كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

حي كامل في باقة بلا شارع والأطفال يتسلقون الجدران ليصلوا المدارس

من: منى عرموش - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب · 27/09/2011 الساعة 20:30

الحي بات يظهر كتلك الاحياء الفقيرة التي نشاهدها فقط في الافلام الهوليودية

الشاب صلاح ابو صلاح للعرب:

نشاهد يومياً ديدان وحشرات بأنوع واشكال وألوان مختلفة لم نشاهدها من قبل

حياتنا أصبحت لا تطاق بدون شارع، إذ أن النفايات باتت تتراكم في كل مكان ورائحتها الكريهة والمقززة تنتشر في كل مكان، وقد تسبب لنا الأمراض

أطفال المدارس الذين يقطنون في الحي يخاطرون بحياتهم يوميا، ويتسلقون الجدران من أجل الوصول إلى مقاعد الدراسة، ولا يوجد أمامهم سوى هذا الحل

عنتر ابو سعدية لموقع العرب:

نعيش تحت أوضاع لا يمكن للحيوانات أن تتحملها

المجاري تسيل بين بيوتنا، وأصبحنا نخاف إخراج أطفالنا للعب خارج البيت كي لا يصابوا بأي أذى أو مرض خطير لا سمح الله

توجهت إلى بلدية باقة الغربية، وحتى الآن للأسف الشديد لم نر أي تغيير، حتى أن رئيس اللجنة المعينة حضر إلينا وشاهد حياتنا بلا شارع، ووعد بفتح شارع في أسرع وقت ممكن وما زلنا ننتظر الفرج


أكثر من 60 نفرا من باقة الغربية يسكنون في "حي الواويات" منذ سنوات طويلة دون أن يكون لهم شارع يدخلون ويخرجون منه، لدرجة أن الأطفال يخاطرون بحياتهم ويتسلقون على الجدران من أجل الذهاب إلى المدارس، كما أن المجاري تجري بين ساحات بيوتهم لعدم القدرة على سحبها بسبب عدم وجود شارع لدخول المركبات، حتى أن النفايات تتراكم بصورة كبيرة وأصبحت تشكل خطرا على السكان في المنطقة وجعلت من الحي... كأحد الاحياء الفقيرة التي لا نشاهدها الا في الافلام الهوليودية. مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب زارت المنطقة والتقت مع سكان الحي الذين أعربوا عن تذمرهم الشديد من الأوضاع التي يعانون منها وصعوبة الحياة في بيئة مشابهة.



وقال الشاب صلاح أبو صلاح لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "حياتنا أصبحت لا تطاق بدون شارع، إذ أن النفايات باتت تتراكم في كل مكان ورائحتها الكريهة والمقززة تنتشر في كل مكان، وقد تسبب لنا الأمراض، ناهيك عن الديدان بأشكال وألوان مختلفة نشاهدها يومياً، وكل ذلك لعدم وجود شارع تستطيع شاحنات جمع النفايات العبور من خلاله إلى داخل حينا، وهذه مأساة كبيرة بحد ذاتها".
وتابع أبو صلاح قائلا: "أطفال المدارس الذين يقطنون في الحي يخاطرون بحياتهم يوميا، ويتسلقون الجدران من أجل الوصول إلى مقاعد الدراسة، ولا يوجد أمامهم سوى هذا الحل، ونحن الكبار نمر من طرق وعرة كي نصل إلى بيوتنا، وفي فصل الشتاء تكون بيوتنا غارقة بسبب مياه الأمطار، الأمر الذي يجبرنا عدم الخروج، ويصعب على الأطفال الذهاب إلى المدارس، وهذه خسارة فادحة سببت لنا مشاكل وخيمة جدا، وتحتاج لحلول جذرية وسريعة دون أي تأخير".
وأنهى أبو صلاح حديثه: "نحن ندفع الضرائب في وقتها دون أي تأخير، وفي يوم من الأيام قررت عدم دفع الضرائب لأننا لا نتلق أي خدمات، وخلال فترة قصيرة، قامت البلدية بالحجز على حساب البنك الخاص بي، الأمر الذي يشير إلى مدى إهتمامهم بمصالح البلدية وإهمالهم بالمصالح العامة".

صعوبة إخراج الأطفال للعب
وذكر عنتر أبو سعدية لمراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب قائلا: "المجاري تسيل بين بيوتنا، وأصبحنا نخاف إخراج أطفالنا للعب خارج البيت كي لا يصابوا بأي أذى أو مرض خطير لا سمح الله، وفي الحقيقة نعيش تحت أوضاع لا يمكن للحيوانات أن تتحملها، وهذا إهمال كبير بحي كامل ويشير إلى قلة المسؤولية من قبل الجهات المسئولة التي تقف دون أن تحرك ساكنا، مع العلم أنهم على دراية بالكارثة التي تحل بنا".
كما وتابع أبو سعدية قائلا: "في حال حدوث أي أمر طارئ مثل حريق أو إصابة شخص من سكان الحي لا يمكن لسيارات الإطفاء أو الإسعاف الدخول إلى بيوتنا، لذلك أي كارثة قد تحدث سوف تكون نهايتها قاسية وصعبة للغاية، حتى انه يوجد في حينا مسنات مرضى، نضطر لحملهن والمشي بهن حتى نصل الشارع الرئيسي كي نكمل المشوار بالمركبات، وسبق وان وقعن خلال سيرهن في الطرق الوعرة خلال توجههن إلى المستشفيات".
أما محمود أبو صلاح قال لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "توجهت إلى بلدية باقة الغربية، وحتى الآن للأسف الشديد لم نر أي تغيير، حتى أن رئيس اللجنة المعينة حضر إلينا وشاهد حياتنا بلا شارع، ووعد بفتح شارع في أسرع وقت ممكن وما زلنا ننتظر الفرج".

تعقيب البلدية
وعقب رئيس اللجنة المعينة لبلدية باقة الغربية إسحاق فالد قائلا لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "لقد زرت الحي الذي يدور الحديث عنه، وبالفعل هم يعيشون بلا شارع، وسبق وأن قررنا بتجريف الجدار الفاصل بين حيهم وحي آخر كي نفتح طريق لهم، لكن تبين أن الجدار مبني على أرض خاصة وليست تابعة للبلدية، وفي هذه الأيام نسعى إلى تخطيط جديد كي نفتح شارعا لهذا الحي".


  

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع