الاسلاميون يسعون إلى تعزيز مكاسبهم في جولة اعادة الإنتخابات المصرية اليوم
الحركة الإسلامية ظهرت كفائز رئيسي في الجولة الاولى من الانتخابات التي اجريت الاسبوع الماضي وطالبت منافسيها بقبول ارادة الشعب
من المتوقع أن يحصل حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الاخوان المسلمين على أكبر عدد من المقاعد في أول برلمان ديمقراطي في مصر منذ ستة عقود
نتنياهو: نأمل أن تعترف أي حكومة قادمة في مصر بأهمية الحفاظ على معاهد السلام مع إسرائيل كما هي وكأساس للامن الاقليمي والاستقرار الاقتصادي
تجري اليوم الاثنين في مصر جولة الاعادة في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية والتي يسعى فيها حزب الاخوان المسلمين إلى تعزيز تقدمه على الاسلاميين المتشددين فيما تكافح الاحزاب الليبرالية لتصمد في المشهد السياسي الذي اعيد تشكيله بالاطاحة بحسني مبارك. ومن المتوقع أن يحصل حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الاخوان المسلمين على أكبر عدد من المقاعد في أول برلمان ديمقراطي في مصر منذ ستة عقود مما يعزز قبضتهم في صراع على النفوذ على أكبر دول العالم العربي من حيث عدد السكان.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
وفيما كانت حركة الاخوان المسلمين محظور عليها السياسة الرسمية حتى انهت انتفاضة شعبية حكم مبارك الذي استمر ثلاثة عقود في فبراير شباط فإن الحركة ظهرت كفائز رئيسي في الجولة الاولى من الانتخابات التي اجريت الاسبوع الماضي وطالبت منافسيها بقبول ارادة الشعب. ومن المقرر أن تنتهي الانتخابات التي تجرى على مراحل في ستة اسابيع في يناير كانون الثاني.
ارتكاب تجاوزات
واتهم منافسون الالة الدعائية الماهرة للاخوان بخرق حظر على الدعاية قرب مراكز الاقتراع ويقولون إنهم قاموا بتوزيع أغذية وأدوية للتأثير على الناخبين وبارتكاب تجاوزات من خلال الدعاية أمام اللجان الانتخابية لكن مراقبين قالوا إن الانتخابات بدت عادلة اجمالا. وقال عمرو موسى أحد المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر لرويترز "لا يمكن مع وجود الديمقراطية تعديل النتائج أو رفضها" مضيفا أن شكل البرلمان لن يتضح إلا بعد انتهاء عملية التصويت. وترغب جماعة الاخوان المسلمين وهي أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر وتحظى بشعبية بين الفقراء بسبب سجلها الطويل من العمل الخيري في صياغة دستور من المقرر وضعه العام المقبل. وربما يكون ذلك محورا للصراع مع المجلس العسكري الحاكم الذي يريد الإبقاء على النظام الرئاسي بدلا من النظام البرلماني الذي تؤيده جماعة الاخوان.
العودة لصناديق الاقتراع
ويعود المصريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الاثنين في جولة اعادة تشمل 52 مرشحا على المقاعد الفردية في مجلس الشعب والتي تشكل نصف المجلس البالغ عدده 498 مقعدا بمجرد انتهاء جولتين أخريين من العملية الانتخابية المعقدة في يناير كانون الثاني. وسيتنافس في جولات الاعادة 24 عضوا من حزب النور الاسلامي المتشدد ضد مرشحي الاخوان. وتم تخصيص ثلثي المقاعد في المجلس بالتناسب بين قوائم الاعضاء. وتظهر أرقام أصدرتها اللجنة الانتخابية ونشرتها وسائل إعلام حكومية أن القائمة التي يقودها حزب الحرية والعدالة حصلت على 36.6 في المئة من أصوات الناخبين ثم حزب النور السلفي بحصوله على 24.4 في المئة تليه الكتلة المصرية التي تضم احزابا ليبرالية بحصولها على 13.4 في المئة.
مخاوف إسرائيلية
واثارت هذه النتيجة مخاوف إسرائيل القلقة على مصير معاهدة السلام التي تم توقيعها عام 1979 مع مصر. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد حكام مصر القادمين للحفاظ على معاهدة السلام بين البلدين. وقال نتنياهو الأحد "نأمل أن تعترف أي حكومة قادمة في مصر بأهمية الحفاظ على معاهد السلام مع إسرائيل كما هي وكأساس للامن الاقليمي والاستقرار الاقتصادي".