المعارضة الليبية تنسحب من مواقع متقدمة من طرابلس بعد تعرضها للقصف
الصواريخ سقطت على مسافات بعيدة وصلت إلى بئر عياد
اضطرت المعارضة الليبية المسلحة التي تقدمت إلى مسافة 80 كيلومترا من معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة طرابلس إلى التقهقر الجمعة أمام قصف صاروخي من جانب القوات الحكومية.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
نقطة لمفترق الطرق
وأثار تقدم المعارضة قبل خمسة أيام إلى مشارف بلدة بئر الغنم الصغيرة احتمال حدوث انفراجة في الصراع المستمر منذ أربعة أشهر والذي أصبح الأكثر دموية في انتفاضات "الربيع العربي".
وذكر مصور في بئر عياد على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب أن مقاتلي المعارضة الذين كانوا يتجمعون على تل قرب بئر الغنم ويستعدون لشن هجوم ينسحبون الآن تحت قصف القوات الحكومية بصواريخ جراد الروسية.
وقال مراسلون إن المعارضين عادوا إلى نفس المواقع على طرف بلدة بئر الغنم بعد ظهر يوم الجمعة.
وأضاف أن الصواريخ سقطت على مسافات بعيدة وصلت إلى بئر عياد وهي نقطة لمفترق الطرق عند الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس الذي انطلق منه المتمردون الأسبوع الماضي.
القذافي يهدد الأطلسي بكارثة
وألقى القذافي كلمة عبر الهاتف بثها التلفزيون الليبي أمام نحو 100 ألف من أنصاره الذين تجمعوا في الساحة الخضراء في طرابلس الجمعة وتعهد بالبقاء ودعا التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي إلى وقف حملته الجوية وإلا فسيواجه "كارثة". وأضاف القذافي "أنصحكم أن تتراجعوا قبل أن تحل بكم الكارثة."
ونصح القذافي الحلف بوقف الحرب الجوية مضيفا "أنصحكم إذا تريدوا السلام وتعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل 100 يوم أن تتفاهموا مع الشعب الليبي."
دعوة القذافي للتخلي عن السلطة
هذا وقد ردت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت على تهديدات الزعيم الليبي معمر القذافي بنقل المعركة إلى أوروبا، بدعوته إلى تسهيل عملية الانتقال السياسي والتخلي عن السلطة بدلا من إطلاق "تهديدات".
وعلى رغم قرار الاتحاد الأفريقي عدم تنفيذ مذكرة توقيف دولية ضد القذافي، اعتبرت كلينتون من جهة أخرى أن دعم أفريقيا للعملية في ليبيا "قوي ويتزايد باستمرار".
وكانت كلينتون تتحدث في مدريد إلى جانب نظيرتها الاسبانية ترينيداد خيمينيث، فيما هدد العقيد القذافي الجمعة بـ "نقل المعركة إلى أوروبا" إذا لم ينه الحلف الأطلسي حملته في ليبيا.