مجموعة من مشجعي ريال مدريد وبرشلونة تعود الى البلاد بعد مشاهدة الكلاسيكو
محمد نجيدات :
نتيجة المباراة لم تعكر صفو الاجواء الجميلة علينا ولفت نظري تصفيق مشجعي ريال مدريد لانيستا
جاكلين وعنان زبيدات:
ثقافة الرياضة باسبانيا تختلف عما هي في بلادنا وأتمنى أن يصل الرقي لمشجعينا لهذا المستوى
المهندس هشام سعيد:
تحولت مدينة برشلونة والإقليم بأكمله إلى مجرمين بنظر هذا النظام الفاشي وقامت حكومة الديكتاتور بإعدام أشهر شعراء كاتالونيا وهو لوكا الفاريس والذي كان معارضا لحكم فرانكو وسياسته
عادت من العاصمة الاسبانية مدريد مجموعة من مشجعي ريال مدريد وبرشلونة برفقة المهندس هشام سعيد من بلدة كفركنا بعد مشاهدة مباراة السوبر كلاسيكو الديربي الأكثر إثارة بين ريال مدريد وبرشلونة والتي انتهت بفوز كبير لبرشلونة 1-3، وكانت المواجهة الأكثر حلاوة والتي جمعت بين قطبي الكرة العالمية ريال مدريد الاسباني المتعطش للألقاب وبرشلونة المستفرد بالألقاب مؤخرا.
فلم يتغيب المهندس هشام سعيد عن أي من مباريات ريال مدريد وبرشلونة في السنوات الخمس الأخيرة والملفت للنظر التفاف العشرات من محبي الكرة من مشجعي ريال مدريد وبرشلونة حول بعثته فقام المسافرون بلقاء الإعلامي من قناة الجزيرة الأخضر بالريش الذي عبر عن حبة وتضامنه مع الشعب والقضية الفلسطينية وقامت المجموعة بالتقاط الصور معه.
جاكلين وعنان زبيدات قالا:" ثقافة الرياضة باسبانيا تختلف عما هو الحال في بلادنا وأتمنى أن يصل الرقي لمشجعينا لهذا المستوى فمشاهدة سوبركلاسيكو حدث يحفر بالذاكرة لكل مشاهد". اما علي ونهاية عيسى فقالا:"الاجواء قبيل وبعد المباراة تجعل نتيجتها ثانوية ".
عمر ومحمد كنانة:"شجع كل منا فريق. احدنا خسر والثاني فاز لكننا اتفقنا على اننا عشنا لحظات لا تنسى برحلة العمر". محمد دلاشة علق قائلا بعد المباراة:" بالرغم من الخسارة أتوقع للريال الفوز بالدوري الاسباني أو دوري الأبطال أو كليهما". أما محمد نجيدات فقال:" نتيجة المباراة لم تعكر صفو الاجواء الجميلة علينا وقد لفت نظري تصفيق مشجعي ريال مدريد لانيستا".
وقال نايف عطا الله:" مدريد بلد الملوك والشعب الاسباني يحتذى به بالاخلاق والهدوء ومساعدة الغير". وعبر أمير حمدان عما مر عليه:" دخلت مدريد مشجعا لبرشلونة بعد زيارتي للمدينة والملعب ودخلت المباراة مشجعا للريال وبعد المباراة خرجت مشجع للكرة الجميلة". وقال يوسف كنانة:"لم أتوقع أن يكون صدى مباراة كرة قدم بهذه الصورة خيال وحلم".
أسباب فتح المسلمين لبلاد الأندلس
اما المهندس هشام سعيد فيقول عن العداء بين الفريقين:"هذا الموضوع الذي طالما كان محط اهتمام وتساؤل من قبل الكثيرين سواء كانوا كتالونيين أو مدريديين وهو: ماهي اسباب الخلاف والصراع بين قطبي كرة القدم الاسبانية ، برشلونه / مدريد؟".
واضاف المهندس هشام سعيد:"عندما نشاهد مباراة بين ريال مدريد و برشلونة بالتأكيد سنعرف أن هذا اللقاء يتعدى حدود الرياضة بل يصل إلى السياسة وأكثر من ذلك ، هذا اللقاء دائما ما يكون ذو طعم مميز ، وبالتأكيد ما حصل للنجم البرتغالي لويس فيغو عام 2002 في الكامب نو لم يكن بسبب الرياضة فقط فهذه المباراة لها مسميات عديدة ، فالبعض يسميها المعركة والبعض الأخر يسميها الثورة ، وهنالك من يسميها ليلة الحسم لان الفائز بينهم غالبا ما يكون الفائز بالليغا ولكن هنالك أسباب تجعل هذا الديربي مختلف عن الديربي بين مانشستر يونايتد والارسنال مختلف عن بوكاجونيور وريفر بليت والسبب يعود للثلاثينات من القرن الماضي لزمن ليس بالقريب ففي منتصف الثلاثينات عندما تولى حكم اسبانيا الملك الديكتاتوري فرانكو الذي أذاق أهالي كاتالونيا شتى أنواع العذاب والآلام ، وأعلن الحرب على هذا الإقليم وأعلنها أيضا على عاصمة كاتالونيا برشلونة وكان السبب في ذلك قوله بأن كاتالونيا كانت مستوطنة للمجرمين والأشرار وبالطبع قال ذلك لان معظم معارضين حكمه كانوا من كاتالونيا والقليل الأخر كانوا من إقليم ألباسك الذي حارب اسبانيا منذ قديم الزمان وكان من أسباب فتح المسلمين لبلاد الأندلس".
برشلونة وريال مدريد معركة حيّة وحقيقية
واضاف سعيد قائلاً:" تحولت مدينة برشلونة والإقليم بأكمله إلى مجرمين بنظر هذا النظام الفاشي وقامت حكومة الديكتاتور بإعدام أشهر شعراء كاتالونيا وهو لوكا الفاريس والذي كان معارضا لحكم فرانكو وسياسته، وقد أصدرت الحكومة في ذلك الوقت بيانا بمنع اللغة الكاتالونية ورفع الإعلام الكاتالونية الحمراء والصفراء و منع فرانكو إنشاد نشيد كاتالونية في محاولة منه لإلغاء هوية الكاتالونيين وطمسها .لكنه لم يستطيع تغيير مشاعر الكراهية في قلوب أهل الإقليم تجاهه و تجاه نظامه الذي كان يسئ معاملتهم ويشن الحروب عليهم !وفي المقابل كان هناك نادي ريال مدريد الذي منحه الملك الفونسو الثالث عشر وسام الملكية في عام 1929. وعندما تولى فرانكو الحكم كان يولي هذا النادي اهتماما خاصا بصفته النادي المنافس لبرشلونة وليس بصفته نادياً ملكياً مقرباً ( أي ليس حباً فى الريال وانما كرهاً ونكايةً بذلك الاقليم المشاغب ) فقد كان له هفواته وزلاته التي لا تغتفر أيضا ضد الريال ومسيرته لهذا تحول لقاء برشلونة وريال مدريد إلى معركة حيّة وحقيقية بكل معانيها وصفاتها .. (واكتسب الفوز على الريال الملكي معنى مختلف ) وكأنه انتصار على النظام المستبد وتحويله إلى عيد يحتفل به سكان برشلونة حيث كانت خسارة الريال تسبب انزعاجاً وضيقاً لفرانكو مما كان يثير الفرح في نفوس الكاتالونيين الذين كانوا يريدون للحاكم فرانكو بعض الحزن الذي شعروا به جراء تعذيبه لهم ".
سياسة وجوع وقهر
واختتم المهندس هشام سعيد حديثه:"رغم أن السنين مرّت وتمر إلا أن الكاتالونيين لم ينسوا ما حدث واعتبروا إن الريال كان هو النادي المدلل للنظام الحاكم الذي ظلمهم على حد وصفهم وتعبيرهم. حيث أن الجروح الذي سببها لهم نظام فرانكو لم تلتئم بعد ولا تزال تؤرقهم . وهنا نرى أن الخصومة ليست مجرد كرة قدم إنها سياسة وجوع وقهر ودماء وعشق وولاء وحب و انتماء وأخيراً كرة قدم".