كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

زياد دياب يكتب: أن تكون عربياً فهذا فخر يتجاوز خامنائي وكل الأشياء

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 16/07/2011 الساعة 09:21

زياد دياب في مقالة:

الممانع" ضد أنظمة عربية أخرى مثل مصر مبارك أو النظام الليبي

كلمة عربي أصبحت مدعاة للفخر من جديد، وأقل ما يمكن ان نفعله من أجل أحبائنا و إخواننا و أبنائنا في سوريا هو أن ندعمهم في نضالهم من أجل الحرية بلا أي تردد أرى

الشعب السوري عبر عن إرادته بشكل حاسم و حضاري و باسل منقطع النظير، ولم يعد هناك مجال لمتشكك كي يطرح سؤالآ عن مدى رفض هذا الشعب العربي النبيل لنظام الحكم المافياوي في دمشق



كثيرون لا يفرقون بين دعم النظام البعثي السوري ضد أنظمة عربية أخرى، و بين دعم نفس النظام ضد شعبه, هذا الخلط هو نتيجة التفكير الدوجمائي أو التفكير بواسطة الشعارات الجامدة سابقة الإعداد. لأسباب متعددة تلقى دعايات المحور الإيراني السوري نجاحا واضحا بين قطاعات واسعة حتى خارج دوائر الشيعة الأصوليين من أتباع ولاية الفقيه, ودون أن نناقش مدى مصداقية تلك الدعايات، و صحة و أصالة موقف " الممانعة " السورية و جدواه، فلا ننكر أن تلك الدعاية تجد صدى لدى كثيرين، خاصة في ضوء الصلف الإسرائيلي و الإنحياز الأمريكي, هذا الرصيد المتجدد دوما و الذي يحظى به معسكر إيران و توابعها في دمشق و جنوب لبنان و هو مصدر لا ينضب لأصدقاء و حلفاء نظام الأسد في دمشق, هذا الموقف ريما كان مفهوما و حتى مبررا لانحياز البعض للمعسكر الإيراني - السوري " الممانع" ضد أنظمة عربية أخرى مثل مصر مبارك أو النظام الليبي، و لكنه بالقطع لا يصلح مبررا كي يدعم البعض النظام الطائفي في دمشق ضد الشعب السوري نفسه.

نظام الحكم المافياوي في دمشق
أرى أن الشعب السوري عبر عن إرادته بشكل حاسم و حضاري و باسل منقطع النظير، ولم يعد هناك مجال لمتشكك كي يطرح سؤالآ عن مدى رفض هذا الشعب العربي النبيل لنظام الحكم المافياوي في دمشق, خلال أسابيع متتالية عبرت حماة بنهج حضاري سلمي لا نظير له عن الروح الحرة للشعب العربي السوري و الذي ينتمي لأفضل مافي هذا العصر من قيم، في نفس الوقت عبر النظام عن إنحطاط سياسي و أخلاقي بما يليق بديكتاتورية اللصوص, هناك لحظات كاشفة في مسار الشعوب توضح لنا كيف ستسير الأحداث، و لقد تنبأت حماة بالقادم إنتصار إرادة الشعب السوري.

نضاله من أجل الحرية
هناك دور واحد أخلاقي على العربي أن يقوم به، هو دعم أخاه العربي الآخر في نضاله من أجل الحرية, الأمر لا يقبل وجهات نظر ولا تحليلات سياسية فارغة, كل الأنظمة العربية فاسدة، و على قمة تلك الأنظمة الفاسدة النظام الحاكم في سوريا، و نحن نشاهد كيف يتصدى السوريون بصدورهم العارية، لواحد من أبشع الأنظمة الطائفة الديكتاتورية، و ذلك بدون أي دعم من أحد, كل عربي يشعر بالفخر و الثقة لأنه ينتمي للسوريين وهم ينتمون إليه، إن كلمة عربي أصبحت مدعاة للفخر من جديد، و أقل ما يمكن ان نفعله من أجل أحبائنا و إخواننا و أبنائنا في سوريا هو أن ندعمهم في نضالهم من أجل الحرية بلا أي تردد, و حتى لو كان البعض ينتمي لمعسكر الممانعة الإيراني، عليه ألا ينسى أنه مازال عربيا و أنه مازال ينتمي للجنس البشري الذي يسعى من أجل الحرية و الكرامة.

الإنتماء السياسي
هناك كثيرون يغلبون انتمائهم الطائفي على خيارات الضمير الذي يعطلونه كلية كزائدة دودية بلا فائدة, هؤلاء الكثيرون يكادون يكونون " كل " عندما نتحدث عن إخواننا الشيعة, ليس خافيا على أحد أن التشيع لم يعد خيارا دينيا بقدر ماهو إنتماء سياسي، و أنه من النادر أن نجد شيعيا مستقل فكريا، هذه الظاهرة مرتبطة بطبيعة البناء الشمولي المركزي للشيعة كجماعة دينية – سياسية، و الذي تبلور بمبدأ الولي الفقيه المسيطر على العقل الشيعي الجمعي الآن. لم نجد صعوبة في التعاطف مع الشيعة في العراق ضد الإرهاب الأصولي، أيضا لم نجد صعوبة في التعاطف مع الإنتفاضة في البحرين، الصعوبة هي إنكار الضمير و التنكر لخياراته, إننا نفقد الكثير عندما نترك أنفسنا كي نعبأ في أطر طائفية حتى لو كان ذلك ضد الضمير، هكذا يصبح الإنتماء الطائفي و الديني مجرد سجن، و يصبح العقل أسيرا في أصفاد المرجعية. مازلت أرى أن واجب الإنسان الأول هو الإنتماء لغيره من البشر الساعين إلى الحرية و العدالة، فتلك قضية تعلو غيرها من القضايا, إن من يدعم الشعب السوري في نضاله البطولي ضد الطغيان لا يفعل ذلك لأنه منحاز عاطفيا للسوريين و العرب، و لكن لأن الشعب السوري صاحب قضية عادلة بأي مقياس منصف و متحضر، و أنه لا يمكننا أن نخذل الشعب السوري دون أن نتخلى عن قضية الإنسان في كل مكان آخر.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع