قصة حُلُم بقلم: زياد سليمان شليوط
ألقى عليها نظرة قصيرة فاحصة. عيناه لامست كل جسدها، من قمّة رأسها إلى أخمص قدميها، ما ظهر منه وما اختفى.
التقت عيناها بعينيه، غضّ طرفه ثانية وعاد ليثبت ناظريه بناظريها، ابتسامة خفيفة وناعمة ارتسمت على شفتيها. جمد الدم في عروقه وتحوّل إلى كتلة من الجليد. اتّسعت ابتسامتها وكتم أنفاسه. الابتسامة على وجنتيها اتسعت وبانت أسنانها البيضاء الصغيرة، فذاب الثلج على قلبه ودبّت الحرارة فيه. خُيّلَ إليه أنه يبادلها الابتسامة. اقترب منها، اقتربت منه. فتح فاه وحرّك شفتيه:
- ألم تتأخري .. بلى تأخرت كثيرا. لماذا تأخرت؟
ردّت عليه بارتعاشة:
- لا. لم أتأخر. أنت قدمت باكرا! بلى جئت باكرا.. لا تحاول.
حرّك رأسه بحيرة ونكّس ناظريه، وقال في سرّه: هل أخطأت المكان؟ هل خانني الزمان؟
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il