من اجل نصرة شعبنا في فلسطين
نداء الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إلى الحكومات والمنظمات النقابية والشعبية والرأي العام في البلدان العربية من اجل نصرة شعبنا في فلسطين ورفع الحصار العدواني عن قطاع غزة:
نشهد هذه الأيام تصعيدا وحشيا كبيرا ضد شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا ضد مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة، الذي حولته القوات الصهيونية إلى سجن كبير تمارس فيه ساديتها العدوانية، للانتقام من هذا القطاع الذي اجبر الكيان الصهيوني على الاندحار منه، وتفكيك قواعده العسكرية وتجمعاته الاستيطانية.
إن الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تناشد الحكومات العربية والمنظمات النقابية والشعبية والرأي العام في البلدان العربية لبذل الجهود والتحرك في مختلف المجالات، وعلى كافة الأصعدة الوطنية والقومية والدولية، لفضح الممارسات اللااسانية التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيونية في القطاع، والتي تعتبر جرائم حرب بمعنى الكلمة، وبكل المعايير والمواثيق الدولية، الخاصة بحقوق الإنسان وحق الشعوب بتقرير مصيرها، وإدانتها، ووضع حد لها.
إن الأمانة العامة تحذر من الكارثة الإنسانية التي تحيق بقطاع غزة نتيجة حرمانه من إمدادات الكهرباء والوقود والمواد التموينية والصحية، والتي يبتغي الكيان الصهيوني من وراءها التضييق على الفلسطينيين وفرض الاملاءات السياسية الصهيونية عليهم، وتدعو الحكومات العربية لفك هذا الحصار الجائر والظالم، والتحرك في المنظمات الدولية ولدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والدول الصديقة والرأي العام لوضع حد لهذا العدوان الصهيوني، والضغط من اجل فرض الحماية الدولية الإنسانية على الشعب الفلسطيني، وفق اتفاقية جنيف الرابعة، القاضية بحماية المدنيين في زمن الحرب.
وتؤكد الأمانة العامة بأن ادعاءات العدو شن هذه الحرب لاعتبارات الدفاع عن النفس هي ادعاءات واهية، فالاحتلال هو بحد ذاته عدوان على الشعب الفلسطيني وحريته ومستقبله، وثمة مئات الحواجز في الضفة الغربية، ومئات المستوطنات وثمة جدار الفصل العنصري ومحاولات تهويد القدس، ثم إن قطاع غزة بات بمثابة سجن كبير، لسكانه، ومن حق الفلسطينيين في هذه الأحوال المقاومة والممانعة للاحتلال بمختلف الأشكال، لأن الأصل في الأوضاع هو إنهاء الاحتلال، وهو مايتهرب منه الكيان الصهيوني منذ بدء مايسمى عملية التسوية من مؤتمر مدريد في 1991، إلى اتفاقات أوسلو 1993.
أيضا تؤكد الأمانة العامة بأن الحل للوضع الراهن يتطلب وقف الحصار والعدوان ضد الشعب الفلسطيني، وتمكين هذا الشعب من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والانسحاب من الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية المحتلين، باعتبار ذلك أساسا لقيام سلام عادل وشامل في المنطقة.