السماح لاطفال بالتواصل مع والدهم
ان تلتقي بوالدك، تتواصل معه بشكل حر ويضمك الى صدره، اصبح بمثابة حلم للطفل من عرب الداخل اذا ما كان والده فلسطيني، يمنع من دخول البلاد، بسبب استمرار الحكومة بالعمل وفق انظمة الطوارىء وعدم المصادقة على طلبات لم الشمل، المتراكمة في مكاتب الداخلية في جميع انحاء البلاد، ويصل تعدادها ما يقارب 25 الف طلب، لحوالي 150 الف لا فراد من عائلات مشتركة من عرب الداخل والمناطق الفلسطينية المحتلة. الطفلة بيان زيدان تبلغ من العمر سبعة اعوام، من قرى زيمر، هي واخوانها شهد، ماسه ومحمد، يجسدون هذه المعاناة، والدهم فلسطيني ويدعي مأمون من قرية دير الغصون، المتاخمة لقرى زيمر، بحيث انها تبعد عشرة دقائق سيرا على الاقدام، لكن بعد بناء جدار الفصل العنصري تم تشريد العائلة، الاطفال مع والدتهم سهراب يقطنون في زيمر لدى خالهم علي زيدان، ووالد الاطفال رجع الى مسقط رأسه دير الغصون، حيث يحظر عليه دخول البلاد، بسبب عدم المصادقة على طلب لم الشمل الذي قدمته له زوجته. وعليه التواصل بين افراد العائلة فقط في الاعياد، حيث تخاطر الام مع اطفالها عبر طرق التفافية، وتدخل المناطق الفلسطينية المحتلة، تسافر لساعات حتى تصل الى عائلة زوجها، مع العلم بان البعد الزمني بين زيمر ودير الغصون عشرة دقائق. الام مع اطفالها وبمرافقة شقيقها على زيدان اجتمعوا بالوزير غالب مجادلة، شرحوا له المعاناة وطالبوه بالتدخل من اجل التواصل بين افراد العائلة الواحدة، واستصدار التصاريح للاطفال بغية ان يدخلوا ويتنقلوا وبحرية وبدون اي تقييدات، البوابة العسكرية المحاذية لباقة الشرقية ليتنسى لهم اللقاء والتواصل مع والدهم بحرية وبدون اي مخاطر.
مأمون عمر وعائلته
الوزير مجادلة بدوره توجه رسميا الى الجهات الامنية المخولة باستصدار هذه التصاريح، وقد تم اصدار تصريح ثابت للطفلة بيان ساري المفعول حتى شهر ابريل المقبل.
وقال علي زيدان من زيمر، خال الاطفال:" نشكر الوزير غالب مجادلة، على الجهود التي بذلها من اجل استصدار التراخيص للطفلة بيان، ليتسنى للاطفال جميعا الذهاب عبر البوابة العسكرية الى دير الغصون لرؤية والدهم، ونطالبه بالضغط على مكتب الداخلية من اجل ان يصادق على طلب لم الشمل الذي تقدمت به شقيقتي الى زوجها، فمنذ ان اقيم الجدار اختي واطفالها الاربعة يسكنون في زيمر ووالدهم مأمون عاد الى دير الغصون، ولا يسمح له بدخول البلاد. وعليه لا يرى اطفاله الا في الاعياد، بحيث ان الامر بمثابة مخاطر على الاطفال وامهم الذين يعبرون طرق التفافية بعيدة قد يستغرق المشوار ساعات مع العلم بان البعد بين زيمر ودير الغصون لا يتعدى عشرة دقائق. بعد هذه التصاريح والتي نعتبرها حل مؤقت حتى يتم شمل العائلة، بالامكان وضع اسماء الاطفال لدى الجيش في البوابة العسكرية القريبة، وباماكنهم دخولها والذهاب لرؤية والدهم بدون صعوبات او مخاطر".
يشار الى ان سهراب زيدان من زيمر، متزوجة من مأمون عمر فلسطيني من دير الغصون منذ حوالي عشرة اعوام، وانجبا اربعة اولاد، حتى يومنا هذا ترفض الداخلية المصادقة على طلب لم الشمل الذي تقدمت به الزوجه، لزوجها مأمون والذي منذ ان شيد الجدار عاد الى مسقط رأسه دير الغصون ويحظر عليه دخول البلاد، ولا يمكنه رؤية اطفاله.
الاطفال: بيان، شهد، ماسة، ومحمد عمر زيدان