القوة الحقيقية للإتصال بالعيون
يقطع الإتصال بالعيون المسافة الطبيعية إلى النصف، ويساعدك على الارتباط مع الجمهور على مستوى شخصي، ويدعوهم للمشاركَة معك (إذا نظرت إلى شخص لمدة طويلة بما فيه الكفاية فسوف يَتكلم)، وهكذا يمكنك قياس ردّ فعل الجمهورِ إلى خطابك، وإيقاف المضايقَات، والكثير من ذلك.
في الحقيقةَ، عندما تنظر إلى شخص ما مباشرة في العيونِ، فهو كما لو كنت تَقف قريبا منه. وكلما كنت أقرب ، كلما كنت أكثر إلحاحاً، وهكذا يصبح من الصعب ان يتجاهلك الجمهور.
كذلك يساعد الاتصال بالعيون على تزويدك بالتعليقات المباشرة وردود فعل الجمهور على خطابك. الموافقة، أو التشويش، أو الحماس، أو العداوة، أو الإحباط، بالاضافة الى العديد من العواطف الأخرى التي تظهر من خلال لغة جسمِ الجمهور. ,وقراءة الرسائلِ الصامتة للجمهور والتفاعل معها وهكذا تستطيع ان تسهب أو تراجع أو تسرع في انهاء الخطاب.
ولكن هناك فن لجعل الإتصال بالعيون قويِ وجيد، وأفضل إتصال بالعيون يجب ان يدوم مباشرة وبشكل ثابت لمدة 4 إلى 5 ثواني لكلّ عضو من الجمهور. يقوم قليلو الخبرة في أغلب الأحيان بارتكاب خطأ القيام بأخذ لمحة سريعة حول الغرفة دون الامعان في الإتصال بالعيون. ويظهر المحدث كما لو أنه يقفز ببصره من شخص لأخر.
يقوم بعض المحدثين بالنظر الى مجموعة محددة من الجمهور أكثر من غيرهم. وربما يكون ذلك لاننا نَمِيل إلى النَظر إلى أعضاء الجمهور الذين يعطوننا تعليقات أكثر إيجابية وأيضاً الاشخاص ذوي السلطةِ بينما من المحتم النَظر إلى الاشخاص الذين يستمتعون بحديثنا، لذلك قم بالنظر إلى كل شخصِ على حد بقدر الإمكان. فأعضاء الجمهورِ الذين لا يشعرون بأنك تَتكلم معهم (بسبب عدم النظر اليهم) سيكون عندهم ميل للتَغيير. أما بالنسبة إلى النظر إلى الاشخاص ذوي السلطة، فتذكر، بانهم يراقبونَك لرؤية كَيف تتعامل مع الآخرين ضمن المؤسسة. وأفضل طريقِة لاستعراض إنصافك وإحترامك خلال مساواةِ الإتصال بالعيون.
فإذا كان التواصل بالعيون أكثر طريقة قوية للتواصل، فلماذا يهدر المحاضرون الوقت بالنظر الى الشرائح المساعدة. وبدلا من النظر الى الجمهور يديرون ظهورهم للجمهور ويحدقون في الشرائح. ألم يحفظوها بعد. يكفي نظرة سريعة للشريحة ثم تابع النظر الى الجمهور، الاكثر اهمية والاكثر تأثيرا على مستقبلك المهني.