مجلس الأمن ينهي اجتماعه بشأن سوريا دون إجراءات وقوات الجيش تستأنف
* الحكومة الروسية: يجب الوقف الفوري لأعمال العنف غير المقبولة ضد المدنيين المسالمين وضد ممثلي أجهزة الدولة
* مبعوثون اختلفوا بشأن هل ينبغي ان يتبنى المجلس المؤلف من 15 دولة مشروع القرار الذي يسانده الغرب او يتفاوض على بيان أقل الزاما
* ألمانيا طالبت بعقد الاجتماع بعد أن قالت جماعات لحقوق الانسان ان القوات السورية قتلت 80 شخصا يوم الاحد أثناء اجتياحها مدينة حماة لسحق الاحتجاجات
* مجلس الأمن عاجز عن القيام بأي تحرك عملي بشأن سوريا -حيث تقول جماعات حقوقية ان اكثر من 1600 شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة- بسبب الخلافات بين أعضائه
- وكالات أنباء:
* دبابات الجيش اقتحمت بلدة البوكمال القريبة من الحدود العراقية والمحاصرة منذ نحو أسبوعين
* سكان حماة يدفنون موتاهم في حدائق منازلهم والمتنزهات العامة خوفا من السير عبر شوارع المدينة
قال دبلوماسيون إن قوى أوروبية أحيت مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي يدين سوريا بخصوص القمع الدموي للمحتجين وقامت بتوزيع نص معدل اثناء اجتماع للمجلس يوم الاثنين. وعقب الاجتماع المغلق الذي استمر ساعة قال دبلوماسيون انه بعد مأزق استمر اشهرا بشأن سوريا في المجلس فان احداث العنف الجديدة يبدو انها تدفع اعضاء المجلس المنقسمين نحو شكل ما لرد الفعل. لكن مبعوثين اختلفوا بشأن هل ينبغي ان يتبنى المجلس المؤلف من 15 دولة مشروع القرار الذي يسانده الغرب او يتفاوض على بيان أقل الزاما. وطلبت ألمانيا عقد الاجتماع بعد أن قالت جماعات لحقوق الانسان ان القوات السورية قتلت 80 شخصا يوم الاحد أثناء اجتياحها مدينة حماة لسحق الاحتجاجات التي تشهدها المدينة في اطار الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد والتي مضى عليها خمسة أشهر. وقال سكان ان الحملة العسكرية في حماة استمرت يوم الاثنين.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
وحتى الان فان مجلس الأمن عاجز عن القيام بأي تحرك عملي بشأن سوريا -حيث تقول جماعات حقوقية ان اكثر من 1600 شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة- بسبب الخلافات بين أعضائه. ووزعت دول غرب أوروبا مشروع قرار قبل شهرين لكنه تعثر بعد ان هددت روسيا والصين -وكلتاهما حليفة لدمشق- بالاعتراض عليه بحق النقض اذا طرح للتصويت. ومن بين الاعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس قالت البرازيل والهند ولبنان وجنوب أفريقيا انها لا تؤيد مشروع القرار أيضا. ويقول منتقدون للمشروع انهم يخشون ان أصدر المجلس حتى ولو ادانة بسيطة أن يكون ذلك الخطوة الاولى نحو تدخل عسكري غربي في سوريا كما حدث في ليبيا في مارس آذار. ووصفت السفيرة الامريكية سوزان رايس ذلك بانه "اشاعة كاذبة" وقالت ان القرار لا يدعو الي شيء كهذا.
قوات الأمن استأنفت هجماتها
وقال نشطاء سياسيون وشهود عيان في مدينة حماة السورية إن قوات الأمن استأنفت هجماتها لليوم الثاني على التوالي في حملة تشنها ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد. وذكرت وكالة أنباء رويترز أن دبابات الجيش اقتحمت بلدة البوكمال القريبة من الحدود العراقية والمحاصرة منذ نحو أسبوعين. ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس عن عمر حموي الناشط في حماة أن دبابات الجيش فتحت نيرانها وذلك في أعقاب ليلة وقع خلالها إطلاق نار متقطع. وقال حقوقيون إن إطلاق النار صباح اليوم الاثنين أدى إلى مقتل شخصين. وتقول مصادر إن سكان حماة يدفنون موتاهم في حدائق منازلهم والمتنزهات العامة خوفا من السير عبر شوارع المدينة.
الأحد أكثر الأيام دموية
وكان يوم الأحد من أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات في سورية في منتصف مارس/ آذار الماضي، حيث قتل أكثر من مئة وثلاثين شخصاً في عدة مدن. واستهدف إطلاق النار حي القصور والبعث والمنطقة الصناعية ومنطقة الحاضر داخل المدينة. وقال سكان في حماة إن الكهرباء قطعت صباح اليوم عن بعض أحياء المدينة التي تشهد حركة نزوح إلى المدن المجاورة لها منذ صباح اليوم الاثنين خوفاً من تصاعد التوتر الأمني والأعمال العسكرية فيها خلال الأيام القادمة. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن إطلاق نار كثيفاً سمع أثناء الليل في مدينة دير الزور، شرقي سورية. وقد صدرت إدانات دولية شديدة لمحاولات الحكومة السورية المستمرة قمع الاحتجاجات المنتشرة في أرجاء البلاد.
أعمال القمع
ففي أقوى رد فعل يصدر من الحكومة الروسية حتى الآن طالبت موسكو بوقف ما وصفته بأعمال القمع. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية: "يجب الوقف الفوري لأعمال العنف غير المقبولة ضد المدنيين المسالمين وضد ممثلي أجهزة الدولة". ودعت ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي إلى إجراء مشاورات عاجلة فى المجلس اليوم لبحث الحملة العسكرية السورية التي وصفتها بالدموية. كما أعلن الاتحاد الأوروبي فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري، فجُمدت أرصدة وممتلكات خمسة وثلاثين سوريا ولم يعد لهم حق السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.
أعمال العنف المروعة
وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما قد وصف أعمال العنف في سوريا بالمروعة متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الاسد. وفي تركيا، ندد وزير الخارجية، أحمد داود أوغلو، بالهجوم السوري على حماة عشية شهر رمضان. أما وليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني، فدعا الدول العربية إلى المشاركة في ممارسة الضغوط على الحكومة السورية.