الحريري:لسورية أشقاء ونقف مع إرادة الشعب باختيار نظامه وتحقيق حرياته
* الأسد يعين العميد اول داوود بن عبد الله راجحة رئيس اركان الجيش وزيرا جديدا للدفاع خلفا للعميد علي حبيب
- سعد الحريري:
* المواقف العربية حلقة من حلقات التضامن مع الشعب السوري
* خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز منعطف في مسار الأحداث في سورية
* لبنان يجب أن ينأى بنفسه، رئيساً وحكومة ومؤسسات، عن التورط في تبني سياسات القمع التي يتعرض لها الشعب السوري
* الوقوف مع سورية هذه المرة، يعني الوقوف مع شعبها، وعدم التنكر لإرادته في اختيار نظامه وتحقيق حرياته وبناء مستقبله
أكد الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري أن المواقف العربية حلقة من حلقات التضامن مع الشعب السوري، لافتاً إلى أنَّ خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز منعطف في مسار الأحداث في سورية. وقال الحريري في بيان أمس: "في حماة التطورات التي تشهدها الساحات السورية، والعمليات الأمنية والعسكرية التي تودي يومياً بحياة العشرات من أبناء الشعب السوري الشقيق، والإصرار على اعتبار الحل الأمني المخرج المتاح للقيادة السورية للخروج من عنق الزجاجة، التي تأسر نفسها فيه، وفي ضوء النداءات التي تنطلق يومياً من المدن والبلدات السورية الجريحة، في حماة ودير الزور وحمص ودرعا ومعرة النعمان وريف دمشق واللاذقية ودوما وبانياس والقابون وغيرها العديد العديد من المناطق المنضوية في الحراك الشعبي السوري، في ضوء كل ذلك برزت المواقف العربية الأخيرة، لتشكل حلقة متقدمة من حلقات التضامن مع الشعب السوري، وحقوقه المشروعة في الحرية والإصلاح والتغيير وتحقيق الانتقال نحو نظام ديموقراطي، يحمي وحدة سورية ويؤسس لمرحلة متقدمة في تاريخها وتاريخ المنطقة".
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
رؤية صادقة وحازمة
وأضاف الحريري: "الخطاب التاريخي الذي توجه به أمس خادم الحرمين الشريفين إلى سورية وشعبها، جاء في لحظة مفصلية من هذه التطورات، ليتوج الموقف العربي برؤية صادقة وحازمة، أطلقت التحذير من مخاطر الاستمرار في أعمال العنف وإراقة الدماء والانجرار نحو الفوضى، وأعلنت من موقع القيادة العربية المسؤولة والحكيمة، أن السعودية، لن تترك سورية وشعبها في مهب الريح". وتابع: "إذا كان من الطبيعي لخطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أن يتصدر المواقف العربية والإقليمية والدولية، وأن يشكل منعطفاً في مسار الأحداث التي تجري في سورية، وأن يقول لكل العالم، أن لسورية أشقاء لها عليهم حق الرعاية والتضامن والأخوة، فإن البيانات التي صدرت عن مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، وهيئات رسمية وشعبية في دول عربية شقيقة، لا بد أن تشكل حافزاً لحكومة لبنان، لأن تعي أهمية هذه اللحظة التاريخية، وتعيد النظر في سياسات الالتحاق الكامل، بما يُرسم لها من أدوار سياسية وأمنية وديبلوماسية، لا تتوافق مع مبادئ الأخوة والروابط التاريخية، التي يجري المناداة بها في الخطب والأدبيات المكررة عن العلاقات المميزة مع سورية".
إرادة الشعب
وأضاف: «إن لبنان مدعو بكل أمانة وصدق ومسؤولية، إلى الوقوف مع سورية، والمؤسسات الرسمية في لبنان مدعوة إلى ترجمة العلاقات المميزة مع الشقيقة سورية كما يجب أن تكون هذه الترجمة، في المنعطفات التاريخية واللحظات الحرجة. والوقوف مع سورية هذه المرة، يعني الوقوف مع شعبها، وعدم التنكر لإرادته في اختيار نظامه وتحقيق حرياته وبناء مستقبله»، معتبراً ان «لبنان ليس أجيراً سياسياً وديبلوماسياً وأمنياً عند أي نظام في المنطقة. لبنان دولة لها دور ورسالة وتضامنها مع قضية الشعب السوري، في صميم الرسالة التي نشأ عليها لبنان».
سعد الحريري
إقالة وزير الدفاع السوري
وفي سياق آخر، أصدر الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين تعليماته بتعيين العميد اول داوود بن عبد الله راجحة رئيس اركان الجيش وزيرا جديدا للدفاع خلفا للعميد علي حبيب، كما ذكرت وكالة الانباء السورية "سانا". واضافت وكالة الانباء السورية "انه في إطار الإجراءات المتتابعة التي أعلنها الرئيس بشار الأسد مؤخرا أصدر الاثنين المرسوم رقم 307 والذي سمى بموجبه العماد داوود بن عبد الله راجحة وزيرا للدفاع". ويأتي ذلك عشية الزيارة التي سيقوم بها اليوم الثلاثاء وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، لينقل رسالة شديدة اللهجة الى السلطات السورية. وليس معروفا ما اذا كان حبيب قد استقال او اقيل وسط انشقاقات متوالية داخل مؤسسة الجيش، بسبب اعتماد السلطات الحل الامني في التعامل مع المظاهرات.
الكويت تستدعى سفيرها لدى سوريا للتشاور
وقررت وزارة الخارجية الكويتية الاثنين استدعاء سفير بلادها لدي سوريا، في حين يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا قريبا بشأن الأوضاع في سوريا، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). وذكرت الوكالة أن الشيخ محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي قال إن "الكويت استدعت سفيرها في دمشق للتشاور". وقالت الوكالة إن الشيخ محمد أكد أن "هناك اجتماعا قريبا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الأوضاع في سوريا".
كسر حاجز الصمت العربي
وأوضح الشيخ محمد الصباح، في تصريح للصحفيين عقب حضوره اجتماعا للجنة الشئون الخارجية البرلمانية اليوم، أن الكويت كانت سباقة عندما كسرت حاجز الصمت العربي فيما يتعلق بالاوضاع في سوريا من خلال بيان اصدرته قبل اربعة ايام تبعه بشكل مباشر بيان دول مجلس التعاون.
وكانت الكويت قد أعربت في البيان عن المها البالغ لاستمرار نزيف الدم في صفوف ابناء الشعب السوري الشقيق ودعت الى الحوار والحل السياسي بما يمكن من الشروع بتنفيذ الاصلاحات الحقيقية التي تلبي المطالب المشروعة للشعب السوري بعيدا عن المعالجات الامنية وذلك حتى يتحقق الامن والاستقرار وحقن الدماء.