كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

تقدم بالمفاوضات الإسرائيلية السورية

من: ياسر العقبي مراسل موقع «العرب» · 06/01/2008 الساعة 18:32

قال مصدر وزاري في لبنان، إنّ هناك تقدمًا كبيرًا في المفاوضات بين إسرائيل وسورية بوساطة تركية، قد تؤدي في نيسان-أبريل القادم إلى استعادة الجولان إلى سورية وحل مسألة الأسيرين الإسرائيليين لدى «حزب الله» وإعادة مزارع شبعا.
وكشفت صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن، في عددها الصادر اليوم (الأحد)، إلى أن المصدر الوزاري اللبناني يستند إلى تقرير دبلوماسي غربي ورد إلى بعض الجهات في بيروت عن معلومات أمريكية، حول تقدم في المفاوضات الإسرائيلية السورية في شأن الجولان خلال الأسابيع الماضية، عبر قنوات الوساطة التركية. وتستند المعلومات الأمريكية في هذا التقرير إلى لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ذكر فيها أن هذا التقدم في مفاوضات السلام بين إسرائيل وسورية تناول استرداد سورية الجولان، وأدى إلى حسم مسائل عدة بنسبة كبيرة وأن الجانبين يتطلعان إلى إمكان الإعلان عن نتائج هذا التقدم في شهر نيسان (ابريل) المقبل، إذا شهد المسار الفلسطيني–الإسرائيلي تقدمًا بدوره، خصوصًا أن تعقيداته ما زالت صعبة المعالجة بين الجانبين، في ظل ضعف أولمرت، لأسباب كثيرة منها تجنبه تقديم تنازلات تؤثر على الائتلاف في حكومته.
ويستند المصدر الوزاري نفسه إلى التقرير الدبلوماسي ليوضح أنّ إسرائيل استقوت في المفاوضات الجارية بعيدًا من الأضواء بينها وبين سورية، وبرعاية تركية، بعاملين، هما الضربة الجوية التي نفذها سلاح الطيران لديها وقوات الكوماندوس على منشأة سورية قيد التحضير، مطلع شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، والتي لم تعلن إسرائيل عما حققته خلالها، وبموقف إسرائيلي آخر هو الحرص على عدم تغيير النظام في سورية، نظرًا إلى المخاوف من البدائل، ولعبها دورًا في اتصالاتها الأوروبية والأمريكية في إبعاد هذا الخيار عن مراكز القرار الغربي، نظراً إلى تأثيره على أمن حدودها.
وعدم الإعلان الإسرائيلي عن استهداف الضربة الإسرائيلية لمنشأة قيل انها نووية، وأن فرق كوماندوس شاركت فيها لإبلاغ سورية أن إسرائيل لن تغض النظر عن تحضير سورية لامتلاك إمكانات نووية كان هدفه، في المقابل عدم إحراج النظام في دمشق.
ويشير المصدر الوزاري إلى انه بموازاة المفاوضات الثنائية الجارية، هناك مساع متعددة الأطراف تشارك فيها سورية من اجل تهيئة الظروف لتقدم على المسار الفلسطيني–الإسرائيلي، إذ خفضت دمشق من نسبة الخصومة بينها وبين السلطة الوطنية الفلسطينية بزعامة «فتح» والرئيس محمود عباس، وتلعب دورًا في إقناع حركة «حماس» بالسعي إلى تطبيع العلاقة مع السلطة، لأن لا بد لـ«حماس» من ان تواكب أي تقدم بين السلطة وإسرائيل.
ويقول المصدر الوزاري ان أفق المحادثات السورية–الإسرائيلية، إذا كان سيؤدي الى استعادة الجولان، يفرض معالجة لملفات أخرى مهمة مرتبطة بالوضع اللبناني، منها قضية مزارع شبعا المحتلة وملف الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى «حزب الله» ومبادلتهما مع أسرى لبنانيين وعرب، وهذا سيتناغم مع حصول مبادلات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعقيب على الخبر الذي أوردته «الحياة».

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع