مقتل عشرة محتجين عقب خطاب صالح وتظاهر الآلاف باليمن
صالح ظهر وعلى وجهه علامات حروق واضحة، وقد لفت ذراعيه ضمادات كثيفة
ستة محتجين قتلوا وأصيب 100 آخرون بجروح نتيجة الألعاب النارية والنيران الاحتفالية للثوار
الرئيس اليمني خضع لأكثر من ثماني عمليات جراحية، ونحو 87 ممن أصيبوا معه خلال الحادثة قد خضعوا أيضاً لعمليات جراحية
على عبدالله صالح طالب جميع القوى السياسية اليمنية بإعادة النظر في مواقفها دون تعاطف أو مجاملة وشدد على أنه يجب أن يتفق الناس على قاسم مشترك
عشرة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب مئات آخرون مساء الخميس في مدن يمنية عدة جراء إطلاق أنصار الرئيس علي عبد الله صالح الرصاص الحي بكثافة ابتهاجا بخطاب الرئيس الذي بثه التلفزيون أمس من السعودية
وجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الخميس، كلمة مصورة مسجلة للشعب اليمني، هي الأولى له منذ محاولة اغتياله في الثالث من يونيو/حزيران الماضي. وظهر صالح خلال الكلمة، التي سجلت في المستشفى العسكري في الرياض، وعلى وجهه علامات حروق واضحة، وقد لفت ذراعيه ضمادات كثيفة.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح
وأوضح أنه خضع لأكثر من ثماني عمليات جراحية، وأن نحو 87 ممن أصيبوا معه خلال الحادثة قد خضعوا أيضاً لعمليات جراحية. وقال صالح في كلمته إنه "يؤيد الحوار ويرحب باقتسام السلطة في إطار الدستور"، وطالب جميع القوى السياسية اليمنية بإعادة النظر في مواقفها دون تعاطف أو مجاملة, وشدد على أنه يجب أن يتفق الناس على قاسم مشترك.
البهجة والتعبير
وتوجه صالح بالشكر للقوات اليمنية وقوات الأمن لوقوفها إلى جانب الشرعية الدستورية ومعها الشرفاء من أبناء الشعب اليمني، كما توجه بالشكر لنائب رئيس الجمهورية على الجهود التي يبذلها لرأب الصدع بين مختلف القوى اليمنية. وتوجه بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وقيادة المملكة العربية السعودية على الرعاية والعناية التي لقيها خلال فترة علاجه. وعقب كلمة صالح عمت حالة من البهجة والتعبير عن الفرح في العديد من المدن اليمنية.
الانفصال بين الشمال والجنوب
هذا وقتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب مئات آخرون مساء أمس الخميس في مدن يمنية عدة جراء إطلاق أنصار الرئيس علي عبد الله صالح الرصاص الحي بكثافة ابتهاجا بخطاب الرئيس الذي بثه التلفزيون أمس من السعودية، كما تظاهر آلاف الثوار في كل من العاصمة اليمنية صنعاء وإب وحجة والحديدة وعدن وتعز للتنديد بالانفصال بين الشمال والجنوب في ذكراه السابعة عشرة. ورفض المعتصمون في ساحة التغيير بصنعاء عودة صالح إلى البلاد إثر أول ظهور علني له عبر التلفزيون اليمني منذ مغادرته إلى السعودية للعلاج من إصابته بحروق بالغة عقب هجوم على قصره بصنعاء الشهر الماضي. ودعا الثوار إلى الزحف نحو القصر الجمهوري، وتوعدوا بمزيد من التصعيد لإفشال ما سموها محاولات بقايا النظام الرامية إلى إجهاض الثورة.
إطلاق نار حي
وقال مصدر طبي لوكالة رويترز إن ستة محتجين قتلوا وأصيب 100 آخرون بجروح نتيجة الألعاب النارية والنيران الاحتفالية للثوار. وعلى الصعيد نفسه، قُتل محتج وأصيب 20 آخرون بجروح في ساحة التغيير مساء الخميس عقب إطلاق نار حي من الأسلحة الخفيفة والثقيلة على خيمة تبعد عن منصة الساحة نحو 30 مترا. وقال مصدر طبي في مدينة إب جنوبي صنعاء إن مسلحين مؤيدين لصالح هاجموا محتجين وقتلوا اثنين وأصابوا عشرة. كما ذكر مراسل الجزيرة في عدن أن أربعة أشخاص أصيبوا عقب إطلاق قوات الأمن الموالية لصالح الأعيرة النارية في الهواء احتفاء بالخطاب. وبلغت حصيلة القتلى أمس الخميس عشرة أشخاص على الأقل فضلا عن إصابة مئات آخرين في مدن يمنية عدة جراء إطلاق رصاص حي من أنصار صالح بمناسبة ظهوره.