حنين وإغبارية: الوزارات تنهب المواطنين عديمي المأوى وتوجه الأموال الى الاستيطان
دوف حنين:
هناك أموال وأموال كثيرة جداً ففي العام 1999 قررت الحكومة أن مدخول الدولة من بيع شقق في المساكن الجماهيرية سيتم تخصيصها من أجل خلق حلول للفئات التي تحتاج الى هذه المساكن
د.عفو إغبارية:
أزمة السكن الجماهير العامة في البلاد لم تجتز الضائقة التي وصلت إليها الأقلية العربية لأن المواطنين العرب في البلاد يتصدّرون رأس اللائحة في هذه الأزمة
ضائقة السكن الجماهيري في مركز البلاد وغيرها من المناطق لم تَرْقَ إلى حجم الأزمة السكنية التي تعاني منها المناطق النائية وخاصة في الوسط العربي
النائب دوف حنين افتتح كلمته بالقول أن الحكومة دائما تتحجج بالقضايا الاجتماعية انه لا يوجد هناك أموال لتمرير ولتقديم هذه القضايا لكن في قضية المساكن الجماهيرية، أكد حنين: "هناك أموال وأموال كثيرة جداً. ففي العام 1999 قررت الحكومة (بقرار حكومي رقم 746) ان مدخول الدولة من بيع شقق في المساكن الجماهيرية سيتم تخصيصها من أجل خلق حلول للفئات التي تحتاج الى هذه المساكن. وخلال 12 عام من هذا القرار تم بيع أكثر من 37,500 شقة وتم جمع 2.75 مليار شاقل ولكن هذه المبالغ لم تصل الى أهدافها".
النائب دوف حنين
النائب حنين أكد ان أكثر من مليار شاقل من هذا المبلغ تم تخصيصه للوكالة الصهيونية بعد اتفاقية وقعت عليها وزارة المالية مع الوكالة وكان مراقب الدولة قد انتقدها بتقريره في العام 2008. وقسم كبير من بقية المبلغ تم تحويله الى وزارة البناء والإسكان ومنها الى المستوطنات لإنجاز مشاريع هناك بشكل ينافي القانون.
يذكر أن النائب دوف حنين كان قد وجه عدة استجوابات مستعجلة حول هذه القضية وحول تحويل أموال التي كانت مخصصة للمساكن العشبية الى الوكالة الصهيونية ونتيجة فضحه لهذه القضية وعدت الوزارات المختلفة باسترجاع المبالغ المذكورة.
هذا وقد أشار النائب حنين في خطابه الى أن البنود والشروط غير الانسانية التي يجب ان تتوفر بالعائلات لكي يتم ضمها الى قائمة الانتظار للحصول على شقق من برنامج المساكن الشعبية تقلص عدد ا لعائلات الى 2,000 عائلة فقط وحتى هذا النزر اليسير من العائلات يقوم بالانتظار فترات تصل الى 5-8 سنوات للحصول على هذه الشقق.
د. حنين ختم كلمته باستعراض خيام الاحتجاج التي قامت السلطات بإخلائها أو التي تفكر بإخلائها من يافا الى الأحياء الجنوبية في تل-أبيب الى القدس الغربية الى اللد والرملة وكريات شمونة. مؤكداً ان أزمة المسكن هي أكثر صعوبة وأعظم لدى الجماهير العربية.
النائب د.عفو إغبارية
أزمة السكن
وفي كلمته قال النائب د. عفو إغبارية إن أزمة السكن الجماهير العامة في البلاد، لم تجتز الضائقة التي وصلت إليها الأقلية العربية، لأن المواطنين العرب في البلاد يتصدّرون رأس اللائحة في هذه الأزمة، حيث تتكدَّس الخرائط الهيكلية للبلدات العربية في أدراج وزارة الداخلية منذ سنوات طويلة دون المصادقة عليها، وبالتالي تنعدم كليا إمكانية القيام بمشاريع معمارية للمساكن الجماهيرية العامة، ولذلك يضطر المواطن العربي لإنشاء الطوابق إلى الأعلى بسبب عدم توسيع مسطحات البناء.
وقال د. عفو، إن وزارة الداخلية ولجان التنظيم والبناء يتّبعون سياسة نهب الأراضي بكل الأساليب من جهة ونهب أموال المواطنين بفرض الغرامات المالية بذريعة البناء غير المرخّص ولكن المواطن يضطر مرغم أخاك لا بطل للبناء على أرضه المسجّلة في الطابو بسبب حالة اليأس من الانتظار الطويل القاتل للحصول على ترخيص البناء، وبالرغم من كل ذلك يتعرّضون لسياسة الهدم المتكّررة والأضرار المادية الجسيمة.
وتطرّق د. عفو إلى نسبة هدم البيوت العالية في الوسط العربي والبرنامج الترانسفيري الحكومي لعرب النقب، وسط الادعاءات بأن المواطنين العرب البدو يتسلّطون على النقب وعلى أراضي الدولة، ولكن هذا الكلام كذب وعارٍ عن الصحة لأن المواطنين العرب البدو في النقب يملكون 3% فقط من الأراضي.
وأكد د. عفو، أن ضائقة السكن الجماهيري في مركز البلاد وغيرها من المناطق لم تَرْقَ إلى حجم الأزمة السكنية التي تعاني منها المناطق النائية وخاصة في الوسط العربي وذلك بسبب السياسة العنصرية التي تمارسها حكومات إسرائيل المتعاقبة.