الشيخ د. شريف أبوهاني: برقيّات تحترم عقل القارئ
الشيخ د. شريف أبوهاني:
مرحبا بهذا الشهر الفضيل, مرحبا بشهر الصيام والقيام, مرحبا بشهر التراويح
الكهرباء نعمة على سكّان الكرة الأرضية, لعلّها من أكبر وأجلّ النعم التي منّ الله تعالى بها على الإنسانية, حين أرشد العقل الإنسانيّ إلى اكتشافها والتنعّم بآثارها
اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان
نقف على بوابة رمضان ملتفتين إلى هلاله الحبيب, نخاطبه بنفس الكلمات التي خاطبه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام, هلال رشد وخير وبركة, ربي وربك الله ) نخاطبه والأمل يحدوننا أن يأتي يوم قريب, ويهل علينا هلال رمضان ممزوجا بروح العزة والكرامة لأمة الإسلام.
مرحبا بهذا الشهر الفضيل
مرحبا بهذا الشهر الفضيل, مرحبا بشهر الصيام والقيام, مرحبا بشهر التراويح, مرحبا بشهر التوبة والإنابة إلى الله تعالى, مرحبا بشهر القرآن وامتلاء المساجد بوفود الرحمن, مرحبا بشهر الزكاة وصدقة الفطر, مرحبا بشهر شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك, مرحبا بشهر صلة الأرحام والتزاور, مرحبا بشهر الافطارات الجماعية والدروس الرمضانيّة, مرحبا بشهر خيره كثير, وعطاؤه عظيم, وبركته واسعة, أسأل الله ربّ العرش العظيم خالق السماوات والأراضين أن يتقبّله منّا, وأن ييسّر لنا صيامه وقيامه .... يا رب.
يوم طويل وحرّ شديد وأجر كبير
قبل أن يحلّ علينا رمضان بأيام, وحديث كثير من الناس في مجتمعنا حول رمضان هذا العام, وقدرُ الله تعالى أن يكون في أيام طويلة, حرّها شديد ... المطلوب منّا كمسلمين أن نضيف إلى هذه الأوصاف وصفا آخر, وهو الأجر العظيم الذي ينتظر الصادقين المخلصين في عباداتهم, فرمضان هذا العام يومه طويل وحرّه شديد وأجره كبير إن شاء الله تعالى.
نعم لصيام الجوارح جميعا
الصيام عن الطعام والشراب هو من أسهل أنواع الصيام إذا ما قورن بصيام الجوارح, فمثلاً ليس من السهل أن يتمكن كل واحد منّا من حفظ لسانه عن الكلام في أعراض الناس أو الهمز واللمز أو السباب والشتم, وليس من السهل على كل أحد أن يحفظ بصره فلا ينظر إلى ما حرّم الله, أو يحفظ سمعه فلا يسمع ما حرّم الله.
وإذا كان الصيام عن الطعام والشراب مأمور به العبد في شهر الصوم فقط, فإن صيام الجوارح مأمور به في كل وقت، والأحاديث في ذلك كثيرة.
فهلا درّبنا أنفسنا ونحن في مدرسة الصوم كيف نسيطر على جوارحنا, وكيف نكبح جماحها ونلوي زمامها, حتى لا تنزلق بنا في مهاوي الردى، وبذلك نكسب من هذا التدريب عادة حميدة نسير عليها فيما تبقى من أعمارنا حتى نلقى ربنا؟ نسأل الله أن يوفقنا لذلك إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
الكهرباء نعمة فلا يجوز أن نحوّلها إلى نقمة
الكهرباء نعمة على سكّان الكرة الأرضية, لعلّها من أكبر وأجلّ النعم التي منّ الله تعالى بها على الإنسانية, حين أرشد العقل الإنسانيّ إلى اكتشافها والتنعّم بآثارها...
تُعدّ الكهرباء عنصرا أساسيا في حياتنا اليومية، و لا يمكن لنا الاستغناء عنها, عندما تنظر من حولك ستجد كل مكان يكاد لا يخلو من آلة كهربائية أو جهاز كهربائي، فمصابيح الإضاءة جُعلت لتنير المنازل وشوارع المدينة ليلا، والتدفئة المركزية في المناطق الباردة, والتكييف عند الإحساس بالحرارة, كلها أصبحت اليوم متوقفة على الكهرباء, ماذا يعني لك أن تصحو يوما لتجد أنك بلا تلفاز، راديو، حاسوب، مضخة، غسالة، ثلاجة، هاتف وأي آلة تعمل بالكهرباء؟!!
هذه النعمة يجب علينا أن نحافظ عليها, وأن نشكر الله المُنعم بها علينا, ومن شُكر المُنعم عليها, أن نصونها ونحفظها من أي استعمال خاطئ لها.
فكم من الضحايا, وكم من الدماء سالت, وكم من المعوّقين, نتيجة الإهمال في هذا الجانب والاستعمال غير السليم للكهرباء, ولعلّ هذا ما دفعني لأكتب هذه البرقية, فحياتنا وصحتنا أمانة في أعناقنا سنُسأل عنها يوم القيامة, فلا يجوز لنا أن نعرّض حياتنا أو حياة أهلنا وأبنائنا للخطر, بل يجب علينا أن نتعاون فيما بيننا, لجلب كل وسائل الأمان والحيطة والحذر في هذا الجانب.
التعليمات واضحة في هذا الشأن, والتقصير في الغالب منّا, فلا بدّ من توعية الجمهور على الالتزام بهذه التعليمات وعدم التهاون بها, من هذه التعليمات التي لا بدّ من الالتزام بها مثلا: ممنوع التسلق على أعمدة الكهرباء, ممنوع فـتـح خزانات الكهرباء وممنوع اللعب قربها, ممنوع لمس الأجهزة الكهربائية حين نكون حفاة, ممنوع لمس الأجهزة الكهربائية حين نكون مبللين, السلك الكهربائي المقطوع يشكل خطرا على حياة الناس, ممنوع استعمال أجهزة كهربائية فيها خلل معين.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il