كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

سياسة تقتير الوقود المخصص لغزة

كل العرب · 08/02/2008 الساعة 09:18

أجرت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الأحد 27 كانون الثاني 2008، مداولة نظرت فيها في طلب طارئ تقدم به مركز "عدالة" ومركز "مسلك"، بالنيابة عن عشرة تنظيمات حقوق إنسان، إسرائيلية وفلسطينية، مطالبين فيه المحكمة بإصدار أمر احترازي لمنع دولة إسرائيل من الاستمرار في تقليص تزويدها للسولار الصناعي إلى قطاع غزة.
وقد جاء الطلب، المقدم بتاريخ 21 كانون الثاني 2008، في أعقاب ليلة غرقت فيها غزة في الظلام كنتيجة لنقص عسير في وقود السولار الصناعي. كما ناقشت المحكمة، أيضًا، مسألة التقتير في تزويد الكهرباء، المنوية من جانب دولة إسرائيل، كما وردت في التماس التنظيمات بهذا الصدد المقدم في شهر تشرين الأول 2007.
وخلال المداولات، أبلغت الدولة المحكمة العليا بأنها ستبدأ اعتبارًا من الأسبوع القادم بتزويد "الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية"، والذي يوازي 2.2 مليون ليتر من السولار الصناعي، أسبوعيًا، في المرحلة الراهنة. كما أعلنت الدولة عن نيتها تقليص وزيادة تزويد السولار الصناعي وفق الحالة السائدة على الأرض، مع إبقاء هذا ضمن إطار سياسة التقتيرات.
ولم تصدر المحكمة قرارًا بشأن الطلب المقدم باستصدار أمر احترازي أو بصدد الالتماس نفسه، الذي ظلّ عالقًا.



وقد زوّدت المديرة العامة لمؤسسة "مسلك"، المحامية ساري باشي، والمحامية فاطمة العجو من "عدالة"، المحكمة بمعلومات وفيرة في سبيل إثبات أنّ التقتير الواقع على تزويد الوقود والكهرباء سبّب تعسًا مُذلا للفلسطينيين في غزة، الذين يعيشون أصلا في ظروف لا تُطاق. كما أثّر النقص في الوقود والكهرباء على الكثير من الأنظمة الحيوية، بما فيها محطات ضخّ المياه، إلى جانب منع مُتاحية مياه الشرب عن مئات ألوف الفلسطينيين. كما أنّه شلّ أنظمة المياه العادمة وأضرّ ضررًا بالغًا بوظيفية وعمل المستشفيات في غزة. وقد شدًدتا على أنّ هذه الوسائل تُفرض في سبيل غايات عقابية، ولا تمت بصلة لأية اعتبارات أمنية، أيّا كانت.
وفي ظل عجز الدولة عن دحض أيٍّ من الأدلة التي عرضها الملتمسون والمتعلقة بتأثير خطوات الدولة على الناس في غزة، ادّعت أنّها تراقب الوضع عن كثب وهي لا تزال ملتزمة بتعهدها بعدم التسبب بأزمات إنسانية للسكان المدنيين في غزة.  وقد اعترض الملتمسون بقولهم إنّ الدولة تغضّ النظر، فعليًا، عن الوضع القائم في غزة، وقد أخفقت في احترام "المعايير الإنسانية الدُنيا"، التي تعهدت بالالتزام بها أمام المحكمة.
وقال المدير العام لمركز "عدالة"، المحامي حسن جبارين: "كل من كان حاضرًا في قاعة المحكمة واستمع إلى مداخلات ممثلي الدولة، خرج بانطباع أنّ الحياة في غزة هي طبيعية ولا توجد أية أزمة". وأضاف: "هذا، طبعًا، يخالف الواقع؛ كل شخص في العالم يعرف أنه توجد أزمة خطيرة وجدية جدًا في غزة".
وقد كان من المقرر أن يدلي شاهدان هامان بشهادتيهما أمام المحكمة: د. رفيق مليحة، مدير المشاريع في شركة توليد الطاقة في غزة، ونضال تومان، مهندس ومدير مشروع في شركة توزيغ الكهرباء في غزة (GEDCO). إلا أنه وبسبب تأخيرات فُرضها عليهما الجيش الإسرائيلي عند معبر بيت حانون (إيرز) الفاصل بين غزة وإسرائيل، لم يكن بوسعهما الوصول إلى المحكمة في الوقت المحدد، كي يدليا بشهادتيهما حول تبعات وإسقاطات الرفض الإسرائيلي المستمر لتزويد غزة بالطاقة اللازمة لها.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع