بهاء رحال يكتب إسرائيل ومواجهة إستحقاق أيلول
بهاء رحال:
لا يخفى على أحد حجم الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية والسيد الرئيس في السابق والتي لا تزال حتى يومنا هذا
كومة نتنياهو أعطت الضوء الأخضر للتجمعات الاستيطانية باطلاق العنان لبعض عمليات الأرهاب المنظم الذي تخفيه هذه المستوطنات التي تستمد ثقافتها من العنصرية والفاشية
التحضيرات الإسرائيلية والنوايا المبيتة التي بدأت تطفوا على السطح شيئاً فشيئاً من خلال حالة التعبئة التي قامت بها لقطعان المستوطنين العابثين الذي بدأوا في هجوم وقح على بعض المساجد
في إطار التصريحات الإعلامية الحادة التي بدأت ترتفع وتيرتها مع إقتراب موعد إستحقاق أيلول والذي تسعى إسرائيل ومعها حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض أصدقائها من طواغيت الأرض وذلك من أجل وقف وإفشال جهود القيادة الفلسطينية في الذهاب الى الأمم المتحدة من خلال ممارسة التهديدات وفرض الضغوط السياسية والتلويح بفرض طغوطات مالية واقتصادية وغيرها من الوسائل المعروفة والمعهودة التي تتخذها إسرائيل وتهدد بها بين الفينة والأخرى ، حيث قام ليبرمان الوزير المتطرف في حكومة نتنياهو بتحذير السلطة من عواقب عملية الذهاب الى الامم المتحدة على حد قوله ، حين أطلق تصريحه الشهير قبل أيام بأن هناك حمام من الدماء ينتظر استحقاق أيلول ، في إشاره منه الى الى النوايا المبيته لدى حكومة إسرائيل وجيشها والطريقة التي تسعى فيها للرد على هذا الاستحقاق وذلك من خلال زج المنطقة في دوامة جديدة من العنف للتهرب من الاستحقاقات السياسية والضغوطات الداخلية والدولية ، بعدما فشلت في وقف مشروع الدولة الذي تقوده القيادة الفلسطينية ، وقد بان الأمر مسألة وقت لا أكثر بإنتظار انعقاد الاجتماع الدولي في الأمم المتحده أواخر هذا الشهر .
التحضيرات الإسرائيلية والنوايا المبيتة
وفي نفس الإطار فإن التحضيرات الإسرائيلية والنوايا المبيتة التي بدأت تطفوا على السطح شيئاً فشيئاً من خلال حالة التعبئة التي قامت بها لقطعان المستوطنين العابثين الذي بدأوا في هجوم وقح على بعض المساجد والأراضي والممتلكات وبدأوا بكتابة الشعارات الحاقدة التي تعبر عن مدى العنصرية والثقافة الفاشية الحاقدة ، هذه التعبئة الصهيونية التي تعبر عنها الأعمال التخريبية والشعارات التي يرفعها اولئك المستوطنون الجاثمون فوق الارض الفلسطينية ، حيث أن حكومة نتنياهو على ما يبدو قد أعطت الضوء الأخضر لتلك التجمعات الاستيطانية باطلاق العنان لبعض عمليات الأرهاب المنظم الذي تخفيه هذه المستوطنات التي تستمد ثقافتها من العنصرية والفاشية والتي يعبر عنها كبير المستوطنين ليبرمان الوزير الفاشي اليميني المتطرف في حكومة نتنياهو ، كما وأن هذه الأعمال تأتي تميهداً لما خططت له حكومة الإحتلال وما تتدبر له لمواجهة إستحقاق أيلول الذي ترفضه جملة وتفصيلا ، وقد سعت طويلاً لإجهاض هذه الخطوة التاريخية عبر إستخدامها لكل الضغوطات السياسية والمالية والعسكرية والتلويخ بجملة عريضة من التهديدات .
موعد الاستحقاق
وعلى مقربة من موعد الاستحقاق وحيث تستعد القيادة الفلسطينية بكل ما أوتيت من قوة ومعها كل الأصدقاء والحلفاء لنصرة هذه القضية العادلة وهذه الخطوة التاريخية، تأتي التحذيرات الأمريكية والتي تتوعد بالفيتو وبأسقاط هذا الحق في أروقة الأمم المتحدة عبر ما جاء به "هيل " المبعوث الأمريكي الذي طالب السيد الرئيس على لسان رئيس الولايات المتحدة "أوباما" بعدم الذهاب الى الأمم المتحدة وبالتراجع عن خطوة أيلول مقابل وعد زائف من الرباعية التي على حد زعمه تتحضر لطرح مبادرة سلام جديدة ، هذه المطالبة التي رفضها السيد الرئيس مشدداً على خطوته في الذهاب الى إستصدار قرار من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، حسب المواثيق والقرارات الدولية.
حجم الضغوطات
لا يخفى على أحد حجم الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية والسيد الرئيس في السابق والتي لا تزال حتى يومنا هذا ، بل إن هذه الضغوطات تتصاعد كلما إقتربنا أكثر من موعد الاستحقاق وهي تهدف الى تراجع السيد الرئيس عن خطوته وعن قراره وبالتالي إجهاض الحلم الفلسطيني مرة أخرى تحت ذريعة العودة للمفاوضات بأكذوبة جديدة من أكاذيب الولايات المتحدة واللجنة البراعية .
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il