عرض مسرحي ناجح ومتميز لجمهور طلاب المستقبل الابتدائية كفرقرع
أسرة الممثلين من مسرح الكرمة أبدعت في أدائها الأخاذ والمميز الذي سحر الطلاب وأسعدهم وشد أذهانهم قرابة الساعة
تحت رعاية مجلس كفرقرع المحلي ومبادرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفرقرع المحلي وبأجواء غلفها الإصغاء والانضباط والاهتمام وحب الاستطلاع منقطع النظير والممزوج بالغبطة والسعادة المتناهية وبشوق مُلفت للنظر تابع طلاب الروابع والخوامس والسوادس في مدرسة المستقبل الابتدائية مسرحية "علاء الدين والفانوس السحري" في قاعة المركز الجماهيري الحوارنة، والتي قُدمت لهم على طبق من الشوق والروعة المتميزة في الأداء بأنامل مسرح الكرمة الحيفاوي، إذ تميزت المسرحية بمفاجآت خلابة من المشاهد والتنقل من مشهد السوق إلى مشهد المغارة إلى مشهد القصر والاعتماد على روعة الألوان والدمى وتوظيف رائع الأداء لعنصر التشويق الذي شدّ أذهان الطلاب وأخذهم على متن بساط الريح في رحلة في عباب التاريخ القصصي والروايات المنقولة عن ألف ليلية وليلة وكليلة ودمنة وعلاء الدين والمصباح السحري ضمن لوحة فنية تربعت على عرش مسرح الحوارنة القرعاوي لتسكن في مخيلة وذاكرة قرابة الأربعمائة وخمسين زهرة من أزهار حديقة المستقبل الذين اعتادوا حتى اليوم الاستمتاع في المسرحيات على مدرج المدرسة وفي قلب الحرم المدرسي الدافئ الخص بالمستقبل وتعتبر هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لطلاب المستقبل للمشاركة في المركز الجماهيري الحوارنة.
تجدر الإشارة إلى أن أسرة الممثلين من مسرح الكرمة الحيفاوي قد أبدعت في أدائها الأخاذ والمميز الذي سحر الطلاب وأسعدهم وشد أذهانهم قرابة الساعة من الزمن في عبق الماضي. وتسعى المسرحية إلى ترسيخ فكرة انتصار الخير على الشر لا محالة بألفة الحب والبعد عن الشر والخداع. افتتحت اللقاء المسرحي التثقيفي الهادف مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في المجلس المحلي السيدة مها زحالقة مصالحة التي حيّت جمهور الطلاب الحضور من مدرسة المستقبل الابتدائية، وقدمت لهم تحية قلبية خاصة من رئيس المجلس المحلي المحامي نزيه سليمان مصاروة ، كما وأكدت على اهتمام المجلس المحلي وقسم الثقافة في تمرير القيم والرسائل الاجتماعية التثقيفية التي تسعى لصقل شخصية الإنسان المثقف وصاحب الوعي القرائي والقصصي، وجاء في كلمتها: "أعزاءنا الطلاب، مهرجان مسرحوارنة يأخذ أحباء وأزهار كفرقرع وأزهار المستقبل.. انتم.. في رحلة مشوقة وشيقة على متن بساط الريح لنرسو معاً في ميناء العمل المسرحي على ضفة القصص الشعبية العالمية الراسخة في الذهن مع احدث بواكير مسرح الكرمة الحيفاوي المستجدة، هناك للقاء شهرزاد وشهريار في عبق الماضي ونفق الزمان القصصي"، وأشارت في تحيتها إلى أن مثل هذه الأعمال المسرحية إنما تطور الملكة الإبداعية والكتابة والخيال والفن القصصي وروعة السرد لدى جمهور الطلاب بغية تحبيبهم بالمطالعة والقراءة من خلال بوابة القصص والسرد المشوق حسب منوال مدرسة شهرزاد التي لا تزال تتربع على عرش روعة وفن السرد القصصي المشوق الذي أنقذ حياتها ألف ليلة وليلة بالتمام والكمال من يد جزار الزوجات شهريار. وقد استعانت زحالقة مصالحة بقصة "علاء الدين والفانوس المسرحي" بتجسيد ثلاثي الأبعاد وعرضتها أمام الطلاب المشاركين في مهرجان مسرحوارنة للعام 2012 والذي انطلق في هذا اللقاء مع إطلالة علاء الدين والفانوس السحري بحسب ما جاء في كلامها، وأشارت لجمهور طلاب الروابع والخوامس والسوادس في المستقبل الابتدائية بأن مجريات المسرحية تختلف تماماً عن الطريقة التي سمعوا بها قصة علاء الدين والمصباح السحري من الأهل والأجداد، لأن هذه القصة تحديدا تلبس الكثير من أزياء السرد وأشكاله، مشجعة إياهم على القراءة والمطالعة لما في الأمر من مردود ثقافي وإنساني على شخصياتهم وتطلعاتهم ونظرتهم للحياة.
عالم الأدب والقصص
وقالت في هذا السياق:"أكيدة أنا أن المسرحية حُفرت كلوحة لوفرية العراقة ودمشقية الحسن في أذهان أولادنا الأطفال لما فيه من أساليب فنية مشوقة وغنية وجذابة، خصوصاً وان الأمر مدعم بالفعاليات التثقيفية الغزيرة التي تعكف عليها مديرة المدرسة منتهى عيسى مصاروة في سياق القصة والقراءة والمطالعة". كما واثنت مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية على الانضباط والإصغاء الرائع لدى طلاب المستقبل الذين وصلوا قرابة الأربعمائة طالب وجللوا العمل الثقافي المسرحي بهدوء جمّل المسرحية وزاد من خاصيتها الأدائية. من جهته حيا رئيس المجلس المحلي المحامي نزيه سليمان مصاروة طلاب ابتدائية مدرسة المستقبل وأسرة المربين والمربيات وإدارة المدرسة، ووجه تحية قلبية خاصة لجمهور الطلاب داعياً إياهم إلى الانتهال من عالم الأدب والقصص والتمرس في عالم السرد وتنمية الخيال وإثراء اللغة وكنز المصطلحات، واستخلاص العبر الإنسانية من كل عمل مسرحي، لأن الأعمال المسرحية تحمل في جعبتها القيم الأخلاقية ومبادئ إنسانية شتى، وأكد استمرار دعمه لمثل هذه المهرجانات والفعاليات التثقيفية الهادفة لما فيها من أهمية قصوى لإسعاد وتفريح طلابنا وتخفيف وطأة الدراسة عنه بما يتناغم ومبادئهم المدرسية، وبالتالي تخفيف حدة آفة العنف في المجتمع المدرسي والمجتمع القرعاوي والعربي ككل، كما وأوصى الكوادر التدريسية لإجراء لحوار والنقاش حول الأعمال المسرحية بين جدران الصفوف بهدف الاستفادة القصوى من الفعالية". وبعد نهاية العمل المسرحي تم وبشكل مرتجل وعفوي صادق بقي طلاب الروابع والخوامس والسوادس في مدرسة المستقبل الابتدائية في قاعة المركز الجماهيري الحوارنة.
إبداع رائع
وتتويجاً لفكرة رئيس المجلس المحلي المحامي نزيه مصاروة "المنبر الحر"، فقد أبدع الطلاب بمواهبهم وطاقاتهم الأدبية والفكرية والغنائية والموسيقية والقصصية التي تناغمت بشكل إبداعي رائع دافئ مع الأمطار الغزيرة التي إنهطلت في خراج القاعة لتتوج زيارتهم الأولى الرائعة لمسرح الحوارنة. وفي حديث لمراسلنا مع السيدة منتهى عيسى مصاروة مديرة مدرسة المستقبل الابتدائية، فقد استهلت كلمتها بجزيل الشكر لأسرة المجلس المحلي وقسم الثقافة والتربية اللا منهجية على الجهود الجبارة للاختيار الموفق والمدروس للمضامين المسرحية والتثقيفية لطلاب مدرسة المستقبل خلال الأعوام الدراسية المتعاقبة، كما واثنت على توظيف مسرح الدمى الضخم الذي رافق المسرحية من اجل تمرير الرسالة القصصية الرامية إلى تذويت وتعميق الرؤيا التي تقف من وراء هذه الاختيارات التثقيفية وهي تشجيع المطالعة والقراءة وتنمية الخيال القصصي الإبداعي الخصب لدى جمهور الطلاب، وأشارت إلى الانطباعات الايجابية التي استمعت إليها من أسرة الطلاب والطالبات وأسرة المربين الذين شاهدوا المسرحية لما فيها من تميز وتجديد في الأداء التمثيلي والتألق في عالم الدمى التي أسرت الطلاب لمدة ساعة وأكثر من الوقت، كما وأشارت مصاروة الى التناغم الفكري والتزاوج الرائع بين المضمون المسرحي القصصي والمشاريع التربوية اللا منهجية التي تعكف الكوادر الإدارية والمدرسية في المستقبل لنسجها سوية وأسرة الطلاب في المدرسة، بغية خلق طالب واع ومثقف وصاحب أفق واسعة ومتعددة الأطوار يكون قادرا على لقاء المستقبل وصقل كينونته الفكرية في هذه الحياة بالشكل المرجو.
حول العمل المسرحي
تقدم هذه المسرحية قصة علاء الدين والفانوس السحري وهي إحدى القصص المشهورة من كتاب "ألف ليلة وليلة" في قالب خصوصي يستهدف جعل الرسالة التي تنطوي عليها قريبة من أذهان المشاهدين الصغار وذلك من خلال الكلمة البسيطة المعبرة إلى جانب اللوحة الفنية التي تعتمد على المتعة البصرية. ويصادف أطفالنا المشاهدين في عمق المسرحية مقولة مركزية تؤكد أن المحبة في داخلها مقدرة خاصة على التصدي للشر والويلات عن طريق جعل القلوب تتآلف في ما بينها لاقتلاع الظلم من جذوره وزرع بذور الخير والمودة والوئام. إخراج: ايلي مامان، ديكور وملابس ودمى: ساجيت غولدا، موسيقى والحان وتسجيلات وائل نعوم ، تمثيل لبنى بقاعي، خالد عواد، ميلاد مطر وأسامة المصري.