كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

بحث قضية انخراط المرأة بسوق العمل

كل العرب · 30/01/2008 الساعة 08:09

قررت لجنة مكانة المرأة البرلمانية، تبني اقتراح النائب الجبهوي محمد بركة، بإجراء سلسلة أبحاث عينية في اللجنة حول مسألة استيعاب النساء العربيات في سوق العمل، في حين أكد النائب الجبهوي دوف حنين على ضرورة أن تتبنى برامج عملية لاستيعاب النساء العربيات في سوق العمل، فيما فندت مديرة جمعية نساء ضد العنف، عايدة توما، مزاعم السلطات، وكأن التقاليد العربية هي التي تمنع تشغيل النساء.
وكانت لجنة مكانة المرأة قد بحثت في جلستها، قضية انخفاض نسبة العاملات العربيات في سوق العمل المنظم والثابت، إذ كان الاعتماد الأساسي على تقرير جمعية نساء ضد العنف، الذي صدر قبل أسبوعين، ويطرح معطيات هامة حول مسألة تشغيل النساء العربيات.
وقالت مديرة الجمعية، عايدة توما في الجلسة، إن المعطيات الواردة في التقرير الأخير الصادر عن جمعية نساء ضد العنف يؤكد أن المشكلة ليست كما تدعي الحكومة تكمن في المرأة العربية أو بالثقافة العربية، بزعم أنها تدعو لبقاء المرأة في بيتها وهنا أشارت بشكل خاص إلى عدد الأكاديميات المحرومات من العمل، بسبب نقص فرص العمل.
وأشارت توما إلى عدد من العوامل التي تعيق دمج المرأة العربية في سوق العمل، ومنها: غياب أماكن العمل في البلدات العربية وخاصة في ظل غياب المناطق الصناعية. وبالمقابل إغلاق المكاتب الحكومية أمام النساء العربيات، حيث تشكل نسبة النساء العربيات في الوظائف الحكومية 3% فقط! كما تطرقت إلى النقص بالبنى التحتية بالمواصلات العامة وتأثير هذا على قدرة النساء بالتنقل من وإلى مكان العمل.
وأكدت توما أن رفع نسبة العاملات العربيات يتطلب أولا موقفا سياسيا وداعما من  قبل الحكومة، حيث دعت إلى بناء برنامج متكامل لدمج النساء العربيات وشددت على جدوى مثل هذه الخطة، مشيرة إلى أن الحكومة قد نجحت بإعداد خطة مماثلة وناجحة فيما يتعلق بتشغيل النساء اليهوديات المتدينات.
وفي كلمته أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، على ضرورة أن تعقد الجلسة سلسلة أبحاث عينية لمسألة انخفاض نسبة تشغيل النساء، مثل بحث خاص حول أماكن العمل ومناطق العمل، أو إقامة مصالح صغيرة، وما شابه، وقد تبنت اللجنة الاقتراح.
وقال بركة، إنه المرأة العربية ضحية في قضية عدم انخراطها في العمل بالنسبة المتبعة في مجتمعات أخرى، وهذا ليس لأنها لا تريد العمل، أو بزعم التقاليد العربية، وإنما بسبب قلة فرص العمل في التجمعات السكنية العربية، وشدد على أن المرأة العربية تاريخيا وتقليديا كانت مشاركة اساسية في العمل، خاصة في فلاحة الأرض التي سلبت منها، ولهذا فإنه مع مر السنين، تم سلب الأرض، وتم حرمان العائلة العربية من فرص العمل، وهذا ما دفع النساء العربيات إلى البطالة المزمنة.
وأكد بركة إن المرأة العربية هي أكثر شريحة تواجه التمييز العنصري، وهذا ما تؤكده سلسلة تقارير مختصة، فهي آخر من يدخل إلى سوق العمل، وهي تحصل على أدنى راتب في البلاد، وقال إن أحد أبرز معطيات التمييز العنصري، يظهر من خلال توزيع الناتج القومي، فمعدل الناتج للفرد في البلاد، هو 21 ألف دولار، إلا أن هذا ليس متساويا، لأن معدل الناتج للفرد اليهود يتجاوز 23 الف دولار، أما للمواطن العربي فإنه يتراوح ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف دولار سنويا.
قال د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بأن المعدل الأغرب في كل ما يتعلق بعمل النساء الأكاديميات هو بأن التعليم العالي يشكل حاجزا أمامهن للخروج إلى مكان العمل بدل أن يكون محفزا.
وأشار د. حنين إلى أن هذه الحالة هي الوحيدة في العالم كله، كما أشار إلى تقرير صدر في العام 2004 عن وزارة العمل والرفاه، يشير إلى أن 50% من نسبة النساء الأكاديميات كن يعملن في العام 1990 وبأن هذه النسبة آخذة بالهبوط سنويا، إذ انخفضت النسبة في العام 2002 إلى 41.6% بينما تشير تقارير أخرى إلى انخفاضها الى 37.3% في العام 2006.
وقال د. حنين بأن تقرير وزارة العمل والرفاه حينها توقع حدوث هذا الهبوط بشكل خاص بسبب النقص في أماكن العمل الملائمة لاستيعاب الأكاديميات، وبخاصة بسبب إغلاق المكاتب الحكومية أمام النساء العربيات.
وأشار د. حنين كذلك إلى التمييز ضد النساء العربيات في سوق العمل مشيرا إلى انخفاض معدل أجورهن مقارنة بأجور العاملات اليهوديات، وهنا أشار إلى معطى آخر يؤكد بأن 11.6% من النساء العربيات ييأسن من سوق العمل ويخرجن منه بسبب التضييقات مقابل 1% فقط من النساء اليهوديات.
وأكد د. حنين على ضرورة أن تتبنى الحكومة برامج عمل خاصة لتشجيع عمل النساء العربيات، وأشار هنا بشكل خاص إلى التوصيات المقدمة من قبل جمعية نساء ضد العنف وحركة النساء من أجل ميزانية عادلة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع