كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

حماس واستراتيجية المقاومة السلمية بقلم:بهاء رحال

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 05/12/2011 الساعة 08:18

بهاء رحال في مقاله:

التحول الاستراتيجي لحركة حماس والذي بدأت تلوح فكرته في الأفق يأتي في ظل متغيرات عديدة في المنطقة

التحول سوف يوطد لمرحلة فلسطينية مشرقة جديدة إن صدقت النوايا وسوف يحمل للفلسطينيين أملاً جديداً وبارقة أمل حقيقية في وحدة الموقف والمصير المشترك والقيادة الموحدة

الإعلان الصريح الذي عبر عنه مشعل حين أبدى اندفاعه نحو المقاومة الشعبية السلمية على حد وصفه تعبر عن ارادة حقيقية لدى حركة حماس في اللحاق بالمشروع السياسي الفلسطيني

 


 

مفاجأة جديدة حملها التصريح الذي عبرت عنه حركة حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي السيد خالد مشعل حين قال بأن الحركة سوف تتبنى وتلتزم بالمقاومة الشعبية السلمية في مقاومة الإحتلال وسياساته أواخر الشهر الماضي ، وما جاء على لسان السيد أحمد يوسف القيادي في الحركة والسيد غازي حمد بالإضافة الى تصريحات الغالبية العظمى من قيادة حركة حماس في الداخل والخارج والذين أيدوا القرار ودعموا هذه الاستراتيجية الجديدة بل ومنهم من راح الى أبعد من ذلك في تطويع الإنعطاف الذي شكلته هذه الرؤيا خصوصاً بالنظر الى المواقف المتشددة السابقة والتصريحات التي كانت تشكك في مقدره المقاومة الشعبية على التصدي للإحتلال وسياساته ، حيث كان الأمر مرفوضاً وممنوعاً عن الحديث فيه داخل مستويات عديدة في اوساط الحركة ، حتى جاء اليوم الذي اعلنت فيه حماس عن التحاقها بهذا الشكل من المقاومة التي قد نتفق معه او نختلف في كثير من جوانبه ووسائله.

المقاومة الشعبية السلمية
الإعلان الصريح الذي عبر عنه السيد خالد مشعل حين أبدى اندفاعه نحو المقاومة الشعبية السلمية على حد وصفه تعبر عن ارادة حقيقية لدى حركة حماس في اللحاق بالمشروع السياسي الفلسطيني الذي عبرت عنه وقادته منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988 وهو يشكل اعترافاً كاملاً من قبل حركة حماس التي كانت ترفض هذا الشكل من المقاومة وكانت تشكك في امكانية تحقيقة للأهداف الوطنية ، كما وأن هذا الإعلان بمثابة محاولة للحاق بالبرنامج الذي وضعته منظمة التحرير الفلسطينية وسارت فيه خلال 23 عاماً الماضية كانت فيها حركة حماس تقف في مواجهة هذا المشروع تارة بالتشكيك والاتهام وتارة أخرى بمحاولات التكفير والتخريب ، حتى جاء اليوم الذي على ما يبدوا انه اليوم الذي اكتشفت فيه قيادة حماس أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت على صواب وان استراتيجيتها لا غبار عليها بالفعل والممارسة والمنطق والشكل وقد أكتشفت ايضاً أنها اضاعت من عمرها زمناً حتى وصلت الى هذه الاستراتيجية التي تشترك والرؤيا الفلسطينية الوطنية ، وبهذا فإن حماس تعترف بأن رؤيتها السابقة كانت أقصر وأنها أخطأت حين رفضت الاستفادة من الزمن للوصول الى ما وصل اليه الآخرون ، ربما لو كانت تنظر بشموليه اوسع لأدركت منذ سنوات الأمر الذي أدركته اليوم.

تحالفات اقليمية وعربية ودولية
التحول الاستراتيجي لحركة حماس والذي بدأت تلوح فكرته في الأفق يأتي في ظل متغيرات عديدة في المنطقة وما يعصف بها من ربيع عربي امتد من اليمن وحتى ليبيا وتونس ومصر ثم سوريا ، ويأتي في ظل تحالفات اقليمية وعربية ودولية جديدة لها أستراتيجياتها وأهدافها ومصالحها ، ورغم أن العالم العربي بأسره يمر في ظروف صعبة وحساسة ورغم ما تشهده القضية الفلسطينية من مؤامرات تستهدف الوجود الفلسطيني ورغم توقف العملية السلمية ومحاولات اسرائيل محاصرة السلطة وتدميرها بشتى السبل والوسائل ورغم المكائد التي يحيكها نتنياهو للسيد الرئيس محمود عباس، الا أن هذا التحول سوف يوطد لمرحلة فلسطينية مشرقة جديدة ان صدقت النوايا وسوف يحمل للفلسطينيين أملاً جديداً وبارقة أمل حقيقية في وحدة الموقف والمصير المشترك والقيادة الموحدة ، بعيداً عن الأهداف الحزبية الضيقة وبعيداً عن سياسة المصالح والارتباطات الاقليمية التي أثبتت فشلها ولم تؤتي بثمار غير أنها الآن تتعرض لعملية ابتزاز في المواقف تجاه أنظمة تتحضر للسقوط الى الهاوية.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع