بركة وإغبارية: الإعتداءات على "مأمن الله" تخطت كل الحدود
لجنة المتابعة العليا وشخصيات مقدسية يعقدون مؤتمرا صحفيا في مقبرة مأمن الله
بركة: إسرائيل بجرائمها يجب ان تكون خارج الشرعية الدولية، وخارج الأسرة الدولية
اغبارية: على دول العالم التي تمنح إسرائيل دعما وشبكة أمان أن تقول كلمتها
شارك النائبان محمد بركة، ود. عفو اغبارية، كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الإثنين، في المؤتمر الصحفي الذي عقد على ارض مقبرة مأمن الله في القدس، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وشخصيات فلسطينية من القدس المحتلة. وعقد المؤتمر في أعقاب جريمة تجريف عدد من القبور في المقبرة، تمهيدا للمخطط الاقتلاعي الذي يستهدف المقبرة التاريخية، بزعم وجود مخطط لبناء متحف "التسامح" الذي يموله مركز فيزنطال المتخصص بملاحقة النازيين، وهذا على الرغم من جريمة اغتصاب الأرض وإهانة حرمتها وحرمة الراقدين فيها منذ عشرات السنين.
وألقيت في المؤتمر الذي حضرته وسائل إعلام عربية وإسرائيلية، كلمات من الشخصيات الحاضرة في المؤتمر، من بينها الشيخ عكرمة صبري وأعضاء كنيست ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان وغيرهم.
حماية الموتى
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمته، على مر السنين طالبنا المجتمع الدولي بفرض حمايته على الشعب الفلسطيني، ولكن كما يبدو فإن المجتمع الدولي سيكون مطالبا لحماية الموتى أيضا من الشعب الفلسطيني، فالعقلية التي تنكل وتقتل بشعب بأكمله، وتفرض حصارا تجويعيا على قطاع غزة، وتبني جدارا وتحاصر في القدس المحتلة والضفة الغربية، هي نفس العقلية التي نراها هنا تقتلع القبور وتدنس حرمة المكان والراقدين فيه.
جرائم إسرائيل
وتابع بركة قائلا، إن إسرائيل بجرائمها يجب ان تكون خارج الشرعية الدولية، وخارج الأسرة الدولية، لأنها جرائم تخطت كل الحدود، فمن السخرية أن إسرائيل تريد أن تبنى ما يسمى بـ "متحف التسامح"، في الوقت الذي تتجاوز فيه كل حدود التسامح، ونحن طبيعة الحال خارج مفردات الاحتلال وقاموسه، لأننا لا يمكن ان نتسامح مع الاحتلال وجرائمه، كما أننا لسنا في محل مساومة معه، بأن يخفف حصارا هنا ويزيح جدارا هناك، بل المطلوب هو اقتلاع الاحتلال برمته.
الوجه القبيح
وقال النائب د. عفو اغبارية، إن زيف الاعتداءات على مقبرة "مأمن الله" إنما تعكس وجها قبيحا آخر من وجه الاحتلال وجرائمه، وتعكس تلون وزيف المواقف الإسرائيلية، فأي تسامح هذا الذي يقام على مقبرة قائمة منذ زمن بعيد، تضم رفات بشر في قبور واضحة، ولكن في نفس الوقت فلا عجب من الانتهاك الإسرائيلي لحرمة الموتى بعد عشرات السنين من دوس كرامة الإنسان وسلب حرية شعب بأكمله. ودعا د. اغبارية دول العالم إلى أن تقول كلمتها، وبشكل خاص الدول الكبرى التي تفرض حماية على إسرائيل كي تحمي مصالحها، كما دعا الدول العربية للقيام بدورها في حث الأسرة الدولية للضغط على إسرائيل لتوقف جرائمها.