حرمان الاسرى من الزيارة قرار غبي
أقرت الكنيست، الأربعاء 23.1، بالقراءة التمهيدية وبأغلبية 33 صوتاً مقابل 13 نائباً من الكتل العربية وحركة "ميرتش"، قانوناً يمنع زيارة لسجناء أمنيين ينتمون إلى فصائل تحتجز أسرى إسرائيليين.
وينص القانون على منع اي نوع من الزيارة من الأهل او منظمات انسانية او محامين، وجاء فيه: "إذا احتجزت منظمة إرهابية مواطنا اسرائيليا ومنعت ممثلي حكومة اسرائيل، الصليب الأحمر أو العائلة من زيارته، يستطيع وزير الآمن الداخلي منع الزيارة، بما في ذلك زيارة محام، من سجين ينتمي لهذه المنظمة."
وحظي مشروع القانون، الذي تقدم به النائب اليميني آرييه إلداد، بدعم الحكومة الإسرائيلة وآحزاب الائتلاف والمعارضة اليمينية. وقال آفي ديختر، وزير الآمن الداخلي الإسرائيلي والرئيس السابق للشاباك، أن الحكومة الإسرائيلية درست في الماضي منع الزيارات للاسرى الأمنيين إلا انها احجمت عن ذلك لأنه يتعارض والقانون الدولي، لكنه اكد ان حكومته تدعم القانون المقترح وأن لديها بعض التحفظات عليه بكل ما يخص زيارة الصليب الأحمر وزيارة المحامي الذي يدافع عن الاسير في المحاكم، ستعرضها خلال مناقشته في القراءة الثانية والثالثة.
وخلال طرح معارضته للقانون، قال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية: "هذا قانون لا إنساني ومناف للقانون الدولي بشأن حقوق الاسرى والسجناء، وحتى لقرارات المحكمة الإسرائيلية التي عارضت استعمال الناس كأوراق للمساومة. فهو يحرم السجناء من ابسط حقوقهم الإنسانية، وهو يمس حق العائلات في زيارة ابنائهم وبناتهم في السجون. كما وأن القانون يحرم السجناء حق لقاء محاميهم بشكل حر".
وأضاف النائب زحالقة: "إن الضغط على السجناء وعائلاتهم لإتمام صفقات تبادل اسرى وفق الشروط الإسرائيلية، هو عقوبة جماعية محرمة دولياً، وهو خطوة غبية وخطيرة لأنها ستؤدي حتماً إلى توتر شديد في السجون وإلى انفجار الأوضاع فيها".
وتطرق زحالقة في كلمته إلى الأوضاع المتردية في السجون، مشيراً إلى التضييق المستمر على الأسرى, وقال: "حتى بدون هذا القانون فإن سلطات السجون لا تسمح بالزيارة سوى لأقارب من الدرجة الأولى والزيارة تجري عبر حاجز زجاجي، وهناك كثير من السجناء محرومين منها بتبرير ما يسمى بالاعتبارات الامنية". مضيفاً: "نعارض هذا القانون جملة وتفصيلاً، ولا بد من الإشارة إلى أن سلطات السجون هي التي تحدد تصنيف الأسرى للفصائل المختلفة بغض النظر عن موقفهم هم. كما وأن اسرائيل تستطيع دائماً أن تدعي أن أي جندي او مواطن اسرائيلي مفقود يحتجزه هذا الفصيل أو ذاك وتقوم بمعاقبة الاسرى تبعاً لذلك".