بركة: جهات طلبت مني مساعدتها قانونيا لتشريع المخدرات الخفيفة ورفضت
مقاهي النرجيلة تعبير عن مظاهر الكسل الاجتماعي، وهي مكان للعنتريات خلق أجواء العنف وغيرها من الأمراض الاجتماعية عدا الصحية
كشف النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الإثنين، عن أنه تلقى توجهات من جهات معينة، كي ادفع في اتجاه سن قانون يسمح باستخدام ما يسمى "مخدرات خفيفة"، من خلال منصبي السابق كرئيس للجنة مكافحة المخدرات البرلمانية، إلا أنني رفضت هذه التوجهات، مؤكدا على أن الأبحاث تثبت أن تسمية "مخدرات خفيفة" هي خدعة، ومقدمة لما هو أخطر.
وجاء هذا في مداخلة النائب بركة، في اليوم الدراسي الذي أقامته جمعية الجليل للبحوث والخدمات الصحية، حول أضرار النرجيلة.
وقال بركة، إنني حينما تلقيت هذه التوجهات عدة مرات، وعلى الرغم من موقفي الواضح والمسبق من هذه المسألة، إلا أنني أجريت مشاورات واطلعت على ابحاث أعدها مختصون كبار، ومن ضمن أولئك سلطة مكافحة المخدرات والإدمان على الكحول، وقد أجمعت هذه الابحاث على خطورة هذه "المخدرات الخفيفة"، وأنها مقدمة للتعاطي مع مخدرات أشد خطورة.
وتابع بركة قائلا، إن هناك دولا تسمح بهذا التعاطي، ومن بينها هولندا، وتزامن هذا، مع زيارة لي لأوروبا الشمالية ومن ضمنها هولندا، وزرت مكانا في امستردام، للتعاطي بهذه المخدرات، وهناك ظهرت صورة قاتمة، إذ أن هذا المكان الذي بغالبيته من الأجانب، هو مركز لكل الآفات والظواهر الاجتماعية السلبية، وعلى أساس هذا، وارتكازا لموقفي المبدئي، فقد رفضت رفضا قاطعا هذه التوجهات، التي كانت تسعى لطرح مشروع قانون يجيز استخدام هذه المخدرات.
مسألة انتشار تدخين النرجيلة
وتوقف بركة مليا عند موضوع اليوم الدراسي وبشكل خاص، مسألة انتشار مقاهي تدخين النرجيلة، وقال إن هذه الظاهرة المقلقة تعبير عن الكسل الاجتماعي وقتل أوقات الفراغ، وتشكل موضعا لاندثار القيم الاجتماعية، فبطبيعة الحال نحن لا نقصد بشمل الجميع، ولكن مثل هذه المقاهي هي أيضا مكانا ملائما لآفات اجتماعية أخرى، مثل زيادة الأجواء التي تشجع على العنف، ففي أجواء مقاهي كهذه تكثر "العنتريات" ولغة العنف وغيرها.
وقال بركة، بطبيعة الحال فإن حل هذه الظاهرة لا يمكن أن يأتي من خلال المحاضرات بين المختصين، بل هناك حاجة لعمل اساسي، وبالذات خلق أماكن لملء أوقات الفراغ والراحة، وهذا كلام موجه بالاساس للسلطة الحاكمة، وأيضا للسلطة المحلية، لاقامة مراكز ترفيه للجيل الناشئ والشباب، ونحن لا نعفي سلطاتنا المحلية من المسؤولية، ولكن في نفس الوقت علينا ان نكون موضوعيين، إذ أن العامل المالي وشح الميزانيات يجعلها عاجزة عن بناء مثل هذه المؤسسات، ولكن عليها أيضا ان تضع البرامج وتقارع السلطة من أجل تحقيقها.
التثقيف والإرشاد
وتابع بركة قائلا، إنه أيضا في موضوع التثقيف والارشاد، فقد دلت كل الأبحاث التي بادرت لها في لجنة مكافحة المخدرات البرلمانية، إلى أن طريقة تمويل هذه البرامج، تمس اساسا بالسلطات المحلية الفقيرة، وفي معظمها عربية، فالحكومة تطلب من السلطة المحلية المساهمة في الميزانيات، بمعنى أن الحكومة تدفع نسبة أمام النسبة التي باستطاعة السلطة دفعها، "ميتشينغ"، وحينما لا تقوى السلطة المحلية على دفع رواتب والقيام بخدمات الحد الأدنى، فماذا يمكن أن تطلب منها.
ودعا بركة السلطات المحلية إلى إعادة النظر في ترخيص مقاهي النرجيلة، والى الكفاح من اجل الحصول على الميزانيات اللازمة للتثقيف والارشاد، إن كان في موضوع التدخين ككل والمخدرات وأيضا في ما يخص العنف.