كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

رَثاء أميـــر... بقلم: رَوان إرشيد –من النّاصِرة

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 21/11/2011 الساعة 19:25

الآن يوقِظَني الظلام وينتابني استعبارُ
مع الّذين تمهلوا في الموت وقلبي تَحرِقَهُ نارُ
يجمعَني البهاءُ بروحٍ عَيشُها انتحارُ
ونِصفي يحتضرُ أمامَ الموت ويغري الجَفْنَ بِالإمْطارِ
تنهيدةٌ نقاؤها روحٌ يبعثها الأبرارُ
مجافيةً حدود الممالك، يفرقها ليلٌ ونهارُ
أرى الموتَ فارقَ ما مَسَّهُ صَلفٌ ولا إقتارُ
فإلى أيّ المسافاتِ سيفضي الدربُ للصالحينَ والأَبرارِ؟!
والى متى أعصابُنا تتلفها حرقةٌ في القلوبِ وإعتصارُ؟!
عَلَّ الحزن تنقشِعُ عنهُ الغياهِبُ وَلتَنامْ أعيُنُ السُّمَارِ
يا حُرقَةَ الدّهر كُفي وَحِنّْي إلى الأوْكارِ
أقولُ لهُ وقد طارَّ شُعاعًا يُزينَهُ الإسْفارُ
قَضيتَ العمرَ دربَ الحقِ تَبغي، والعرضُ لا دَنِسٌ ولا خَوّارُ
ومع جَمالِ روحِكَ سَكينةٌ وَوِقارُ
فبَكَتْ طيور الرّوضِ لمّا بكى السَّيفَ والرّمْحَ قِنطارُ
فآهٌ أنثُرها وأجعَلها تتعثَرُ في دوالِج الرَّحيل وهو مِفتارُ
وأزرعها في وجه الرّياح إذ رابَها الدَّهرُ، فالدَّهرُ ضَرارُ
يا أبا طه جزاكَ الله خيرَ جِنانِ الخُلدِ وللدّهرِ إحْلاءٌ وإمْرارُ
فاعلم أنكَ باقٍ في الأفئدة تحكي السيَّرَ للنجمِ أسْتارُ
وان أتى الحادثُ وَرِعًا لغداةِ الرَّوْعِ مِسْعارُ
خطرتُ لِذكراكَ فَيضٌ يَسيلُ على الخَدَّينِ مِدْرارُ
وَسَتبقى الصداقةُ بعدَ الموتِ عهدًا وإِسْرارا


 

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع