طرح أزمة المكتبات العامة العربيه
*بركة: إلقاء 90% من تمويل المكتبات على ميزانية السلطات المحلية يضعها تحت تهديد دائم، ويحد من إمكانيات تطويرها *ويضيف: المكتبات العامة العربية في المدن الفلسطينية التاريخية تبقى تحت "رحمة" نوايا البلدات اليهودية فيها* الوزير مجادلة يعد ببحث أوضاع المكتبات العربية في تلك المدن خلال ثلاثة أشهر*
______________________________________________
طرح النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الإثنين، على لجنة التعليم البرلمانيةـ قضية أزمة المكتبات العامة العربية في البلاد، بعد أن اتضح أن ثماني منها تم إغلاقه، وأن عددا آخر من هذه المكتبات مقيّد في إمكانياته وتطويره.
وقال بركة في معرض طرحه للموضوع، إن المكتبات العامة في كل مكان يسعى لتطوير الأجيال الناشئة، وظيفتها فسح المجال أمام هذه الأجيال لتصل بشكل أسهل ومن دون تكلفه إلى الكتب والمصادر التي يسعى لها القارئ، وهي حيوية لكل مجتمع، وبطبيعة الحال للبلدات العربية في البلاد.
وتابع بركة قائلا، في السنوات الأخيرة جرى إغلاق ثماني مكتبات عامة في البلدات العربية، في حين أن قسما كبيرا من المكتبات الباقية تواجه أزمات مالية، ناجمة عن أزمة السلطات المحلية، المسؤولة عن تمويل 90% من ميزانية هذه المكتبات.
وأضاف بركة، كذلك فحتى في المدن الفلسطينية، التي أصبحت لاحقا مختلطة، فإن المكتبات العامة العربية فيها لا تحظى بنفس ميزانيات المكتبات العامة اليهودية في نفس المدينة، وهذا أمر خطير لا يمكن السكوت عليه.
وحضر الجلسة وزير الثقافة والرياضة والعلوم غالب مجادلة، التي تقع المكتبات العامة تحت مسؤولية وزارته، وقال إن إغلاق المكتبات العامة الثماني جرى في السنوات الأخيرة، بفعل الأزمة المالية التي غرقت فيها سلطات محلية، وقال إن ثلاث من أصل المكتبات الثماني يجري العمل على إعادة افتتاحها بعد انجاز الأبنية المخصصة لها.
وتابع مجادلة قائلا، إن في البلاد حاليا 56 مكتبة عامة عربية، يضاف إليها قريبا ثلاث مكتبات، في حين سيتم العمل لإعادة فتح المكتبات الخمس اللواتي تم إغلاقها مؤخرا، وقال إن المكتبات العربية تحظى بميزانيات تفضيلية لسد الفجوة الحاصلة بينها وبين المكتبات اليهودية.
وبناء على طلب النائب بركة للحصول على رأي الوزارة في ما يتعلق بالمكتبات العامة في المدن الفلسطينية التاريخية، مثل حيفا وعكا وترشيحا ويافا واللد والرملة، قال مجادلة إن القسم الخاص بالمكتبات العامة في وزارة الثقافة سيعد خلال ثلاثة أشهر تقريرا تفصيليا عن أوضاع هذه المكتبات، لأن ما يحكم ظروفها ليست سياسة عامة، وإنما مشاكل عينية وموضعية.