هل تتصرف كالفحماوي لو وجدت مالا؟
ماذا تفعل لو وجدت في الشارع العام ظرفا يحتوي على مبلغ كبير من المال؟ هذا السؤال لم يتردد الفتى الفحماوي احمد بسمان في الإجابة عليه, حينما واجه هذا الموقف وسط حي المحاميد بمدينه.
تصوير: المسار
وتفاصيل الواقعة ان هذا الفتى, وهو طالب في الصف التاسع بمدرسة "وادي النسور" الإعدادية في المدينة, صادف ظرفا كبيرا ملقى على جانب الطريق وقد داسته الأقدام، الامر الذي استرعى اهتمامه وشد بداخله حب الاستطلاع ليدفعه الى تناول الظرف وفتحه ليتفاجأ ان في داخله مغلفات صغيرة وفيها مبلغ نقدي كبير ورزمة شيكات تحمل اسم "مفروشات عبد اللطيف".
وتبين لاحقا ان المظروف فقده احد السائقين في شركة "عبد اللطيف حماد", دون ان يدري بعد ان سقط منه وهو في طريقه لإيداعه في البنك.
ويقول احمد بسمان: "في هذه اللحظات اتصلت بوالدي على الفور واستشرته بالأمر لأنني احترت ماذا افعل ولمن اسلم الغرض المفقود, فسالني إذا كان مسجلا عليه أي اسم, فقلت له انه يحمل اسم شركة "مفروشات عبد اللطيف حماد", فطلب مني الاتصال بإدارة الشركة وإبلاغهم بأنني عثرت على الظرف. وبالفعل سارعت على الفور إلى ذلك, وما هي إلا لحظات حتى وصل الحاج عبد اللطيف حماد شخصيا ليشكرني كل الشكر ويعبر عن تقديره لي ولأمانتي, قبل ان يتسلم مني الظرف المفقود. وفي اليوم التالي وصل إلى بيتنا حماد علي, شقيق الحاج عبد اللطيف, حاملا هدية قيمة لي ومعبرا عن تقدير وشكر شركة "عبد اللطيف حماد" لما قمت به من لفتة كريمة وتصرف مسؤول كما قال".
من ناحيته أعرب حماد علي, عن بالغ امتنان وتقدير شركة "عبد اللطيف حماد" وعرفانها للفتة الكريمة من قبل احمد بسمان ووالده وعائلته, التي ان دلت على شيء تدل على مدى الأمانة التي يتحلى بها وعلى التربية السليمة التي تلقاها من والديه, ليكون قدوة لغيره من أبنائنا الناشئين ومثلا يحتذى في الاستقامة والأخلاق الحسنة والحميدة التي نحن بأمس الحاجة إليها في مجتمعنا, خاصة في هذه الأيام".