كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

هدم ستة منازل في النقب

حسام حرب · 30/08/2006 الساعة 19:06

أقدمت آلة الهدم الإسرائيلية ترافقها قوة كبيرة من الشرطة وحرس الحدود اليوم الأربعاء صباحا  على هدم ستة منازل عربية في قرية الطّويّل غير المعترف بها، شمال مفترق غورال، وشرقي شارع بئر السبع تل ابيب.
ستة بيوت لعائلة الطلالقة
وتعود هذه المنازل  لكل من: عزام الطلالقه، وهو أب لأربعة أطفال، وإبراهيم الطلالقه، وهو أب لطفلين، ومحمد علي الطلالقه، الذي يعول  ثمانية أطفال، ويوسف مطاوع  الطلالقه، وهو  أب لتسعة أطفال، ومحمد مطاوع الطلالقه أب لخمسة أطفال، ويونس عزام الطلالقه، وهو  أب لستة أطفال، في حين عاثت القوة فسادا في أثاث المنازل، وأبقت العائلات تحت أشعة شمس النقب المحرقة.
كما جرح الشاب ياسر عقيل الطلالقة اثر الاعتداء عليه من قبل رجال الشرطة، وقد اعتذر ضباط الشرطة عن الحادث في إشارة لإقرارهم لعملية الاعتداء وجرح الشاب.

تاريخ من التهجير

وفي حديث مع عقيل الطلالقة احد السكان روى لنا تاريخ تهجير عائلة الطلالقة التي بدأ بتهجير العائلة عام 1956 من أراضيها في قرية الطّويّل من قبل الحاكم العسكري بحجة أن المنطقة غير آمنة واتفق على أن تعود العائلة بعد فترة وجيزة إليها، حيث رحلت الى شمال قرية حوره، ولم يتم السماح لها بالرجوع لأراضيها من قبل الحاكم العسكري وبقيت العائلة مهجرة،  الأمر الذي أدى إلى تفرق عشيرة الطلالقه، وسكنا في اللقية وعندما احتاج أصحاب الأرض أرضهم التي سكنا عليها قررنا العودة إلى أرضنا هنا في الطّويّل، رغم أننا اشترينا قسائم ارض عام 1973 في قرية اللقية إلا أن دائرة أراضي إسرائيل لم تحل مشكلة الأراضي التي اشتريناها منها حتى اليوم، واليوم تلاحقنا حيث هدمت لنا قبل أشهر معرشات وبركسات للأغنام، ونحن اليوم في مفاوضات مع " المنهيلت" أي دائرة النهوض بالبدو وطالبنا أن يخططوا لنا  قرية جديدة بالقرب من لهافيم كبديل لأرضنا لأنهم يحتجّون بأن أرضنا موجودة ضمن مخطط ما يسمى متربولين بئر السبع، إلا أنهم رفضوا، واقترحوا إنشاء حارة خاصة بنا شرقي اللقية ونحن في مفوضات معهم بعد أن عاينا المنطقة، إلا أنهم أتوا اليوم وهدموا، وبهذا نعتبر أن كل التفاهمات والمقترحات التي قدموها وقدمناها لاغيه وأننا الآن لن نرحل من أرضنا إطلاقا، ولو بقينا عليها نفترش الأرض ونلتحف السماء، نحن نملك أوراق تسوية على الأرض وهذه أرضنا ولا حق للدولة فيها".
السلطات تمتنع عن "ترخيص" البيوت
وتجدر الإشارة إلى ان حجج الهدم في منطقة النقب هو البناء غير المرخص في حين أن السلطات الإسرائيلية تمنع سكان القرى غير المعترف بها من الحصول على التراخيص بحجة أنهم يسكنون على أراض تابعة للدولة، وهي خارج نفوذ المناطق المخصصة للبناء، ومن المعلوم أن الأراضي تابعة للسكان العرب وان القانون الإسرائيلي يتهم البدو في النقب " بالاستيلاء على أراض تابعة للدولة" ومن الملفت للانتباه أن السلطات الإسرائيلية تتخذ إجراءات الهدم والدمار في ضوء غياب طرح بديل لسكان تلك البيوت التي يتم هدمها.

حسن الرفايعة- المجلس الاقليمي

حسن الرفايعة: سوف نعيد بناء البيوت
وفي حديث مع حسين الرفايعة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها الذي كان من بين الحضور أثناء هدم البيوت قال:" سوف نبني خيمة احتجاج في المكان، وسوف نعيد بناء البيوت بالتعاون مع الأهل في المنطقة، ومن ناحية أخرى فإننا  نستهجن تعامل الحكومة مع مواطنيها، ونستغرب تصوير الحكومة لنا كغزاة، رغم أن الدولة التي غزتنا. علما أن هدم البيوت لن يحل المشكلة والدليل على أن الهدم ليس حلا لم نر إطلاقا أي عربي ترك أرضه بسبب هدم السلطات لبيته، إنما زاد تمسكا بها ومن هنا إذا رحلنا لن نرحل - إن شاء الله - إلا إلى باطن الأرض".

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع