كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

متربصون يسعون للإجهاض على حلم مصر - بقلم: خالد مهنا

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 22/11/2011 الساعة 08:55

الشيخ خالد مهنا:

إن ما يحدث اليوم فى ميدان التحرير وميادين مصر أمر مدبر من قبل جهات معينة، تريد إرجاء الانتخابات البرلمانية

بينما كنا نتوقع أن يقوم السعب المصري بالذهاب إلى صناديق الانتخاب الحر ربما لأول مرة في تاريخه وهو في رباط من الأمن والحرية

الشعب الذي أنتج ثورة رائعة في يناير الماضي قادرٌ على إعادة إنتاجها من جديد ولن يفرط في حقه في السيادة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية مهما كانت التضحيات


ونحن على مشارف انتخابات مجلس الشعب المصري بعد ثورته المجيدة إذا بنا نرى كر وفر ومعركة طاحنة وقع أثناءها وفي أعقابها شهداء وجرحى بدعوى فض اعتصام قلة من المحتجين بالقوة المفرطة!.. وهاجمت المستشفى الميداني، وأحرقت ممتلكات الشباب في مشاهد مرعبة شاهدها الشعب على الشاشات، منها سحب جثث الشهداء على الأرض وإلقاؤها على القمامة؛ الأمور التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية والدينية والوطنية، في عدم اكتراث بقيمة الحياة التي جعلها الله أشدَّ حرمةً من حرمة الكعبة، والتي جعل قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعًا، خصوصًا أن هؤلاء الشباب لا يفعلون منكرًا، وإنما يمارسون حقهم الطبيعي في الحرية والتعبير عن الرأي والمطالبة بالديمقراطية والسيادة للشعب.


التكلفة: طاقات بشرية
ولا شك ان هذا المشهد الدامي يعود بنا إلى النظام المباركي بالتمام والكمال، وكأننا لم نقم بثورة كلفت مصر من طاقاتها البشرية أشرف وأنبل دماء لأبنائها ومن مكتسباتها المادية ما يصعب تعويضه لسنوات وسنوات.
وبينما كنا نتوقع أن يقوم السعب المصري بالذهاب إلى صناديق الانتخاب الحر ربما لأول مرة في تاريخه وهو في رباط من الأمن والحرية، وحينما أصبحا على بعد خطوات من تحقيق الحلم الكبير، هكذا.. بذات الذراع القديمة والفكر والأسلوب نشاهد من يتربص بل ويحطم بوابة الانتخابات الآمنة ليطعن حلم مصر المنتظر، ببث الذعر والرعب في نفوس الناخبين قبل أن تشرق شمس حرية الوطن.

المشهد يتكرر!
إن ما يحدث اليوم فى ميدان التحرير وميادين مصر أمر مدبر من قبل جهات معينة، تريد إرجاء الانتخابات البرلمانية، وعدم استقرار البلاد، ونفس السيناريو الذى حدث فى ثورة 25 يناير يتكرر اليوم باقتحام مديريات الأمن فى نفس الوقت ولكن! هكذا أرادوا الجاحدون بك يا وطن، وعين الله لم تنم عن كيدهم، فصبرٌ جميل... إن الذي حدث إنما هو إجرام في إجرام، ينبئ عن رغبة دفينة؛ في محاولة لاستدراج المخلصين في كل مكان؛ لسحقهم وإشاعة الفوضى وإثارة الرعب لدى جموع الشعب؛ بغية التهرب من الاستحقاقات الديمقراطية، ويثبت أن هناك أطرافًا عديدةً ليس لديها مانع من إحراق البلاد وقتل الشباب من أجل إدخال الشعب بيت الطاعة من جديد؛ حيث الاستبداد والفساد والاستعباد، وهؤلاء جميعًا واهمون؛ فالشعب الذي أنتج ثورة رائعة في يناير الماضي قادرٌ على إعادة إنتاجها من جديد ولن يفرط في حقه في السيادة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية مهما كانت التضحيات. وحرصاً منا على تمام نجاح الثورة المصرية التي امدتنا بالأمل وقرب الخلاص نضم صوتنا الى صوت اخواننا الإسلاميين في مصر الذين دعوا الى :
* إيقاف القتل والعدوان على المتظاهرين في كل الميادين فورًا بدون إبطاء، وسحب كل الآليات والجنود من هذه الميادين.
* إحالة كل من أمر أو نفَّذ عمليات القتل والاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين إلى التحقيق الفوري.
* احترام الحقوق الدستورية للشعب في حرية التعبير والتظاهر والاعتصام السلميين.
* الخروج عن الصمت والحوار مع القوى السياسية، بشأن الخروج من النفق المسدود الذي أُدخلت البلاد فيه.
* إصدار القوانين التي من شأنها تطهير الساحة السياسية من المفسدين.
* كما نطالب القوى الوطنية والسياسية والاسلامية بضرورة الاجتماع والتكاتف من أجل إنقاذ مصر مما وصلت إليه.
(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il  

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع