضغوط الدولية على الحكومة السورية كي يدرك النظام انه" معزول ولا يمكنه الاستمرار". ودعت كلينتون من أسمتهم بـ "أصدقاء سوريا الديمقراطية" للاتحاد ضد نظام حكم بشار الأسد، وتعهدت بالسعي لفرض مزيد من العقوبات. وكانت كلينتون تتحدث في العاصمة البلغارية صوفيا بعد يوم من استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لعرقلة صدور قرار يدين قمع النظام السوري للاحتجاجات.
مصرع 56 شخصا
يأتي ذلك فيما تواصلت المواجهات العسكرية بين قوات الجيش السوري والقوات المنشقة عنه مما اسفر عن مقتل 28 عسكريا، حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد إن حصيلة القتلى في سوريا الاحد وصلت الى 56 شخصا نصفهم من المدنيين سقطوا برصاص قوات الامن وغالبيتهم في محافظة حمص التي قتل فيها 23 مواطنا اثر قصف عسكري لاحياء بابا عمرو وكرم الشامي وباب الدريب. وقالت لجان التنسيق المحلية إن عدد القتلى برصاص القوات الحكومية بلغ نحو سبعة آلاف وأربعمائة شخص منذ بدء الانتفاضة في البلاد منذ عشرة اشهر. من جانبها نددت المعارضة السورية باستخدام روسيا والصين للفيتو ضد مشروع القرار الذي استهدف ادانة سوريا. وقال المجلس الوطني السوري المعارض انه سيلجأ الى الجمعية العامة للامم المتحدة. ودان المجلس قيام موسكو وبكين باعاقة مشروع القرار وحملهما " مسؤولية تصاعد عمليات القتل والابادة" في سوريا. وحث المجلس روسيا والصين على إعادة النظر في موقفهما.
فشل مجلس الأمن الدولي
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية امس الأحد بيانا قالت فيه إن وزير الخارجية سيرجي لافروف سيطالب الحكومة السورية بإجراء إصلاحات ديمقراطية سريعة. وقالت الجامعة العربية في بيان حصلت وكالة رويترز على نسخة منه إنها ستستأنف جهودها للتوصل إلى حل للأزمة السورية بالرغم من فشل مجلس الأمن بإصدار قرار. ووجهت روسيا اللوم للغرب وحملته مسؤولية فشل مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار حول سوريا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف في رسالة بثها عبر تويتر إن الدول الغربية لم تبذل جهودا إضافية من أجل التوصل إلى إجماع. وكانت الدول الغربية قد شجبت الموقف الروسي والصيني لعرقلة إصدار مجلس الأمن قرارا يدين القمع في سوريا. وصوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية والجامعة العربية 13 عضوا من أعضاء مجلس الأمن ولكن روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو.
تغيير النظام
وجاء قرار روسيا بالتصويت ضد القرار بعد ان رفض مسؤولون امريكيون واوروبيون سلسلة من التعديلات التي طالبت بها روسيا لمسودة القرار. "غير متوازن"بالمقابل، صرح مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا". وقال تشوركين ان النص "يدعو الى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة الى الطرفين" النظام والمعارضة مؤكدا انه "لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا".
وأشار تشوركين إلى بعض التعديلات التي طالبت موسكو بادخالها على النص في اللحظة الأخيرة واتهم الغربيين بعدم ابداء "مرونة" في المفاوضات. أما مندوب الصين لي باودونغ فقال إن "الضغط لاجراء عملية تصويت في وقت لا تزال هناك خلافات كبرى بين الأطراف حول المسالة لن يساهم في الحفاظ على وحدة مجلس الامن ونفوذه ولن يساعد على ايجاد حل للأزمة".