بهاء رحال يكتب:أوباما رأس الإرهاب!!
بهاء رحال في مقاله:
أوباما قدم خطابه المخادع والمضلل بكلماته التي صاغها بابشع حروف العداء للحق الفلسطيني
القيادة الفلسطينية قد سجلت أولى انتصاراتها في اليوم الأول بالحراك والزحام الحاصل في أورقة الأمم المتحدة
القضية الفلسطينية عادت الى حضن الشرعية الدولية ولفتت الإنتباه من جديد لقضيتنا التي غابت لعقدين من الزمن في دهاليز المفاوضات الثنائية والثلاثية والرباعية دون أن تحقق شيئاً
جزء من خطاب أوباما كان متوقعاً بما سيحمله من خيبة أمل وتواطؤ وجزء آخر منه جاء مفاجئاً لأنه حمل أفكاراً إرهابية وعدائية كانت بمثابة تنكر وتهرب وانحياز مطلق لدولة الإحتلال
جهد كبير بذله السيد الرئيس وخطوات على طريق الحق سار بها وفق خطة محكمة وضعتها القيادة الفلسطينية منذ اكثر من عام لهذه اللحظات التاريخية التي تظافرت فيها الجهود السياسية والدبلوماسية مع الجهود الشعبية والجماهيرية بشكل متكامل وبين كافة القطاعات والشرائح والدوائر وقد كان لكل قطاع دوره ومهامه وواجباته التي أداها ويؤديها في هذه الأوقات على أكمل وجه وبروح وطنية عالية وبهمة وإصرار دون تراجع ودون كلل أو ملل ، وحيث نعيش اللحظة التاريخية والمعركة السياسية التي تدور رحاها الآن بين رام الله ونيويورك التي تشهد اعمال الدورة ال 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
دورة الشعب الفلسطيني
هذه الدورة التي جعل منها السيد الرئيس محمود عباس ان تكون دورة الشعب الفلسطيني بجدارة ودورة الحق الفلسطيني ودورة الدولة الفلسطينية ، حيث تشهد زحام في المواقف المؤيدة والمترددة والمتخوفة والمعارضة والرافضة للحق الفلسطيني بالدولة المستقلة وفق قرارت الشرعية الدولية ومن هنا نستطيع أن نقول أن القيادة الفلسطينية قد سجلت أولى انتصاراتها في اليوم الأول بهذا الحراك والزحام الحاصل في أورقة الأمم المتحدة حيث أعادت القضية الفلسطينية الى حضن الشرعية الدولية ولفتت الإنتباه من جديد لقضيتنا التي غابت لعقدين من الزمن في دهاليز المفاوضات الثنائية والثلاثية والرباعية دون أن تحقق شيئاً ، كما وأن ثاني الانتصارات التي حققتها هو أنها قامت بفضح الرئيس الأمريكي الذي فضح أمرة ومواقفة حين أعلن ولائه المطلق لدولة الإحتلال وعلى مرآى من العالم أجمع ، هذا العالم الذي سمع من الرئيس الأمريكي أوباما تلك الكلمات الكاذبة قبل عام حين قطع على نفسة وعداً باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة خلال عام وها هو اليوم يتراجع عن ذلك الوعد ويظهر بهذه الصورة الكاذبة وهذا الشكل الجبان وهو يخاطب العالم بلغة مختلفة وتنكر كامل لكل الوعود التي كان قد قطعها قبل عام من على نفس المنصة .
الخطاب الكافر والكاذب
ومع إنطلاق اليوم الأول لأعمال الدورة ال 66 للجمعية العمومية للأمم المتحدة ، قدم الرئيس الأمريكي أوباما خطابه الكافر والكاذب والمزور للحقائق ، قدم خطابه المخادع والمضلل بكلماته التي صاغها بابشع حروف العداء للحق الفلسطيني حيث وقف متنكراً لتلك العهود السابقة التي كان قد قطعها على نفسة قبل عام ولم يقدم بدائل حقيقية ولم يقر بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، كما وأنه ساق أكاذيب مخادعة حاول فيها كسر الإجماع الذي حققته القيادة الفلسطينية على مستوى العالم وذلك من أجل إضعاف الموقف الفلسطيني من خلال زيادة عدد المعارضين لمشروع القرار حتى تتسع دائرة الشر في العالم والتي تتزعمها أمريكا واسرائيل ومن لف لفيفهما من اولئك الذين تساوقوا مع فكرة العداء للحق الفلسطيني .
العداء المفرط
بالأمس قال أوباما ما في جعبته ، فكان خطاباً كاذباً من رجل كاذب ، وكان يحمل مضامين كثيرة منها العداء المفرط من قبل الولايات المتحدة للسلام في المنطقة ووقوفها في صف دولة الإحتلال وإنصافها للإرهاب ومعاداتها للحق الفلسطيني وعدم نزاهتها وإنحيازها بشكل سافر دون خجل لصالح الاحتلال ، حيث بدا واضحاً ألمواقف العدائية من القضية الفلسطينية بشكل لا يحتاج للإجتهاد في التفسير من خلال ما ساقه في خطابه الواضح والصريح معبراً عن رفضه وتنكره لوعوده التي كان قد قطعها في السابق ، مما يؤكد أن كل رؤساء الولايات المتحده لا وعد لهم فهم جميعاً يركعون أمام اللوبي الصهيوني الذي يأمرهم فيطيعون .
جزء من خطاب الرئيس الأمريكي كان متوقعاً بما سيحمله من خيبة أمل وتواطؤ وجزء آخر منه جاء مفاجئاً لأنه حمل أفكاراً إرهابية وعدائية كانت بمثابة تنكر وتهرب وانحياز مطلق لدولة الإحتلال ليس فقط من خلال المجاهرة باستخدام الفيتو في وجه القرار بل أنه قام بتزوير حقائق تاريخية في طيات خطابه محاولاً تحميل الفلسطينيين أفعالاً لم يرتكبوها ولم يكونوا جزءاً منها مدعياً زوراً وكذباً وتضليلاً على العالم وعلى التاريخ كي يستر عيبة تراجعه وتنكره وإنحيازه.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il