صرصور يبعث برسالة إستنكار للسفير البريطاني على خلفية إعتقال الشيخ صلاح
ابراهيم صرصور
إستسلام السلطات البريطانية لإبتزاز المجموعات اليهودية، وإستجابتها لمطلبها في منع الشيخ صلاح ومن قبله مرجعيات إسلامية عالمية من دخول أراضيها، لا يمكن أن يوضع إلا في سياق العداء للإسلام
في رسالته إلى السفير البريطاني في إسرائيل إستنكر النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، إقدام السلطات البريطانية على اعتقال الشيخ رائد صلاح بحجة الدخول إلى بريطانيا بطريقة غير مشروعة.
وأكد على أن :" إعتقال الشيخ رائد على الأرض البريطانية ، يعتبر سابقة خطيرة فوق أنها إنتهاك لأبسط الحقوق، فأنها تعتبر دليلاً على خضوع بريطاني ذليل لمجموعات الضغط اليهودية التي أثبتت إضافة إلى أخواتها في القارة الأوروبية والأمريكية أنها حجر عثرة في سبيل تحقيق مصالحة بين الغرب والعالم الإسلامي، ومصدر توتير وتحريض مستمر، وعائق جدي أمام تحقيق سلام حقيقي في الشرق الأوسط ، وذلك من خلال إنحيازها للحكومة الإسرائيلية بغض النظر عن إنتهاكاتها للقانون الدولي وإعتداءها على مواثيقه المعتمدة".
الشيخ ابراهيم صرصور
وأشار إلى أن :" إستسلام السلطات البريطانية لإبتزاز المجموعات اليهودية، وإستجابتها لمطلبها في منع الشيخ صلاح ومن قبله مرجعيات إسلامية عالمية من دخول أراضيها، لا يمكن أن يوضع إلا في سياق العداء للإسلام والمسلمين دون وجه حق، والملاحقة السياسية للقيادات الإسلامية دون مبرر ، اللهم إلا معارضتها العلنية والسلمية لسياسات إسرائيل وحلفائها في العالم، ووقوفها بقوة في وجه الإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين على مستوى الإنسان والأرض والمقدسات". وأضاف:" الشيخ صلاح لا يمثل نفسه، بل يشاركه في مواقفه الرافضة للظلم والداعية لإقامة العدل في الأرض المقدسة وفي العالم، كل الأحرار العرب والمسلمين إضافة إلى أحرار العالم من كل الأعراق والأديان. نحن نرفض هذا الإعتقال ، ونؤكد على أنه لن يصب في مصلحة بريطانيا التي سجل تاريخها القديم( الحملات الصليبية) ، والحديث ( عن الإستعمار البريطاني، وإقامة إسرائيل، ونكبة فلسطين) ، تواطؤها ضد العرب والمسلمين". وقال :" ظننا للحظة أن بريطانيا ستعيد النظر في سياساتها ، وستشرع في التكفير عن جرائمها في حق فلسطين والعرب والمسلمين، من خلال تبني سياسات إصلاحية اتجاهنا، إلا أن الواقع المعاش يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن لا جديد تحت الشمس وعلى جميع المستويات السياسية وغيرها.إن إعتقال الشيخ رائد صلاح يدعونا من جديد إلى الشك في نوايا بريطانيا ، وعليه ندعو سعادتكم نقل إستنكارنا الشديد لهذا الإجراءات غير المفهومة ، ومطلبنا بالإفراج الفوري عن الشيخ ، والإذن له بإستئناف جولته على الأراضي البريطانية، والتوقف عن هذه السياسة التي لن تزيد الأوضاع إلا تأزماً خدمة لأطراف يهودية، وأخرى لم تحلم لبريطانيا وغيرها بخير، بل تسعى إلى تحويل العالم إلى خدم وعبيد خدمة لمصالحهم كما صرح بذلك أحد كبار حاخاماتهم مؤخراً المدعو (عوفاديا يوسف) في احد مواعظه الأسبوعية ، حيث قال :( أن الله لم يخلق شعوب الأرض ، إلا من اجل خدمة اليهود). وختم الشيخ صرصور بالقول :" لقد رعى الإسلام والمسلمون مصالح اليهود والنصارى على مدى 15 قرناً ، عاش خلالها الجميع أخوة وشركاء حقيقيين في السراء والضراء، وسيبقى هذا موقفنا حيال أمم الأرض وباقي الأديان إلى يوم القيامة ، وعليه نتوقع منكم أن تتعاملوا معنا بنفس المنطق بعيداً عن سياسات الملاحقة السياسية والحصار المرفوض".